ارتقاء 550 شهيداً في القطاع منذ وقف إطلاق النار
اعتقال 19 فلسطينياً بمناطق متفرقة في الضفة الغربية
قطع المياه والكهرباء عن مقرات «الأونروا» في القدس
أعلنت مصادر فلسطينية إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بصاروخين خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خانيونس جنوبي قطاع غزة، راح ضحيته 3 شهداء بينهم مسعف وطفلتان.
كما استشهد 3 فلسطينيين (مسنّان وطفل رضيع) إثر قصف مدفعي للاحتلال استهدف منطقة شارع 10 في حيّ الزيتون بمدينة غزة، لترتفع حصيلة الشهداء جراء الاستهدافات الاسرائيلية (الأربعاء) الى 23 شهيداً.
وأكد المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة الدكتور منير البرش، أن 550 شهيداً وأكثر من 1500 مصاب ارتقوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشار البرش، إلى أن مواصلة العدوان الإسرائيلي (الأربعاء) أسفرت عن استشهاد 23 فلسطينياً بينهم أطفال ونساء وكبار السن كما أصيب 12 آخرين وذلك في مدينتي غزة وخان يونس جنوبي القطاع.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ «ضربات دقيقة» من الجو والبر، ردا على إطلاق نار على قواته أصاب ضابطا بجروح خطرة في شمال القطاع.
وفي الأثناء، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني تأكيده «اغتيال قائد لواء الشمال في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة».
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف مَن قال إنه قائد إحدى سرايا النخبة في «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة حماس جنوبي قطاع غزة. وزعم الجيش في بيان مشترك مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، أنه استهدف بلال أبو عاصي، الذي اتهمه بالإشراف على اقتحام مستوطنة «نير عوز» في السابع من تشرين الأول 2023.
ولم تعلّق حركتا حماس والجهاد الإسلامي حتى الآن على هذه الأنباء أو تؤكدا صحة الادعاءات الإسرائيلية.
وفي تصريح صحفي، قالت حركة حماس إن تصعيد الاحتلال يشكل استمرارا مباشرا لحرب الإبادة ويؤكد النوايا المبيّتة لنتانياهو لتعطيل المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأكدت الحركة أن «ما يقوم به الاحتلال من عدوان متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريبا متعمدا لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإمعانا في سياسة القتل والحصار للتهرب من استحقاقات خطة ترمب التي التزمت بها الحركة».
وشددت الحركة على أن «الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق مطالبون باتخاذ موقف حازم تجاه سلوك مجرم الحرب نتانياهو، الذي يعمل بشكل ممنهج على إفشال الاتفاق، واستئناف الإبادة والقتل والتجويع في غزة»، مطالبة بضغط دولي فوري لإلزام الاحتلال باحترام تعهداته.
ورغم دخول الهدنة التي توسطت فيها مصر وقطر مع الولايات المتحدة مرحلتها الثانية الشهر الماضي، استمر العنف في القطاع، وتتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بخرق الاتفاق.
وجاءت هذه الموجة الأخيرة من التصعيد الميداني بعد أيام من إعادة إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر بصورة محدودة. من جهة اخرى، قطعت إسرائيل، المياه والكهرباء عن مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في القدس الشرقية.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في تصريحات صحفية للقناة 14 العبرية أنه أشرف بنفسه على قطع المياه والكهرباء عن مقرات الانروا.
وكان الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) قرر نهاية العام 2025، قطع المياه والكهرباء عن مقرات «الأونروا» في القدس الشرقية، بعد أن قرر أواخر 2024 منع الوكالة الأممية من العمل في القدس الشرقية وإسرائيل.
وأجبرت إسرائيل «الأونروا» على إخلاء مقرها الرئيسي في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية مطلع العام 2025، قبل أن تستولي على المقر وتبدأ عمليات هدم فيه.
من جهة ثانية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في القدس المحتلة، وعددا من مدن وبلدات الضفة الغربية، تخللها اعتقالات، ومداهمات للمنازل، اسفرت عن اعتقال 19 فلسطينيا بينهم أطفال وأسرى محررون بزعم أنهم مطلوبون. من جهة اخرى، اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس في بيان، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية أمام الباحة الغربية المحاذية لقبة الصخرة المشرفة.
وافتتح المستوطنون، الأحد الماضي، بالتنسيق مع شرطة الاحتلال، مسار اقتحام جديدا داخل المسجد الأقصى المبارك، يسمح لهم بالوصول الى محيط قبة الصخرة من جهتي الغرب والشمال.