لم تكن سوريا مجرد محطة عابرة في حياة الناشط الياباني إيتشيكو يامادا، بل أصبحت جزءاً أساسياً من قصته. ارتبط اسمه في أذهان العديد من السوريين بعد أن أمضى سنوات في دعم الثورة السورية والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية للعائلات المتضررة من الحرب.
واليوم، يقرر يامادا التعبير عن علاقته العميقة بسوريا بطريقة جديدة، من خلال افتتاح مطعم ياباني في قلب العاصمة دمشق.
ويؤكد يامادا أن فكرة المطعم لم تكن مدفوعة باعتبارات تجارية، بل نابعة من تجربته الإنسانية العميقة ورغبته في ربط وطنه الأم اليابان بسوريا التي يعتبرها "وطنه الثاني". وأضاف أن هذا المشروع هو بمثابة رسالة حب وتقدير للشعب السوري، وتكريماً لصمودهم وكرامتهم.
المطعم، الذي حمل اسم "كومي مارو"، يقدم أطباقاً يابانية تقليدية تعلمها يامادا من جدته، مثل لفائف السوشي وكرات الأرز المثلثة المعروفة باسم "أونيغيري".
وحرص يامادا على استيراد المكونات الأصلية من اليابان، مع محاولة تقليل التكاليف قدر الإمكان لجعل تجربة الطعام الياباني في متناول أكبر عدد من السوريين.
بالنسبة ليامادا، الطعام ليس مجرد وجبة، بل وسيلة للتواصل الثقافي وبناء جسور بين الشعوب التي لم تجمعها الجغرافيا، ولكن قربتها التجربة الإنسانية المشتركة.