أجبرآلاف العائلات على النزوح

الاحتلال يمدد هجومه على طولكرم ونور شمس بالضفة

تاريخ النشر : الاثنين 11:25 2-2-2026
No Image

فجرت قوات الاحتلال صباح أمس الاثنين، منزل عائلة الشهيد «محمود عابد» خلال اقتحام بلدة حلحول شمال مدينة الخليل. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وسط إطلاق للرصاص الحي، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها؛ استعدادًا لتفجير المنزل في بلدة حلحول. فيما أصدرت سلطات الاحتلال وجددت أوامر الاعتقال الإداري بحق 47 معتقلًا من الضفة الغربية المحتلة.

تزامن ذلك مع حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لمنازل المواطنين، طالت الشقيقين جمال وحمادة أبو عصبة، وياسر ابو عقاب الزماعرة. كما أصيب شاب برضوض في جميع أنحاء جسمه بعد الاعتداء عليه من قبل قوات الاحتلال عقب مداهمة منزله في حلحول.

وفي العاشر من يوليو 2025 مفذ الشهيدان محمود يوسف محمد عابد (23 عاماً) من مدينة حلحول، ومالك إبراهيم عبد الجبار سالم (23 عاماً) من طولكرم، العملية في مجمع «غوش عتصيون» الاستيطاني جنوب الضفة الغربية.

وقالت وزارة الصحة، إن الشهيدين عابد وسالم ارتقيا برصاص الاحتلال وجرى احتجاز جثمانيهما.

وتمكن عابد وسالم، من اغتنام سلاح جندي إسرائيلي بعد طعنه بسكين وقتله، ثم اشتبكا مع جنود الاحتلال والمستوطنين في المكان حتى استشهدا.

وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الإثنين، تمديد عدوانها العسكري في مخيمي طولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية حتى نهاية آذار المقبل، في ظل استمرار الهجمات منذ مطلع عام 2025.

وأكد محافظ طولكرم عبد الله كميل أن القرار الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، معتبرا التمديد بمثابة تعنت واستخفاف بالمجتمع الدولي.

وأشار المحافظ إلى أن استمرار العدوان يزيد من المعاناة الإنسانية، مع نزوح قسري للأهالي، وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل، وأعمال تخريب متعددة طالت مختلف مناحي الحياة، محذرا من أن الهدف السياسي للاحتلال هو شطب المشروع الوطني الفلسطيني. وأوضح أن مخيمي طولكرم ونور شمس تحولا إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد أن دمرت المنازل والبنية التحتية وفرض واقع إنساني كارثي على آلاف العائلات، داعيا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للضغط على الاحتلال لوقف الجريمة المتواصلة بحق الأهالي.

ويأتي هذا التمديد بعد أن بدأ الاحتلال هجومه على مخيم جنين منذ يناير 2025، ما أسفر عن استشهاد 62 فلسطينيا وتدمير نحو 300 منزل، ثم توسع العدوان ليطال مخيمي طولكرم ونور شمس، مخلفا 14 شهيدا ومئات المنازل المدمرة ونزوح نحو 50 ألف شخص.

وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت عشرات المنازل، تخللتها مواجهات في بعض المناطق، وعمليات تفتيش وعبث بالمحتويات، إضافة إلى احتجاز مواطنين لساعات والتنكيل بهم وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.

واعتقلت قوات الاحتلال أمس الإثنين، ثمانية مواطنين بينهم فتى، خلال حملات اقتحام ومداهمة نفذتها في عدد من البلدات والقرى بمحافظات طولكرم، رام الله، الخليل، في سياق سياسة الاعتقالات اليومية المتواصلة بحق المواطنين.

وشملت الاقتحامات مدينة طوباس، وبلدتي إذنا وحلحول في الخليل، ومدينة جنين، وبلدات باقة الشرقية وقفين وفلامية في محافظات طولكرم وقلقيلية. كما رافقت بعض الاقتحامات اعتداءات جسدية على شبان فلسطينيين.

وفي سياق متصل، أفاد نادي الأسير الفلسطيني باعتقال عدد من الفلسطينيين، بينهم مهدي شادي ظاهر من باقة الشرقية، وعبد الرحيم محمد الصوايفة من إذنا، إضافة إلى الشقيقين إبراهيم ومأمون صباح من بلدة قفين، واعتقال أربعة فلسطينيين خلال اقتحام بلدة فلامية شمال شرق قلقيلية.

وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسة هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، في إطار ما تصفه مؤسسات حقوقية بأنه «عقاب جماعي» وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وحذّر الناطق باسم لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان بالقدس فخري أبو دياب من تصاعد استهداف سلطات الاحتلال وقواته حي البستان في المدينة المقدسة، مؤكدا أنه جزء من استهداف المسجد الأقصى. وأوضح أبو دياب أن الاحتلال أخطر يوم أمس 14 منزلاً يؤوي 134 مواطنًا في حي البستان ببلدة سلوان بالهدم خلال 21 يومًا. وأشار المختص في شؤون القدس إلى أنه وفي حال عدم تنفيذ الهدم ستنفذ آليات الاحتلال الهدم ويتحمل المواطن التكاليف الباهظة.

ونبه إلى أن الاحتلال يهدف لبناء حدائق توراتية ومواقف للمركبات، علمًا أن اختيار المنازل للهدم يكون وفق مخطط وليس بشكل عشوائي، مشددت على أن حي البستان مستهدف كونه يقع في المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى.

وأخطرت قوات الاحتلال بهدم 14 منزلاً بشكل فوري في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص، ما يهدد بتشريد ما يزيد عن 130 مواطنًا مقدسيًا، في إطار مخطط يستهدف تحويل الحي إلى ما يُسمّى «حدائق توراتية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة تصعيدية متواصلة بحق حي البستان، حيث كثّفت بلدية الاحتلال خلال شهر كانون الثاني الماضي من إخطارات المصادرة، شملت نحو 5.7 دونمات من أراضي الحي، إضافة إلى دونم و100 متر في الثامن عشر من الشهر ذاته، بذريعة تنفيذ مشاريع «تنسيق حدائق ومواقف سيارات»، على أراضٍ ادّعت أنها خالية، رغم أنها تعود لمنازل مقدسية جرى هدمها خلال العام الماضي.

ويعيش في حي البستان قرابة 1500 مقدسي في نحو 120 منزلاً، يواجهون هجومًا منظمًا ومتعدد الأدوات، يتقدمه خطر الهدم الشامل، حيث تُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر فورية بموجب ما يُعرف بـ“قانون كامينتس»، بما في ذلك إعادة تفعيل مخالفات قديمة لمنازل سبق أن دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017.

ومنذ 7 تشرين الأول 2023، يشهد الحي تصعيدًا غير مسبوق، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي أقامها الأهالي قبل هدمها، وفرض قيود على التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية، إلى جانب هدم أكثر من 35 منزلًا خلال الفترة ذاتها.

هذا واستهدفت ميليشيات المستوطنين، منذ أمس الإثنين، مزارع وأشجار واعتدت على ممتلكات المواطنين، في تصعيد ميداني شهدته الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وأقدمت مجموعة من المستوطنين، فجراً، على اقتحام المنطقة الشرقية من قرية بورين.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين قاموا بقطع وتخريب عشرات أشتال الزيتون في أراضي المواطنين بالمنطقة، وإلقاء قطع حديدية ومسامير بشكل متعمد في الطرق والأراضي الزراعية المحيطة، بهدف إعطاب إطارات مركبات المواطنين المارة ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وفي نابلس أيضًا، أفاد شهود عيان برصد تحركات استفزازية للمستوطنين في محيط بلدة قُصرة جنوب نابلس، وتحديداً في منطقة رأس العين.ويتخوف المواطنون من محاولات لفرض واقع استيطاني جديد أو إنشاء بؤر رعوية في تلك المنطقة التي تتعرض لانتهاكات متكررة.

وتزامنت هذه الاعتداءات مع اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة الشرقية في مدينة نابلس، حيث داهمت عدداً من المنازل، مما وفر غطاءً لتحركات المستوطنين في القرى المجاورة.

وفي القدس المحتلة، أفادت مصادر محلية بوقوع مناوشات واعتداءات لفظية ومحاولات ترهيب قام بها مستوطنون يقطنون في البؤر الاستيطانية داخل حي الشيخ جراح.

وتزامن ذلك مع تحركات مكثفة للمستوطنين في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، حيث تتعرض العائلات هناك لمضايقات مستمرة من قبل الجمعيات الاستيطانية التي تسعى للسيطرة على العقارات الفلسطينية.

كما شهدت الساعات الماضية تحركات لمجموعات من «فتية التلال» في محيط تجمع خلة السدرة البدوي قرب مخماس شمال شرق القدس.

وأغلق المستوطنون بعض الطرق الترابية المؤدية للتجمعات البدوية لمنع حركة القاطنين هناك، في امتداد لسلسلة اعتداءات سابقة تضمنت حرق مساكن ومركبات في ذات المنطقة خلال الأيام الماضية.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس المحتلة، أكثر من 135 قرار ابعاد عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس المحتلة خلال كانون الثاني الماضي.

وأوضح المركز في تقريره الشهري أمس الاثنين، أن سلطات الاحتلال شنت مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حملة واسعة في مدينة القدس، شملت اعتقالات واستدعاءات وقرارات إبعاد واستهداف الأسرى المحررين وعائلاتهم. واعتبر أن هذه الخطوة تهدف إلى فرض السيطرة، الترهيب، وتفريغ المسجد الأقصى من الوجود الفلسطيني قبل الشهر الفضيل.

وشهدت المدينة خلال الأسبوعين الأخيرين من كانون الثاني، اقتحامات مكثفة للمنازل، تفتيشًا واسعًا، تخريبًا متعمدًا للمحتويات، تحقيقات ميدانية واحتجازًا داخل المنزل، وتهديدات مباشرة.

وحسب التقرير، جددت سلطات الاحتلال قرار (منع دخول الضفة الغربية) لوزير القدس أشرف الأعور.

كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارات منع سفر بحق عدد من المقدسيين، من بينهم رئيس الهيئة الإسلامية العليا وإمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري.

وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى، ذكر التقرير أن المسجد خلال يناير استمرار الانتهاكات والاعتداءات اليومية، حيث نفّذ مئات المستوطنين اقتحامات يومية بدعم حكومي مباشر وحماية ميدانية من قوات الاحتلال.

وبين أن عدد المقتحمين للأقصى خلال الشهر الماضي، بلغ قرابة 4400 متطرف من المستوطنين والطلبة اليهود.

وخلال الشهر المصرم، واصلت سلطات الاحتلال، عبر «دائرة الإجراء والتنفيذ»، عمليات الإخلاء في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، في إطار مخطط استيطاني للاستيلاء على أكثر من 5 دونمات بحجة ملكية الأرض ليهود من أصول يمنية.

ومطلع يناير، سيطرت جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية على بناية عائلة بصبوص المكونة من شقتين، بعد إجبار عائلتين على إخلاء شقتيهما تحت تهديد الإخلاء بالقوة وتحميلهم تكاليف العملية، فيما يضم المبنى 13 فردًا بينهم أطفال.

وحسب مركز المعلومات، سلّمت «دائرة الإجراء والتنفيذ»، إنذارات بإخلاء 32 شقة سكنية في الحي، مع مهلة 21 يومًا لتفريغ المنازل، وإلا ستنفذها القوات الإسرائيلية بالقوة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخطط أوسع لتهويد الحي وفرض السيطرة الفعلية على ممتلكات الفلسطينيين، ما يهدد استقرار العائلات وحقها في السكن.

وبالنسبة للاعتقالات، أفاد التقرير بأن سلطات الاحتلال نفذت خلال يناير حملات اعتقال يومية في مدينة القدس، وتجاوز عدد المعتقلين 250 حالة.

وفي شارع المطار وكفر عقب، نفذت سلطات الاحتلال عمليات هدم واسعة طالت أكثر من 70 منشأة خلال ثلاثة أيام فقط، معظمها منشآت تجارية أو إضافات لمنشآت قائمة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }