شملت مراكز إيواء النازحين في جنين

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

تاريخ النشر : الجمعة 12:41 30-1-2026
No Image

نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، اقتحامات واسعة في عدة مناطق من الضفة الغربية المحتلة، ترافقت مع حملات دهم واعتقال طالت عشرات الفلسطينيين، إلى جانب تحويل منازل سكنية إلى ثكنات عسكرية، ونشر قناصة على أسطح المباني في شوارع القدس ومحيط منطقة الضاحية، حيث أُجبر سكان أحد المنازل على إخلائه بالقوة.

وتكرر المشهد ذاته في مدينة نابلس، حيث قادت قوات الاحتلال اقتحامًا واسعًا للمدينة، بمشاركة رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية، في خطوة تعكس تصعيدًا منظمًا في وتيرة الاقتحامات العسكرية.

وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال أمس الخميس مراكز إيواء النازحين في بلدة الزبابدة جنوب المدينة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منطقة سكنات الجامعة العربية الأمريكية، وانتشرت بين البنايات السكنية التي يتخذها نازحون من مخيم جنين مراكز إيواء مؤقتة منذ قرابة عام، عقب تهجيرهم القسري من منازلهم في الحادي والعشرين من كانون الثاني 2025. كما اقتحمت القوات إحدى البنايات السكنية في المنطقة، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.

وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون، أمس الخميس، على تجريف أراضٍ زراعية تعود لمواطنين في قرية أم صفا شمال غرب مدينة رام الله. وقال رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان الصباح، إن المستوطنين شرعوا بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الواقعة عند المدخل الشرقي للقرية، في إطار محاولات السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وفي شمال شرق القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على بلدة حزما لليوم الثالث على التوالي، حيث نفذت اقتحامات واسعة للمنازل واعتقلت عددًا من الفلسطينيين. وأفاد رئيس بلدية حزما، نوفان صلاح الدين، بأن قوات الاحتلال رفعت الحصار عن البلدة مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة، قبل أن تعاود إغلاقها بعد ساعتين فقط، مؤكدًا أن البلدة تخضع لإجراءات عسكرية خانقة منذ أيام.

وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل المواطنين في البلدة طوال ساعات الليل، وحولت عددًا منها إلى نقاط عسكرية، وروّعت السكان، وخرّبت محتويات البيوت، واعتقلت عددًا من الشبان بعد التحقيق معهم ميدانيًا، مشيرًا إلى أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ما زالت تنتشر في مختلف أحياء البلدة التي يقطنها نحو 12 ألف نسمة.

وكانت قوات الاحتلال قد أحكمت، الثلاثاء، حصار بلدة حزما، ووزعت منشورات في شوارعها أعلنت فيها اعتبار البلدة «منطقة عسكرية مغلقة»، ومنعت السكان من مغادرتها «حتى إشعار آخر». ويأتي ذلك ضمن تصعيد ميداني متواصل في محيط القدس المحتلة.

ومنذ يوم الاثنين الماضي، تشن قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، أطلقت عليها اسم «درع العاصمة»، بمشاركة مئات العناصر من الشرطة وقوات الجيش، بزعم «تعزيز السيادة في منطقة خط التماس وتعزيز الشعور بالأمن في الحيز العام».

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد شامل تشهده الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023، حيث كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها التي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني. وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.

وفي ملف اعتقال الأطفال، حذّر مركز حقوقي من تصاعد سياسة اعتقال القاصرين الفلسطينيين، واصفًا إياها بأنها من أخطر أشكال الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق فئة محمية بموجب القانون الدولي، لما تخلّفه من آثار نفسية وجسدية طويلة الأمد تطال مستقبل الأطفال التعليمي والاجتماعي.

وأوضح المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، في بيان، أن سلطات الاحتلال تعتقل سنويًا مئات الأطفال الفلسطينيين، فيما يتجاوز عدد الأطفال القابعين حاليًا في السجون الإسرائيلية 350 طفلًا، غالبيتهم من الضفة الغربية، إلى جانب أطفال من القدس المحتلة، مع تسجيل حالات اعتقال لأطفال من قطاع غزة، لا سيما خلال فترات التصعيد العسكري.

وبيّن المركز أن عمليات الاعتقال تُنفّذ في معظمها خلال مداهمات ليلية للمنازل، تتخللها اقتحامات عنيفة وبث الرعب في نفوس الأطفال وعائلاتهم، قبل تقييد الطفل وتعصيب عينيه واقتياده إلى مراكز التحقيق، في انتهاك واضح للضمانات القانونية الخاصة بالأطفال.

وأشار إلى أن معظم الأطفال المعتقلين في الضفة الغربية يُحاكمون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، ضمن منظومة قضائية لا تراعي الخصوصية القانونية للقاصرين ولا توفر لهم شروط المحاكمة العادلة، فيما تلجأ سلطات الاحتلال في القدس المحتلة إلى فرض الحبس المنزلي أو الإبعاد أو الغرامات المالية، ما يحوّل حياة الطفل إلى دائرة دائمة من القيود والرقابة، ويفرض أعباء نفسية ومالية متواصلة على أسرته.

وسلّط المركز الضوء على أساليب التحقيق القاسي التي يتعرض لها الأطفال، حيث يُستجوبون لساعات طويلة في ظروف ضاغطة دون حضور أحد الوالدين أو محامٍ، ويتعرضون للتهديد والترهيب بهدف انتزاع اعترافات، كما يُجبر كثير منهم على التوقيع على إفادات مكتوبة بلغة لا يفهمونها، تُستخدم لاحقًا كأساس للإدانة.

كما أشار إلى أن ظروف الاحتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، وتشمل الاكتظاظ وسوء التغذية والإهمال الطبي والحرمان من التعليم، ما يخلّف آثارًا نفسية عميقة، من بينها اضطرابات القلق والخوف والعزلة الاجتماعية، تستمر حتى بعد الإفراج عن الطفل.

ومن بين الحالات الموثقة، اعتقال الفتى محمد زاهر إبراهيم (15 عامًا) من بلدة سلواد شمال رام الله خلال مداهمة ليلية لمنزل عائلته، واحتجازه لفترة طويلة قبل محاكمته، وسط شكاوى من تدهور حالته الصحية والنفسية. كما وثّق المركز حالة القاصرة تُقى غزاوي (12 عامًا) من القدس المحتلة، التي اعتُقلت ثم أُفرج عنها بشروط قاسية شملت الحبس المنزلي والإبعاد وفرض غرامة مالية.

وأكد المركز أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تحظران الاعتقال التعسفي للأطفال ونقلهم من الأراضي المحتلة، وتُلزمان قوة الاحتلال بتوفير حماية خاصة لهم في أوقات النزاع.

وختم المركز بالإشارة إلى أن سلطات الاحتلال تعتقل نحو 9300 فلسطيني في أكثر من 27 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، من بينهم 51 أسيرة ونحو 350 طفلًا، مطالبًا بتوفير حماية دولية عاجلة للأطفال الفلسطينيين، ووقف سياسة اعتقالهم ومحاكمتهم، والإفراج عن جميع الأطفال المحتجزين تعسفيًا، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وفي تطور لافت، أدى مستوطنون، فجر أمس الخميس، صلاة «الصباح اليهودي» التلمودية في مقام يوسف دويكات شرق مدينة نابلس، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ 25 عامًا. ومهّدت قوات الاحتلال لهذه الصلاة عبر تنفيذ اقتحامات واسعة للمدينة، أجبرت خلالها العديد من الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، ولم تسمح لهم بالعودة إلا بعد مغادرة آخر مستوطن. وشارك في الصلاة النائب اليميني تسيفي سيكوت ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي ديان.

ويأتي ذلك في إطار حملة اعتداءات واسعة ينفذها المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث أضرم مستوطنون، أمس الخميس، النار في منزلين بتجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال شرق القدس، ما أدى إلى تدمير محتوياتهما بالكامل وإثارة حالة من الذعر بين النساء والأطفال.

وتأتي هذه الجريمة بعد أيام من إعلان سلطات الاحتلال المنطقة «منطقة عسكرية مغلقة»، في خطوة يرى فيها الأهالي ضوءًا أخضر لتكثيف اعتداءات المستوطنين وتهجيرهم قسرًا من أراضيهم.

كما هاجم مستوطنون تجمع «معازي جبع» البدوي شمال شرق القدس، فيما شهدت منطقة مسافر يطا جنوب الخليل اعتداءات واسعة نفذها عشرات المستوطنين المسلحين، شملت مطاردة الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي، وسرقة مواشٍ وتخريب صهاريج مياه.

وفي محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون أطراف قرية المغير، ومزقوا إطارات عدد من المركبات الفلسطينية، وكتبوا شعارات عنصرية من بينها «تدفيع الثمن» على جدران المنازل، قبل انسحابهم باتجاه البؤر الاستيطانية المجاورة.

وفي شمال أريحا، واصل المستوطنون حصار تجمع «شلال العوجا»، حيث نصبوا حواجز «طيّارة» على الطرق المؤدية إليه، في محاولة لعرقلة وصول المتضامنين والمؤن الغذائية إلى الأهالي المحاصرين.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }