دخلت أزمة لاعب الوسط الدولي إمام عاشور مع النادي الأهلي المصري مرحلة جديدة، بعدما أعلنت إدارة القلعة الحمراء استعدادها لمناقشة عروض احترافية للاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، لكن وفق ضوابط مالية صارمة تضمن الحفاظ على قيمة المشروع الرياضي للنادي.
خلال الأسبوع الماضي، فرض الأهلي عقوبة انضباطية قاسية على عاشور، تضمنت غرامة مالية قدرها 1.5 مليون جنيه مصري (نحو 30 ألف دولار أمريكي) وإيقافاً لمدة أسبوعين، وذلك بعد تغيبه عن رحلة الفريق إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا دون إذن مسبق. هذه العقوبة جاءت لتكشف عن توتر متزايد في العلاقة بين الطرفين.
وبحسب تقارير صحفية، عقدت إدارة الأهلي اجتماعاً مع اللاعب، أبدت خلاله موافقة مبدئية على منحه فرصة للاحتراف الخارجي، لكنها وضعت شرطاً أساسياً يتمثل في عدم النظر إلى أي عرض تقل قيمته عن 12 مليون دولار. الإدارة شددت أيضاً على أنها لا تفكر في بيع اللاعب قبل كأس العالم 2026، إلا إذا وصل عرض مالي يوازي تطلعات النادي ويعكس القيمة الفنية لعاشور.
في المقابل، عبّر اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً عن استيائه من راتبه الحالي، مطالباً بزيادة كبيرة ليصل إلى مستوى زميله أحمد سيد «زيزو»، الذي يتجاوز دخله السنوي 1.3 مليون دولار. هذا الطلب ساهم في تصاعد حدة الخلافات بين اللاعب والإدارة، التي أكدت تمسكها بسياسة الانضباط المالي وعدم الدخول في مفاوضات تحت ضغط، مهما كانت القيمة الفنية لعاشور داخل الفريق.
التقارير ذاتها أشارت إلى أن أحد الأندية السعودية تقدم بعرض مالي مغرٍ للتعاقد مع اللاعب خلال الفترة الماضية، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات في الميركاتو الصيفي المقبل، وسط ترقب جماهيري وإعلامي لمستقبل أحد أبرز لاعبي الوسط في الكرة المصرية.
بهذا، يبقى ملف إمام عاشور مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين رغبة اللاعب في تحسين وضعه المالي وخوض تجربة احترافية جديدة، وبين تمسك الأهلي بسياسة صارمة توازن بين الحفاظ على نجومه وضبط إيقاع الإدارة المالية.