عقدت مؤسسة راية ورشة عمل متخصصة بعنوان “استدامة الحضانات وسبل الدعم المالي المستدام”، وذلك يوم الأربعاء الموافق 28 كانون الثاني 2026، بمشاركة عدد من الجهات المعنية بعمل المرأة وبقطاع رعاية الطفولة المبكرة، وصنّاع القرار، وممثلين عن الحضانات بمختلف نماذجها.
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التمويلية والتشغيلية التي تواجه الحضانات، إضافة إلى مناقشة البرامج والسياسات الداعمة التي من شأنها تعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تحسين جودة خدمات رعاية الطفولة المبكرة، ودعم مشاركة المرأة في سوق العمل.
وتناولت النقاشات واقع الحضانات في الأردن من حيث الكلف التشغيلية، ونماذج التمويل، وآليات الدعم الممكنة، مع التركيز على أهمية وجود دعم مالي مستدام وتطوير حلول مستدامة تضمن استمرارية الخدمات وجودتها، وتحافظ في الوقت ذاته على قدرة الأسر على الوصول إلى خدمات رعاية ذات كلفة مناسبة.
كما ركزت الورشة على العلاقة الوثيقة بين أهمية توفير التمويل لتعزيز الاقتصاد الرعائي وتوفر خدمات رعاية أطفال ذات جودة ومستدامة، وأثر ذلك على المشاركة الاقتصادية للنساء، باعتبار قطاع الرعاية في الحضانات أحد الركائز الأساسية لرفع مشاركة النساء في سوق العمل، وتقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن أنشطة مشروع “بكرة”، الذي تنفذه جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا (WUSC)، والممول من الحكومة الكندية وبالتعاون مع مؤسسة راية، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز سياسات وحلول رعاية مستدامة تدعم النساء والأسر العاملة بهدف تخفيف العبء الرعائي.
وأكدت مؤسسة راية أن هذه الورشة تندرج ضمن جهودها المتواصلة لدعم تطوير سياسات رعاية عادلة ومستدامة، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية بعمل المرأة وبقطاع الرعاية في الحضانات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد رعاية متكامل يدعم الحماية الاجتماعية وحقوق النساء الاقتصادية.
وشكلت الورشة منصة للحوار وتبادل الخبرات بين المشاركين، حيث تم طرح توصيات عملية تتعلق بآليات التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات ودور الجهات والأطراف المعنية، ومواءمة السياسات مع احتياجات القطاع، بما يسهم في ضمان استمرارية الحضانات وتحسين جودة خدماتها على المدى الطويل.