كتاب

اتحاد عمان والفيصلي .. محطة جدلية

لم يكن لقاء الفيصلي واتحاد عمان مجرد مباراة في جدول الدوري الممتاز لكرة السلة، بل محطة جدلية تركت العديد من علامات الاستفهام.

النتيجة النهائية جاءت واضحة: اتحاد عمان انتصر بفارق مريح وصعد إلى القمة بفضل فارق المواجهات المباشرة عن الفيصلي، لكن ما بقي في الذاكرة لم يكن لوحة فنية بين متصدري الدوري، بقدر ما كان جدلاً حول معنى المنافسة.

الفريق العماني دخل المواجهة بتركيز عالٍ، ونجح لاعبوه في فرض إيقاعهم، بينما بدا الفيصلي متعثراً في معظم الفترات، ومحاولات عودته لم تكتمل، رغم أن الفارق تقلّص أكثر من مرة، قبل أن تنقلب الدقيقة الأخيرة إلى مشهد غريب: هجمات بلا رغبة في التسجيل، وتبادل سلبي.

الجماهير التي ملأت المدرجات كانت تنتظر مواجهة تحمل طابع الإثارة، لكن التوقعات تحولت في الدقائق الأخيرة إلى مشهد باهت، وهذا التدنّي في الإيقاع جعل المتابعين يشعرون أن حقهم في مشاهدة مباراة مثيرة قد سُلب، وأن الصورة التي بقيت لا تعكس حجم الترقب ولا قيمة المنافسة التي كانوا ينتظرونها بشغف.

هذا السلوك رآه البعض حقاً مشروعاً لتجنّب مواجهة خصم ما في الأدوار القادمة، ولكن كان من الأجدى اتخاذ أسلوب غير ذلك، لا أن يُظهر الفريقان بوضوح تعمّدهما، بل كان عليهما التحلّي بنوع من الجدية، لأن البطولة لا تُختزل في ترتيب مؤقت أو فارق سلات، بل في صورة المنافسة النزيهة التي تُبنى على مواجهة المنافسين القادمين دون انتقاء أو مراوغة.

والرسالة التي نقولها بعد اللقاء واضحة: من يريد أن يرفع الكأس عليه أن يثبت قدرته أمام الجميع، لا أن يترك مساحة للتقليل من قيمة مشهد كرة السلة الأردنية التي نريد عودة ألقها محلياً. وأخيراً: هل كان نظام توزيع أطراف مواجهات المرحلة الثالثة سبباً في ظهور «الدقيقة الأخيرة»، وهو التساؤل الذي نتمنى توقّف اتحاد كرة السلة عنده إن كانت الإجابة بنعم.

Loai_abbadi@yahoo.com