كثفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جهودها في مجالي الحماية والاستجابة الإنسانية خلال شهر كانون الأول الماضي، حيث أجرت مقابلات حضورياً وعن بُعد مع أكثر من 21,600 لاجئ، بهدف التأكد من امتلاكهم وثائق سليمة ومحدّثة، وضمان قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.
وأكدت المفوضية أن تسجيل اللاجئين وتوثيقهم يُعدّان عنصرين أساسيين لتوجيه تخطيط وتنفيذ المساعدات الإنسانية من قِبل مختلف الجهات الفاعلة في الاستجابة لأزمة اللجوء.
وخلال الشهر نفسه، نجح أكثر من 3 آلاف لاجئ في تجديد وثائقهم عبر أكشاك التجديد الذاتي التابعة للمفوضية، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة تقديم الخدمات وتقليل فترات الانتظار، إلى جانب تعزيز تمكين اللاجئين من إدارة إجراءات التوثيق باستقلالية وخصوصية أكبر. ومنذ إطلاق هذه الأكشاك في كانون الأول 2024، استفاد منها أكثر من27 ألف لاجئ.
وفي إطار أنشطة الحماية، قدّمت المفوضية وشركاؤها المشورة والدعم، بما في ذلك المشورة القانونية والمساعدات النقدية الطارئة، لأكثر من 350 لاجئاً واجهوا مخاطر تهدد سلامتهم ورفاههم، من بينهم ناجون من العنف، وأطفال منفصلون عن أسرهم أو معرضون لعمالة الأطفال، ولاجئون مهددون بالإخلاء.
أما على صعيد الاستجابة الإنسانية، فقد وزّعت المفوضية خلال الشهر ذاته مساعدات نقدية بقيمة 2.9 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الأساسية، استفادت منها نحو 16 ألف عائلة من اللاجئين في المجتمعات المضيفة.
كما سهلت المفوضية إحالة أكثر من 600 لاجئ من مخيمي الأزرق والزعتري لتلقي رعاية صحية متخصصة ومنقذة للحياة في مرافق الرعاية الصحية العامة خارج المخيمات، بما في ذلك غسيل الكلى، ورعاية التوليد الطارئة، ورعاية حديثي الولادة.
وفي مجال الطاقة، قامت المفوضية بتركيب موزعات طاقة ذكية لـ95 عائلة في مخيم الزعتري، لتمكين الأسر من مراقبة وإدارة استهلاك الكهرباء بشكل أكثر كفاءة. وأشارت المفوضية إلى أنه خلال عام 2025 تم تركيب موزعات طاقة لأكثر من ألفي عائلة في مخيم الأزرق، على أن يستمر المشروع خلال عام 2026.
وعلى الصعيد المالي، بلغت إجمالي المساهمات المسجّلة لدعم العملية في عام 2025 نحو 118.8 مليون دولار أمريكي. وأعربت المفوضية عن تقديرها العميق للدعم الحيوي الذي يقدّمه المانحون، والذي يسهم بشكل مباشر في استمرار برامجها الإنسانية وحماية اللاجئين.