قال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان ان اللجنة تؤكد وبكل فخر وانتماء أن ذكرى يوم الوفاء والبيعة تشكل ركيزة وطنية للعمل والعطاء ، فهي مناسبة تحمل مضامين التأكيد على أن كل واحد من أبناء شعبنا الاردني المخلص الوفي يقف على الدوام خلف قيادته الهاشمية التي يؤمن بحكمتها وفكرها الهاشمي العريق وتضحياتها التاريخية ، ويثق بانجازاتها وعملها الدؤوب لمصلحة الوطن والأمة ، هذه القيادة التي تسير على نهج البناء والنهضة المستمر ، والتي تتمسك بقضايا الأمة وحقوقها غير القابلة للتصرف بما في ذلك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
واضاف في تصريح الى "الرأي" ان يوم الوفاء والبيعة يجدد في نفوسنا العزيمة ويبث فينا روح العمل والانتاج في الميادين والمجالات كافة، ليكون الاردن قوياً يساند أمته وقضاياها المصيرية بما فيها فلسطين وجوهرتها القدس ، فتاريخ التضحيات والدعم المتواصل لفلسطين يؤكد أن الاباء والاجداد من بني هاشم الاخيار يؤكدون للقاصي والداني أنهم خير نموذج للوفاء للمواقف الراسخة المدافعة عن فلسطين وحقوق أهلنا فيها .
وأوضح كنعان ان الرعاية والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وبما تشتمله من الاعمار المستمر للمقدسات ورعاية الاوقاف ، تأتي في سياق دعم هاشمي لصمود ورباط أهلها وفي إطار الجهود الراسخة للمحافظة على الهوية المقدسية العربية للمدينة في وجه نهج التهويد، ومن ذلك جهود المغفور له الملك الحسين بن طلال ، فقد أمر جلالته رحمه الله فور توليه سلطاته الدستورية بتشكيل لجنة اعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة لتتولى مهام الرعاية والاعمار، واللجنة الملكية لشؤون القدس لتتولى توعية الرأي العام بقضية القدس وقد استثنى جلالته المقدسات والأوقاف في القدس من قرار فك الارتباط عام 1988م الذي جاء بناءاً على مطالب العرب في مؤتمر الرباط، وعلى خطاه واستناداً للأسس التاريخية والدينية والقومية والدولية التي ترتكز عليها وتنتهجها السياسة والدبلوماسية الاردنية بقيادتها الهاشمية استمر جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في حمل أمانة الوصاية الهاشمية، وشملت جهود جلالته مواصلة اعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية والاهتمام بالأوقاف الإسلامية في القدس، ففي عام 2006 أمر جلالته بالبدء بإعادة منبر صلاح الدين إلى مكانه في المسجد الأقصى المبارك والذي كان المغفور له الملك الحسين قد اصدر امراً باعادة بناء المنبر، وفي عام 2007 أمر جلالته بإنشاء الصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، وكذلك في 2012 تمّ إنشاء وقفية باسم "وقفية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي ومنهجه)"، وفي عام 2016 أمر جلالته بترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة، وفي عام 2022 مبادرة أخرى تتضمن انشاء وقفية المصطفى لختم القرآن الكريم في المسجد الاقصى المبارك، من خلال اقامة حلقات تعليمية لحوالي 1000 قارىء ومتعلم للقرآن الكريم ، وفق برنامج تنظيمي محدد وباشراف وزارة الاوقاف الاردنية.
وأكد كنعان، أن اللجنة تعبر عن اعتزازها العميق بهذه الذكرى الوطنية، التي تجسد الوفاء للحسين الباني، والإيمان بالنهج الإصلاحي والتنموي الذي يقوده جلالة الملك، إلى جانب تمسكه الثابت بأمانة الدفاع عن فلسطين ورعاية القدس ومقدساتها.