آفاق واسعة للتبادل التجاري والاستثمار

خبراء: زخم واقتصادي متصاعد في العلاقات الأردنية - المصرية

تاريخ النشر : الاثنين 11:27 2-2-2026
No Image
620

مخامرة: لجان عليا ومشاريع تكاملية تعزز التعاون الأردني–المصري

الحدب: التكامل يقلل كلفة الاستيراد ويعزز تنافسية الاقتصادين

دية: العمالة والربط الإقليمي ملفات محورية في الشراكة

أجمع خبراء اقتصاديون على أن العلاقات الأردنية – المصرية تشهد في الوقت الراهن زخماً سياسياً واقتصادياً متزايداً، حيث أكد لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة أهمية التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي عبر لجان عليا مشتركة ومشاريع تكاملية بين البلدين.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن العلاقات الأردنية - المصرية ليست مجرد علاقات ثنائية تقليدية، بل تمثل شراكة استراتيجية تتقاطع فيها ملفات الأمن الإقليمي والسياسة الخارجية، وتفتح آفاقاً اقتصادية واسعة. كما أن اللقاء الأخير بين الزعيمين يعكس رغبة مشتركة في تحويل التنسيق السياسي إلى مشاريع اقتصادية عملية، بما يعزز مكانة البلدين كركيزتين أساسيتين في المحيط العربي.

وعقد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، مباحثات في القاهرة ركزت على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لاستعادة استقرار المنطقة.

وأكد الزعيمان، خلال مباحثات ثنائية أعقبتها موسعة في قصر الاتحادية، أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وشدد الزعيمان على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بجميع مراحله، وتعزيز إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، وسرعة البدء بعمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إذ ثمّن جلالة الملك دور الشقيقة مصر في الوساطة للتوصل إلى اتفاق إنهاء الحرب.

وبالحديث عن الضفة الغربية، جدد الزعيمان التأكيد على موقف الأردن ومصر الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، ورفضهما لمختلف الانتهاكات والممارسات التعسفية بحقه.

وحذر جلالة الملك من عواقب استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وتناولت المباحثات مجمل أوضاع الإقليم، حيث أكد الزعيمان أهمية خفض التصعيد، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون مقدرات شعوبها.

كما أكدا عمق العلاقات الأردنية–المصرية، والحرص على توسيع التعاون في مختلف المجالات، خاصة من خلال اللجنة العليا الأردنية–المصرية المشتركة.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن العلاقات الأردنية–المصرية تشهد زخماً سياسياً واقتصادياً متزايداً، مؤكداً أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة شدد على أهمية التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي عبر لجان عليا مشتركة ومشاريع تكاملية بين البلدين.

وأضاف أن اللقاء عزز التنسيق الإقليمي بين البلدين، حيث شدد الزعيمان على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة واحترام سيادة الدول، مع التركيز على تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، إلى جانب التأكيد على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة، بما يعكس تطابق المواقف الأردنية والمصرية تجاه القضية الفلسطينية.

ولفت مخامرة إلى أن اللقاء ركز على تعزيز العمل العربي المشترك لاستعادة الاستقرار الإقليمي، وهو توجه ثابت في سياسات الأردن ومصر. كما تناولت المباحثات التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا الأردنية–المصرية المشتركة، التي تُعد منصة أساسية لتطوير التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار.

وبيّن أن مصر تمثل سوقاً كبيرة للأردن، فيما يُعد الأردن بوابة مهمة لمصر نحو دول المشرق العربي، مشيراً إلى وجود اهتمام متزايد بتوسيع التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية، والخدمات اللوجستية. كما يستفيد الأردن من الخبرات المصرية في قطاعات مثل الإنشاءات والتعليم، بينما يصدر منتجات دوائية وغذائية إلى السوق المصري.

وأكد مخامرة أن العلاقات الأردنية–المصرية تمثل شراكة استراتيجية حقيقية، وليست مجرد علاقات ثنائية تقليدية، لافتاً إلى أن اللقاء الأخير بين الزعيمين يعكس رغبة مشتركة في تحويل التنسيق السياسي إلى مشاريع اقتصادية عملية تعزز مكانة البلدين في المنطقة.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الحدب إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى القاهرة ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكسان الدور المتقدم الذي يقوم به جلالة الملك في حمل الملف الاقتصادي إلى جانب السياسي.

وأضاف أن الزيارة جاءت في مرحلة إقليمية ترتفع فيها كلفة عدم الاستقرار وتتراجع فيها تدفقات الاستثمار عالمياً، ما يجعل من الدبلوماسية الاقتصادية أداة أساسية لا خياراً ثانوياً.

ولفت الحدب إلى أن تحركات جلالة الملك الخارجية باتت تركز على تحسين موقع الأردن الاستثماري وتثبيت صورته كاقتصاد مستقر نسبياً في محيط مضطرب، وهو عامل حاسم في قرارات المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

وأشار إلى أن هذا التحرك يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، من الحرب في غزة إلى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهي عوامل ترفع كلفة المخاطر على اقتصادات المنطقة وتضغط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. ومن هذا المنظور، فإن التأكيد الأردني–المصري على خفض التصعيد والحلول الدبلوماسية لا يحمل بعداً سياسياً فحسب، بل يعكس إدراكاً للكلفة الاقتصادية العالية لأي انزلاق جديد نحو عدم الاستقرار.

وبيّن الحدب أن العلاقة الأردنية–المصرية تمثل نموذجاً للتكامل الضروري لا الاختياري، فمصر تمتلك سوقاً كبيرة وقاعدة إنتاجية واسعة، بينما يتمتع الأردن باستقرار مالي ونقدي، وقطاع مصرفي منضبط، وشبكة اتفاقيات تجارية إقليمية ودولية، ما يتيح تقليل كلفة الاستيراد وتحسين كفاءة سلاسل التوريد وتعزيز القدرة التفاوضية للطرفين.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ قرابة مليار دولار سنوياً وفق آخر البيانات المتاحة، مع تفوق واضح للصادرات المصرية، ما يشير إلى اختلال تجاري يمكن معالجته عبر سياسات تصديرية أردنية أكثر استهدافاً وتنويعاً. كما تُقدّر الاستثمارات الأردنية في مصر بنحو ملياري دولار، مقابل نحو مليار دولار استثمارات مصرية في الأردن، ما يؤكد وجود قاعدة اقتصادية قائمة، لكنها دون مستوى الإمكانات المتاحة.

وأكد أن الرسالة التي حملها جلالة الملك من القاهرة تستوجب ترجمتها إلى برنامج عمل اقتصادي واضح، من خلال تحديد قطاعات تكامل ذات أثر سريع وقابل للقياس، مثل الصناعة الغذائية واللوجستيات والطاقة، وربطها بجداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة، إلى جانب تفعيل فرق اقتصادية مشتركة لإزالة معيقات الاستثمار وتعزيز الصادرات الأردنية.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي منير دية إن القمة الأردنية–المصرية التي عقدت في القاهرة تفتح آفاقاً واسعة لشراكة استراتيجية وتعزيز التعاون المشترك، وتمهد لزيادة حجم التبادل التجاري الذي تجاوز لأول مرة مليار دولار سنوياً، حيث بلغت الصادرات المصرية إلى الأردن أكثر من 750 مليون دولار، مقابل نحو 260 مليون دولار صادرات أردنية إلى مصر.

وأشار دية إلى أن مشروع «الشام الجديد» الذي يربط الأردن والعراق ومصر يُعد من أهم التكتلات الاقتصادية في المنطقة، وكان حاضراً على جدول أعمال القمة، خاصة في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية والشحن البحري والنقل والعمالة.

ولفت إلى أن الأردن ومصر يسعيان إلى تعزيز الشراكة والتكامل الاقتصادي، وإنشاء مناطق صناعية مشتركة، وزيادة تدفقات الغاز الطبيعي، وتعزيز الربط الكهربائي مع سوريا ولبنان والعراق، مشيراً إلى أن ملف العمالة المصرية في الأردن، التي يتجاوز عددها 700 ألف عامل، يُعد من أبرز الملفات الاقتصادية التي تربط البلدين الشقيقين.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }