في قلب الطبيعة الخضراء لمحافظة عجلون برز بيت الخط العربي في محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي كمشروع ثقافي نوعي يعيد الاعتبار لفن الخط العربي ويحوله من إرث جمالي إلى تجربة معرفية وتفاعلية تستقطب الزوار والمهتمين بالفنون واللغة العربية.
وقال مدير محمية عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة إن إنشاء بيت الخط العربي جاء استجابة للحاجة إلى مشاريع ثقافية تعزز حضور الفنون العربية الأصيلة وتسهم في ربط التراث الفني بالبيئة الطبيعية مؤكدًا أن المشروع يمثل إضافة نوعية للمنتج السياحي والثقافي في المحافظة.
وأوضح أن البيت يوفر بيئة تعليمية متكاملة لتعليم الخط العربي من خلال برامج تدريبية وورش عمل يشرف عليها مختصون في فنون الخط إلى جانب محاضرات تعريفية تسلط الضوء على تاريخ الخط العربي وتطوره عبر العصور ودوره في تشكيل الهوية الحضارية للأمة العربية.
وأضاف أن بيت الخط العربي يتيح للزوار التعرف على أبرز أنواع الخطوط العربية ويقدم شرحًا عمليًا للأدوات المستخدمة في الخط العربي كالأقلام المصنوعة من القصب وأنواع الأحبار وطرق إعدادها وتركيبها ما يمنح الزائر تجربة معرفية متكاملة تجمع بين النظرية والتطبيق.
وأشار القضاة إلى أن البيت لا يقتصر على الجانب التعليمي بل يشكل منصة لعرض الإبداعات الفنية من خلال معارض دورية للوحات الخط العربي فضلًا عن إتاحة الفرصة للزوار لتجربة كتابة أسمائهم وتصميم أعمال خاصة مثل بطاقات المعايدة واللوحات الجدارية الأمر الذي يعزز التفاعل المباشر مع الفن ويقرب الزوار من جماليات الحرف العربي..
وبين أن المشروع يسهم في دعم سيدات المجتمع المحلي العاملات في مجال الخط والتصميم الفني من خلال توفير فرص إنتاج وتسويق للأعمال الفنية ما يعزز مفهوم التشاركية المجتمعية ويشجع الإنتاج المحلي مشيرًا إلى أن بيت الخط العربي أصبح محطة ثقافية وسياحية تستقطب الزوار من داخل المحافظة وخارجها.
وأكد القضاة أن بيت الخط العربي يمثل نموذجًا للمشاريع الثقافية التي تجمع بين التعليم والتراث والسياحة ويسهم في تعزيز السياحة الثقافية في محافظة عجلون.