الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق الهدنة

بلدية غزة: أكثر من 85% من السكان بلا مياه صالحة للشرب

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:19 27-1-2026
No Image

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، ولليوم الـ109 على التوالي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات نسف لمنازل ومنشآت سكنية ومدنية في مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة، الذي تقرر فتحه تمهيديًا اليوم الأربعاء لاستكمال التجهيزات الفنية واللوجستية، على أن يبدأ التشغيل الرسمي مطلع الأسبوع المقبل.

وأوضح مصدر رفيع المستوى أن معبر رفح الحدودي المصري - الفلسطيني سيفتح رسميًا أمام حركة المسافرين بعد الانتهاء من بعض الترتيبات، وفي مقدمتها آلية الوصول من الجانب الفلسطيني، وقوائم المغادرين والعائدين، والإجراءات المعتمدة للتدقيق والموافقة.

في الميدان، أعلن المدير الطبي في المستشفى المعمداني عن استشهاد أربعة فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية خارج مناطق انتشارها في حي التفاح شرق مدينة غزة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول بلغ 488 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 1,350، إلى جانب تسجيل 714 حالة انتشال لضحايا من تحت الأنقاض.

وعلى الصعيد التراكمي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول 2023، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 71,662 شهيدًا، فيما بلغ عدد الجرحى 171,428 مصابًا، في مؤشر يعكس حجم الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية غير المسبوقة التي تكبدها قطاع غزة. ميدانيًا، أطلقت آليات جيش الاحتلال أمس الثلاثاء نيرانها غرب مدينة رفح جنوبي القطاع، بعد ساعات على استشهاد أربعة فلسطينيين، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة نتيجة اشتداد موجة البرد واستمرار الهجمات. كما أطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية النار على المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين وسط القطاع.

وفي السياق ذاته، هاجمت زوارق بحرية الاحتلال مراكب صيد فلسطينية قبالة سواحل خانيونس، وسط إطلاق نار وقذائف، فيما شن الطيران الحربي عدة غارات على مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية غرب المدينة.

واستهدفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من خان يونس ومدينة غزة، إضافة إلى دير البلح ومخيم البريج. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ارتكبت قوات الاحتلال أكثر من عشرين خرقًا لاتفاق التهدئة، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.

وفي تطور إنساني خطير، سجلت المستشفيات وفاة طفل حديث الولادة، هيثم أبو قص (12 يومًا)، داخل مستشفى الرنتيسي، نتيجة البرد القارس، ما يرفع عدد وفيات الأطفال بسبب انخفاض درجات الحرارة منذ بداية فصل الشتاء إلى 11 حالة، في مؤشر ينذر بتدهور غير مسبوق في أوضاع الإيواء والرعاية الصحية. وحذّر مدير مجمع الشفاء الطبي من انتشار واسع للفيروسات في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مرضى الأمراض المزمنة يواجهون أوضاعًا مأساوية نتيجة الانعدام الحاد في الأدوية الأساسية.

وأوضح أن النقص الكبير في الكوادر الطبية أجبر إدارة المجمع على تشغيل نحو 50 بالمئة فقط من طاقته الاستيعابية، مؤكدًا أن الوضع الصحي يزداد خطورة يومًا بعد يوم.

ودعا مدير المجمع المجتمع الدولي والسلطات الإسرائيلية إلى السماح العاجل بإدخال الأجهزة الطبية والأدوية إلى القطاع، لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمرضى والمصابين.

من جهتها، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن أكثر من 20 ألف مريض ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، بينهم 4,500 طفل، محذّرة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياتهم بشكل مباشر.

وأوضحت أن من بين هؤلاء 440 حالة مصنفة ضمن «إنقاذ الحياة»، في ظل تدهور غير مسبوق في الخدمات الطبية وخروج معظم التخصصات عن الخدمة. وأكدت الوزارة أن إغلاق المعبر منذ سيطرة إسرائيل عليه في أيار 2024 فاقم الأزمة الصحية، وأسهم في تضخم قوائم الانتظار، مشيرة إلى وفاة 1,268 مريضًا أثناء انتظارهم السماح بالسفر، معظمهم من مرضى السرطان، حيث لا يزال نحو 4,000 مريض أورام على قوائم الانتظار.

وفي السياق ذاته، نقل موقع «واينت» العبري عن مسؤول أميركي أن المرحلة التالية، وفق التفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة، تتضمن فتح معبر رفح وفق آلية محددة هذا الأسبوع، بمشاركة فريق مراقبين أوروبيين وموظفين فلسطينيين محليين، وتحت رقابة إسرائيلية غير مباشرة.

وبحسب التفاصيل، ستخضع حركة العابرين لإجراءات تفتيش أمني مشددة، مع إرسال القوائم اليومية إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) للموافقة المسبقة، على أن يقتصر المرور في المرحلة الأولى على الأشخاص دون المركبات.

وفي موازاة ذلك، أعلنت بلدية غزة أن المدينة تواجه أزمة مياه غير مسبوقة منذ نحو أسبوعين، عقب تعطل خط مياه «ميكروت» الإسرائيلي وتدمير معظم مصادر المياه، ما حرم أكثر من 85 بالمئة من المواطنين من المياه، وخلق عجزًا يتجاوز 75 بالمئة من الاحتياجات.

وأكدت البلدية أن المنظومة المائية أصيبت بالشلل شبه الكامل نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الشرقية للمدينة.

بدورها، طالبت حركة حماس بضغط دولي لاستعادة مئات الجثامين المحتجزة، والسماح بإدخال معدات لانتشال نحو 10 آلاف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض، معتبرة أن استمرار تعطيل هذا الملف يعكس ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع القضايا الإنسانية في غزة. وفي هذا الإطار، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال قام بنبش مئات القبور في حي الشجاعية، وأخرج نحو 700 جثمان، جرى فحص 250 منها حتى الآن، في إطار البحث عن جثة الجندي ران غويلي، التي أُعلن عن العثور عليها لاحقًا.

وفي سياق آخر، أعلنت سلطة الأراضي في قطاع غزة استئناف معاملات انتقال الإرث المجانية اعتبارًا من 26 كانون الثاني 2026، بعد احتساب فترة العدوان كمدة وقف قانونية، في خطوة تهدف إلى حفظ حقوق الملكية وتنظيم السجلات العقارية.

وفي الشأن الإعلامي، كشفت صحيفة «هآرتس» أن السلطات الإسرائيلية أبلغت المحكمة العليا بعدم السماح للصحافيين الأجانب بدخول قطاع غزة، حتى بعد فتح معبر رفح، في ظل قيود أمنية مشددة تفرضها إسرائيل على حركة الإعلام.

على الجانب الإسرائيلي، أعلن جيش الاحتلال تسجيل حالة انتحار جديدة في صفوف جنوده، بعد إقدام جندي يؤدي الخدمة الإلزامية على إنهاء حياته داخل قاعدة عسكرية جنوب البلاد.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن عام 2025 شهد تسجيل 22 حالة انتحار بين الجنود، وهو أعلى معدل خلال خمسة عشر عامًا، في ظل تصاعد اضطرابات ما بعد الصدمة الناتجة عن الحرب على غزة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن خبراء إسرائيليين أن إسرائيل تواجه أكبر أزمة صحة نفسية في تاريخها، مع توقعات بخسائر اقتصادية تصل إلى 500 مليار شيكل خلال السنوات الخمس المقبلة، نتيجة تراجع الإنتاجية وارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق والعنف الأسري. وفي السياق السياسي، التقى وفد من قيادة حركة حماس، برئاسة خليل الحية، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة، حيث جرى بحث الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية وإغاثة النازحين. وأكد الوزير التركي استمرار دعم بلاده للشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }