شكا أولياء أمور طلبة ثانوية عامة في مدرسة الوليد بن عبد الملك بمحافظة إربد من حالة اكتظاظ غير مسبوقة داخل الغرف الصفية، حيث وصلت أعداد الطلبة في الشعبة الواحدة إلى قرابة 60 طالباً.
وأكد الأهالي أن هذه الزيادة أدت إلى تشتت تركيز الطلبة بشكل حاد، وصعّبت من مهمة المعلمين في إيصال المعلومة والسيطرة على النظام داخل الصف، مما أثار مخاوف جدية حول التحصيل العلمي للأبناء في هذه المرحلة المصيرية أن المعلم أصبح يواجه صعوبة بالغة في توصيل المعلومة لهذا العدد الهائل، إذ يستهلك ضبط النظام والسيطرة على هذا الكم من الطلاب معظم وقت الحصة، مما يقلل من جودة الشرح ويحرم المعلم من القدرة على التفاعل مع استفسارات الطلبة.
وأوضح المشتكون أن الاكتظاظ تسبب في انعدام الفائدة المرجوة من الحصة الدراسية فالوقت المخصص للمادة العلمية يضيع في الأمور اللوجستية، كما أن الزحام يمنع المعلم من مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب هذا الوضع يولد شعوراً بالإحباط لدى الطلبة المتفوقين الذين يحتاجون إلى بيئة هادئة للتحصيل، ويضع أعباءً إضافية على المعلمين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة "تحدي مستحيل" لإيصال الأفكار لـ 60 طالباً في آن واحد.
وفي استجابة سريعة لهذه المطالب، كشف مدير تربية قصبة إربد الأولى، الدكتور رعد الخصاونة، عن حزمة من الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها المديرية لإنهاء الأزمة. وأوضح الخصاونة أن المدرسة كانت تضم 1052 طالباً موزعين على 26 شعبة، وهو ما شكل ضغطاً هائلاً على مرافق المدرسة، مؤكداً أن التربية وضعت خطة فورية لإعادة توزيع الطلبة بما يضمن بيئة تعليمية عادلة وهادئة.
وبين الدكتور الخصاونة أن الإجراءات تضمنت خفض عدد طلاب الفترة الصباحية إلى 885 طالباً موزعين على 21 شعبة، وذلك من خلال نقل طلبة الصف العاشر إلى الفترة المسائية لتوسيع المساحة المتاحة لطلبة "التوجيهي". كما شملت الخطة ترحيل طلاب مدرسة عمر المختار (المسائي) وطلاب "بلال بن رباح" إلى مبنى مدرسة الوليد بن عبد الملك، ليصبح إجمالي طلاب الفترة المسائية 627 طالباً.
وختم مدير التربية تصريحه بالإشارة إلى أن هذه الترتيبات سمحت باستيعاب طلاب الفترة الصباحية ومدرستين في الفترة المسائية داخل مبنى "الوليد بن عبد الملك"، حيث تم نقل الفترتين المسائية لمدرسة بلال بن رباح ومدرسة عمر المختار إلى مبنى مدرسة الوليد، مع إلغاء الفترة المسائية في مبنى بلال وعمر المختار. وأكد أن هذه الخطوات تهدف لتوفير أجواء دراسية مثالية تضمن للطالب التركيز التام بعيداً عن مشتتات