سعيًا للتخلص من آلام الفك المزمنة، لجأت الشابة الأميركية بايلي تيرنر إلى حقن بوتوكس العضلة الماضغة، وهو إجراء يُروَّج له على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي كحل فعال لاضطرابات مفصل الفك الصدغي (TMJ)، إلى جانب فوائده التجميلية في تنحيف الوجه. غير أن التجربة انتهت بنتيجة لم تكن في الحسبان.
تيرنر، البالغة من العمر 27 عامًا، عانت لسنوات من اضطراب المفصل الفكي الصدغي، الذي تسبب لها بآلام مستمرة، وصداع، وصعوبة في المضغ. وبعد اطلاعها على محتوى متكرر عبر منصات التواصل حول فعالية بوتوكس الفك، قررت خوض التجربة بحثًا عن الراحة، معتبرة أن التأثير التجميلي مجرد ميزة إضافية.
وتصف تيرنر جلسة الحقن بأنها كانت سريعة وبسيطة، ولم يصاحبها سوى كدمات طفيفة. إلا أن النتائج بدأت بالظهور بعد نحو أسبوع، حيث اختفى الألم بالفعل، لكن ابتسامتها بدت “جامدة” وغير طبيعية، على حد وصفها.
وقالت إن ملامح وجهها بدت مقيدة، وشعرت بعدم قدرتها على الابتسام أو الضحك بشكل طبيعي، رغم زوال الألم تمامًا. وشاركت تجربتها عبر مقطع فيديو على منصة “تيك توك”، عرضت فيه الفرق الواضح بين شكل ابتسامتها قبل الحقن وبعده، ما أثار تفاعلًا واسعًا بين المتابعين، بين من أكدوا مرورهم بتجربة مشابهة، ومن عبّروا عن امتنانهم لتحذيرها.
ورغم أن تأثير البوتوكس كان مؤقتًا وعادت ابتسامتها تدريجيًا إلى طبيعتها، أقرت تيرنر بأن التجربة تركت أثرًا نفسيًا واضحًا. وأشارت إلى أنها لو عادت بالزمن إلى الوراء، لاختارت طبيبًا متخصصًا بشكل أدق، وربما بدأت بجرعة أقل.
وأكدت أنها لا تنوي تكرار التجربة، رغم فعاليتها في تخفيف الألم، مشددة على أهمية الوعي بالمخاطر المحتملة للإجراءات العلاجية أو التجميلية الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة اتخاذ قرارات مدروسة قبل الخضوع لها.