قدمت نتائج الأسبوع الثاني عشر من دوري المحترفين لكرة القدم فوائد لفرق وأضرار لأخرى قياسًا لما حدث في الطوابق كافة.
أبرز الأنظار اتجهت إلى قمة الأسبوع، وفيها فرض الفيصلي أفضلية الفرص من جميع المحاور، بدليل أن حارس مرمى الرمثا مالك شلبية ظهر في المشهد الصعب أربع مرات مقابل واحدة لحامي شباك المنافس نور بني عطية، لكن الفرص في اللعبة لا تعني الكثير على اعتبار أن خبرة حمزة الدردور كانت كفيلة بالتقدم الرمثاوي في الحصة الثانية، ما أدخل الحوار في أبعاد مختلفة من الانفتاح، وارتكاب الأخطاء التي استغلها متصدر قائمة الهدافين أحمد العرسان وأنقذ موقف فريقه، لا بل أوقف أطماع الضيف في نقاط المرحلتين الأولى والثانية بينهما خلال المسابقة.
الخلاصة في تلك القمة جاءت لصالح حامل اللقب الحسين الذي اقترب من الضغط المباشر على جدول الترتيب، وبمعنى أدق، على بُعد نقطتين من المتصدر وواحدة عن الوصيف، قبل مواجهتهما معًا الاثنين المقبل.
فعل الحسين ذلك الأمر عندما تخلص من ضيفه المزعج المعتاد ونجح في تجاوزه من بوابة الأخطاء الدفاعية من جديد، ومع ذلك استحق الفائز ما ناله لأنه يبحث بشكل جاد عن المقدمة، في الوقت الذي يعاني فيه السلط من غيابات اضطرارية أفقدته الظهور البارز وترجمة المحاولات الأخيرة.
نقاط متفرقة
كما استغل شباب الأردن فرصة العمر وهو يشاهد الوحدات بهذا الوجع ليهاجمه على فترات ويقتنص أغلى النقاط.
ويُحسب له قدراته في الاختراقات واللعب الجماعي وسهولة الوصول إلى المرمى، ما يعكس العمل الواضح، وما يجري للخاسر يحتاج منهم وقفة مراجعة لفقدان الكثير من النقاط والأداء وإحساس الفوز.
تلك النقاط المتفرقة استمرت لدى تبادل التسجيل بين الجزيرة والبقعة، وإن حضرت اللغة الهجومية، يبدو أن ملف الأخطاء الدفاعية استمر على أرض الواقع وهو ما كلفهما إهدار النقاط، ليس بالمباراة وإنما بمشاهد عدة، وبالتأكيد لا يزالان في منطقة الخطر مع مرور الوقت.
ويرفض السرحان الاستسلام في الطابق الخلفي وتمسكه بطموحات البقاء كصاعد جديد وبنتيجة تعزز التحليل على حساب الأهلي، ورغم كل المؤشرات إلى أن الدوري مشواره طويل، إلا أن أهمية النقاط تبدو واضحة، ومن الصعوبة توقع النتائج، ومن هنا قدم السرحان أفضل مباراة بفوزه الأول في المسابقة، وعلى النقيض لم يقدم الخاسر ما يُذكر.
خمس مباريات أُقيمت في الأسبوع كشفت عن فوائد تعني الكثير بلغة الحسابات، مثلما تعرضت فرق لأضرار تسعى لعلاجها قبل فوات الأوان.
أوراق مهمة
من جديد يعزز لاعب الحسين يوسف أبو جلبوش متعة كرة القدم بكل مفاهيمها وخصوصًا تلك التوغلات والتسديد المباغت، وأكدت أيضًا صفقة الفريق محمد أبو غوش أهميتها المطلقة.
واجتهد خالد زكريا برفقة الفيصلي في منطقة الوسط مع نشاط مدافع الرمثا معتصم الزعبي، وساهمت موهبة شباب الأردن أيهم هشام في فوز فريقه لينضم إلى تشكيلة الأوراق المهمة.
ولن ينسى السرحان أهمية وجود لاعب مثل أحمد عبدربه في استغلال الفرص كورقة رابحة أينما ظهر، مع تألق الجزراوي إبراهيم جوابري والبقعاوي خالد عصام.
بنك الرصيد
بعد تعادل الفيصلي والرمثا ١-١، فوز الحسين على السلط ١-٠، وبنفس النتيجة شباب الأردن على الوحدات، والسرحان على الأهلي ٤-٠، وتعادل الجزيرة والبقعة ٢-٢، أصبحت الأرصدة النقطية للفرق على التوالي: الفيصلي ٢٩، الرمثا ٢٨، الحسين ٢٧، الوحدات ٢٣، السلط ١٥، البقعة ١٣، الجزيرة ١٢، شباب الأردن ١١، الأهلي ٥، السرحان ٤.
أحداث مقبلة
تتواصل الإثارة في الأسبوع الثالث عشر الذي ينطلق عند الرابعة عصر غد الاثنين بلقاء شباب الأردن والفيصلي على ستاد الملك عبدالله الثاني، ثم يشهد ستاد الحسن عند السادسة والنصف قمة الرمثا والحسين، وهو المكان المنتظر لحوار بعد غد عند الرابعة بين السرحان والجزيرة.
ويستقبل الوحدات الأهلي عند السادسة والنصف داخل ستاد الملك عبدالله الثاني، ويختتم الأسبوع الأربعاء القادم بمواجهة السلط والبقعة عند الخامسة على ستاد عمان.