عاد أكثر من 178 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من الأردن إلى سوريا طوعًا خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 وحتى 31 كانون الأول 2025، من بينهم نحو 10 آلاف لاجئ خلال شهر كانون الأول الماضي، في مؤشر على تنامي وتيرة العودة الطوعية بالتزامن مع التطورات الإقليمية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن المفوضية حتى نهاية عام 2025، يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في الأردن نحو 444 ألف لاجئ، يقيم 81% منهم في المجتمعات المحلية خارج المخيمات، فيما يشكّل الأطفال 48% من إجمالي اللاجئين المسجلين.
وفي إطار دعم العودة الطوعية، أوضحت المفوضية أنها قدمت خلال عام 2025 المساعدة لأكثر من 55 ألف لاجئ عبر حزمة خدمات شملت الإرشاد وتبادل المعلومات، والمساعدات النقدية، ودعم النقل، إضافة إلى المساعدة القانونية، فيما تلقى أكثر من نصف مليون لاجئ معلومات متعلقة بإجراءات وخيارات العودة من خلال قنوات رقمية متعددة.
كما واصلت المفوضية خلال شهر كانون الأول تنفيذ برنامج المساعدة النقدية للعودة الطوعية في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث أظهرت ملاحظات المستفيدين أن المساعدات تُنفق غالبًا على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والملابس، وتسديد الديون، وتكاليف النقل، بما يسهم في تهيئة ظروف العودة الأولية.
ورغم ارتفاع أعداد العائدين، تشير التقديرات إلى أن غالبية اللاجئين في الأردن لا يخططون للعودة في المدى القريب في ظل التحديات الاقتصادية ومحدودية التمويل، ما يُبقي احتياجاتهم الإنسانية مرتفعة.
وفي هذا السياق، تواصل المفوضية تبني حلول فعّالة من حيث التكلفة ومركزة على اللاجئين، من بينها أكشاك التجديد الذاتي للوثائق ومبادرات الطاقة الذكية في المخيمات، بهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز مشاركة اللاجئين في إدارة شؤونهم.
وفي كانون الأول الماضي غادر 32 لاجئًا الأردن لإعادة توطينهم في بلدان أخرى.