تعرض مقر صحيفة "عدن الغد" صباح الأحد لهجوم مسلح في حي التقنية بمنطقة المنصورة في مدينة عدن. وقالت الصحيفة إن عناصر مسلحة اقتحمت المبنى بالقوة، حيث قاموا بتكسير محتوياته ونهب معدات وأجهزة العمل. بالإضافة إلى ذلك، تعرض عدد من الصحافيين والعاملين في المقر للاعتداء الجسدي، مما أسفر عن إصابة صحافيين بجروح متفاوتة، وتم نقلهما لتلقي العلاج.
في بيانٍ صدر يوم الأحد، أدانت مؤسسة "عدن الغد" هذا الهجوم واصفة إياه بـ "الغاشم"، محملةً عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" المسؤولية عن الاعتداء. واعتبرت المؤسسة أن هذا الهجوم يشكل "جريمة مكتملة الأركان" تهدد حرية الصحافة والإعلام في اليمن، لافتةً إلى أنه يعكس تصعيدًا مقلقًا ضد الكلمة الحرة والإعلام المستقل. كما أكدت أن هذا الهجوم لن يثنيها عن مواصلة رسالتها الإعلامية والوطنية، وطالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة المتورطين.
من جانبها، أدانت نقابة الصحافيين اليمنيين الهجوم، معتبرةً أنه انتهاك صارخ لحرية الصحافة وجريمة بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية. وأكدت النقابة أن ما حدث يعكس حالة انفلات أمني ويعد تغولاً على الحريات العامة في المدينة، داعيةً إلى محاسبة جميع المتورطين. وأضافت النقابة أنها تتابع القضية عن كثب وتطالب بفتح تحقيق شامل.
كما أصدرت نقابة الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين بيانًا مشابهًا، حيث أدانت الهجوم واعتبرته "فعلاً فرديًا"، مطالبةً السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بالتحرك السريع للقبض على الجناة. وفي الوقت ذاته، شددت النقابة على أن أي اتهام لا بد أن يكون مستندًا إلى الأدلة القاطعة، مؤكدةً موقفها الثابت في الدفاع عن حقوق الصحافيين وأمن مؤسسات الإعلام.