خروقات اسرائيلية متواصلة للهدنة

بلدية غزة: أزمة عطش حادة عقب تدمير 85% من آبار المياه

تاريخ النشر : الأربعاء 11:26 28-1-2026
No Image

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ 109 تواليا، عبر القصف الجوي والمدفعي، وفجَّرت روبوتًا مفخخًا شمالي القطاع. أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، تسجيل 5 شهداء و6 إصابات جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وشن طيران الاحتلال غارتين شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها شمالي مدينة غزة. كما قصفت مدفعية الاحتلال تزامنًا مع إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال تجاه المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع غارتين جنوب شرق المدينة. وفجَّرت قوات الاحتلال «روبوتًا مفخخًا» في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس الأربعاء، أنه نفذ خلال الساعات الـ24 الماضية 37 مهمة ميدانية مختلفة، شملت إطفاء حرائق، وإنقاذ مصابين، وانتشال عالقين، والاستجابة لبلاغات طارئة في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة التي يشهدها القطاع.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة في تقريرها الإحصائي، أمس الأربعاء، إن مستشفيات غزة استقبلت 5 شهداء، بينهم 4 شهداء جدد، وشهيد واحد جرى انتشاله من تحت الأنقاض، إضافة إلى 6 إصابات. وأشارت إلى أن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى الآن، نتيجة القصف المستمر وصعوبة الحركة.

وأضافت الوزارة أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول، بلغ عدد الشهداء 492 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 1,356 إصابة، إضافة إلى انتشال 715 جثماناً. وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 71,667 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 171,343 مصاباً. وأكدت الوزارة أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية، ومنع وصول الطواقم الطبية، يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع، ويهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى.

وحذّر مسؤولون في وزارة الصحة بغزة من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية، بعد تسجيل حالات جديدة من الإصابة بمرض التهاب السحايا، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. وقال مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، أحمد الفرا، إن المستشفى سجل خلال اليومين الماضيين 9 حالات إصابة بالمرض، بينها حالة الطفلة إيلين عصفور التي توفيت بعد تدهور وضعها الصحي.

وحذّر الفرا من خطر انتشار المرض داخل خيام النازحين، بسبب الاكتظاظ الشديد وتردي الأوضاع الصحية، ما يهيئ بيئة خصبة لتفشي الأوبئة.

والسحايا، التهاب خطير يصيب الأغشية الثلاثة المحيطة بالمخ والحبل الشوكي. ينتج غالباً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (المكورات السحائية)، ويعد التهاباً طارئاً قد يسبب الوفاة أو إعاقات دائمة (كالصمم وتلف الدماغ) خلال ساعات، وتتمثل أبرز أعراضه في صداع شديد، حمى، وتيبّس الرقبة.

بدوره، قال مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة، جميل سليمان، إن تسجيل إصابات بالحمى الشوكية في جنوب القطاع ينذر بانتقال العدوى إلى شماله، في ظل واقع صحي متدهور وظروف طبية بالغة الخطورة.

وأضاف أن طبيعة المرض وسرعة انتشاره في البيئات المكتظة، إلى جانب النزوح والتنقل القسري، تجعل أي بؤرة إصابة تهديداً مباشراً لمختلف مناطق القطاع.

وأشار سليمان إلى أن المنظومة الصحية تعاني استنزافاً حاداً في الإمكانيات، ونقصاً في الكوادر والمستلزمات، ما يحدّ من قدرة المستشفيات على التعامل مع أي تفشٍ وبائي محتمل. وأكد أن غياب الفحوصات المخبرية والأدوية اللازمة لعلاج الحمى الشوكية قد يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة، داعياً إلى التعامل مع الأمر كحالة طوارئ صحية عاجلة.

وفي السياق نفسه، وصف مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، الوضع الصحي في غزة بأنه بلغ أسوأ مراحله منذ بدء حرب الإبادة، محذراً من نفاد أكثر من 70% من الأدوية، بينها أصناف منقذة للحياة، نتيجة الحصار المشدد ومنع إدخال المستلزمات الطبية.

وأوضح أبو سلمية أن المستشفيات تعمل بأدنى الإمكانيات الممكنة، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى بسبب تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية، التي أودت بحياة أطفال وكبار سن خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن الطواقم الطبية تواصل عملها رغم الاستهداف المباشر، مشيراً إلى استشهاد نحو 1600 من العاملين في القطاع الصحي واعتقال المئات، مؤكداً أن «الواجب الإنساني تجاه شعبهم» هو ما يدفعهم للاستمرار.

وطالب أبو سلمية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط من أجل إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذراً من سقوط مزيد من الضحايا الذين كان يمكن إنقاذهم في حال فتح المعابر.

ويعمل القطاع الصحي حالياً عبر 16 مستشفى فقط وبقدرة تشغيلية محدودة، بعد خروج 22 مستشفى عن الخدمة نتيجة التدمير، إلى جانب تدمير 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية، ما حرم مئات الآلاف من الحصول على الخدمات الأساسية.

كما تعرضت منظومة الإسعاف لأضرار واسعة، شملت قصف 211 سيارة إسعاف وتدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35، في وقت تراجع فيه مخزون مواد فصائل الدم بنسبة 90%، ما يهدد حياة الجرحى والمرضى في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

من جهته، أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش أن مستشفيات القطاع تواجه تحديات غير مسبوقة، أبرزها العجز الكامل في نحو 52% من الأدوية الأساسية، و71% من المستهلكات الطبية، و72% من المواد المخبرية، إضافة إلى تدمير عدد كبير من المستشفيات التي باتت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات الصحية.

وأشار البرش إلى أن نقص الأجهزة التشخيصية يفاقم الأزمة، بعد تدمير البنية التحتية للعلاج، بما يشمل أجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة الملونة والعادية والقسطرية، موضحا أن الأطباء يعجزون عن تشخيص أمراض خطيرة مثل الحمّى الشوكية بسبب غياب أدوات الفحص، ما يضطرهم إلى اللجوء لأساليب علاج تقليدية لا تتماشى مع المعايير الطبية الحديثة، واصفا منع إدخال مستلزمات الفحوص الطبية بأنه خطر جسيم على حياة المرضى.

وكشف البرش أن آخر تحليل للصحة العامة نفذ عام 2025 أظهر أن 57% من المياه التي يشربها أطفال غزة غير صالحة للاستخدام الآدمي بسبب تلوث ميكروبي وكيميائي، ما يزيد احتمالات انتشار الأمراض المعدية.

وفي خان يونس، خيم الحزن والصدمة على عائلة الطفلة إلين خلال تشييعها إلى مثواها الأخير، حيث قال عمها جهاد عصفور إن رحيلها كان كالصاعقة على والديها وأقاربها، فيما عبّر سكان محليون عن مخاوفهم من أعراض صحية تظهر على أطفالهم، وسط خشية متزايدة من تفشي الحمّى الشوكية.

ويلخص مراقبون المشهد الصحي في القطاع بأنه ناقوس خطر جديد يتهدد المرضى والنازحين، مع تحذيرات من انتقال سريع للمرض داخل مخيمات النزوح بفعل الاكتظاظ وغياب الشروط الصحية، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المستلزمات الطبية اللازمة.

وقالت بلدية غزة أن المدينة تواجه أزمة عطش حادة بسبب تعطل خط المياه الذي يغطي نحو 70% من الاحتياجات

مؤكده أن الاحتلال الإسرائيلي دمر خلال الحرب ما يقارب 85% من آبار المياه داخل المدينة

هذا وكشف جنرال إسرائيلي متقاعد يقدم المشورة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن أن تل أبيب أخلت مناطق في جنوب قطاع غزة لإقامة مخيم واسع للفلسطينيين، قد يكون مزوداً بتقنيات مراقبة متطورة وأنظمة للتعرف على الوجوه عند مداخله، في خطوة اعتبرها مراقبون امتداداً لمخططات تهجير سكان القطاع.

وقال الجنرال المتقاعد أمير أفيفي إن المخيم سيقام في منطقة بمدينة رفح «خالية من الأنفاق»، وسيُستخدم لإيواء الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة عبر مصر، وكذلك من يختارون البقاء داخل القطاع، وذلك بالتزامن مع استعداد إسرائيل لإعادة فتح محدود لمعبر رفح، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وأضاف أفيفي أن المخيم سيكون تحت رقابة أمنية إسرائيلية مشددة، مع تتبع حركة الدخول والخروج، وفرض إجراءات تحقق من الهوية، تشمل تقنيات التعرف على الوجه، مشيراً إلى أنه قد يستوعب مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وأوضح أن «رفح تكاد تكون خالية من السكان»، بعد نزوح معظم سكانها إثر العمليات العسكرية الإسرائيلية، مضيفاً أن إنشاء بنية تحتية في المدينة «سيساعد على استيعابهم، ومن ثم يمكنهم الاختيار بين المغادرة أو البقاء»، على حد تعبيره.

ويعد أفيفي مؤسس منتدى مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين، الذي يضم آلاف جنود الاحتياط.

وفي يوليو الماضي، قال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس إنه أمر الجيش بالتحضير لإقامة مخيم في رفح لإيواء سكان غزة، دون أن تعلن الحكومة لاحقاً عن تفاصيل إضافية حول المشروع.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }