احتفاءً بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وتجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى رعاية الأيتام ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، نفّذت غرفة تجارة العقبة مبادرة إنسانية تمثلت في تكريم أكثر من (100) طفل يتيم من أبناء محافظة العقبة، وذلك خلال فعالية أُقيمت في مقر الغرفة بحضور مساعد محافظ العقبة لشؤون التنمية سلطان حسان، وممثلين عن الفعاليات الرسمية والشعبية، وأسر الأطفال المستفيدين.
وأكد مساعد محافظ العقبة لشؤون التنمية سلطان حسان أن هذه المبادرة جاءت احتفاءً بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، وترجمة عملية للتوجيهات الملكية التي تؤكد باستمرار على أهمية رعاية الأيتام والاهتمام بحقوقهم الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن اختيار مناسبة وطنية عزيزة لإطلاق المبادرة يعكس عمق الارتباط بين الاحتفال بالمناسبات الوطنية وترسيخ ثقافة التكافل الاجتماعي، لافتًا إلى أن دعم الأيتام يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم.
وأضاف أن محافظة العقبة تولي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة لما تحققه من نتائج إيجابية في تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي، وترسيخ مفاهيم التضامن والمسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أوضح نائب رئيس غرفة تجارة العقبة أحمد الكسواني أن الغرفة حرصت هذا العام على أن يكون احتفالها بعيد ميلاد جلالة الملك من خلال مبادرة إنسانية موجهة للأطفال الأيتام، تعبيرًا عن معاني الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، وترجمة للتوجيهات الملكية السامية التي تحث على دعم هذه الفئة وتمكينها اجتماعيًا ونفسيًا.
وبيّن أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية الغرفة القائمة على الجمع بين الدور الاقتصادي والدور الاجتماعي، مؤكدًا أن القطاع التجاري شريك رئيسي في التنمية الشاملة، ومسؤول عن الإسهام في المبادرات التي تعزز القيم الإنسانية وتخدم المجتمع المحلي، لا سيما في المناسبات الوطنية ذات الرمزية العالية.
بدوره، أشار عضو غرفة تجارة العقبة سلامة المعايطة إلى أن هذه الفعالية تحمل رسالة واضحة مفادها أن الاحتفال بالمناسبات الوطنية لا يقتصر على المظاهر الاحتفالية، بل يمتد ليشمل مبادرات عملية ذات بعد إنساني واجتماعي.
وأكد أن رعاية الأيتام تشكل محورًا أساسيًا في برامج المسؤولية المجتمعية التي تحرص الغرفة على تبنيها، انسجامًا مع التوجيهات الملكية التي تضع هذه الفئة ضمن سلم الأولويات، وتسعى إلى توفير بيئة داعمة تسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع، مشددًا على أهمية استدامة هذه المبادرات وتوسيع نطاقها.
من جهته، أكد النائب الأسبق والوجيه إبراهيم أبو العز أن اختيار عيد ميلاد جلالة الملك مناسبة لإطلاق هذه المبادرة يحمل دلالات وطنية وإنسانية عميقة، تعكس صورة الأردن المتماسك والمتكافل تحت القيادة الهاشمية.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحويل الاحتفالات الوطنية إلى برامج عملية تخدم المجتمع، مشددًا على أن رعاية الأيتام مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الرسمية والشعبية، داعيًا إلى تعميم مثل هذه المبادرات في مختلف محافظات المملكة.
وثمّنت أمهات الأطفال وذووهم هذه المبادرة، معربين عن شكرهم وتقديرهم لغرفة تجارة العقبة والقائمين على تنظيم الفعالية، لما قدموه من دعم معنوي ومادي لأبنائهم، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع معنويات الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتخفف من الأعباء النفسية والاجتماعية التي تتحملها الأسر.
واشتملت الفعالية على فقرات احتفالية وترفيهية للأطفال الأيتام، تضمنت ألعابًا وعروضًا بهلوانية ومسابقات تفاعلية، هدفت إلى إدخال البهجة إلى نفوسهم وتعزيز شعورهم بالاهتمام والرعاية، إضافة إلى توزيع الهدايا في أجواء احتفالية إنسانية.
ويأتي تنفيذ هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة المجتمعية التي تنفذها غرفة تجارة العقبة، في إطار رؤيتها الهادفة إلى تعزيز دور القطاع التجاري في خدمة المجتمع المحلي، وترسيخ مفاهيم الشراكة والتكافل الاجتماعي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.