يستحضر الأردنيون ذكرى الوفاء والبيعة، مناسبة وطنية جليلة تجسد عمق العلاقة التاريخية العظيمة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني والتي تعكس حالة من التلاحم الوطني القائم على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة في بناء الدولة وحماية منجزاتها.
حيث يجدد الأردنيون بيعتهم لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وفاء لمسيرة ممتدة من العمل الدؤوب والدفاع عن المصالح الوطنية وتعزيز مكانة الأردن إقليميا ودوليا.
أستاذ القانون الدستوري في جامعة اليرموك الدكتور سيف الجنيدي قال إن ذكرى الوفاء والبيعة تمثل ترجمة عملية لمبدأ الشرعية الدستورية، وتجسيد حي للعقد السياسي والأخلاقي الذي يربط القيادة بالشعب، لافتا إلى أن هذه المناسبة الوطنية تعكس استقرار النظام السياسي الأردني القائم على التوازن بين السلطات واحترام الدستور وسيادة القانون.
وأضاف الجنيدي أن هذه المناسبة تعيد التأكيد على جذور الدولة الأردنية الحديثة، وبالدور المحوري الذي لعبته القيادة الهاشمية في حماية الهوية الوطنية، وترسيخ مفهوم الدولة القائمة على الاعتدال والانفتاح، مشيرا إلى أن الوفاء والبيعة يحملان بعدا تاريخيا يعزز الانتماء والولاء، خاصة لدى الأجيال الشابة.
من جهته قال المحلل السياسي الدكتور مصطفى عواد إن ذكرى الوفاء والبيعة تحمل رسائل واضحة للداخل والخارج، أن الأردن يمتلك نموذجا فريدا في العلاقة بين القيادة والشعب، وهو ما شكل عنصر قوة في مواجهة التحديات الإقليمية، لافتا إلى أن الالتفاف الشعبي حول القيادة أسهم في تعزيز صلابة الموقف الأردني تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتابع أن المناسبة تعكس أيضا حالة من الثقة الشعبية بالنهج الإصلاحي والتنموي الذي يقوده جلالة الملك، لافتا إلى أن دور المبادرات الملكية في مختلف المجالات في تمكين الشباب والتي أسهمت في تعزيز مفهوم المواطنة الفاعلة، وربط الوفاء بالإنجاز والعمل.
وقال عواد في ذكرى الوفاء والبيعة، يؤكد الأردنيون أن الولاء ليس شعارا، بل التزام عملي بالمشاركة في بناء الوطن، وحماية أمنه واستقراره ودعم مسيرة الإصلاح والتحديث الشامل، مبينا أن هذه المناسبة محطة وطنية جامعة تعزز الثقة بالمستقبل وتؤكد أن الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي ماض بثبات نحو مزيد من الإنجاز والازدهار.