من خلال الإشارات التي يتم تسجيلها خلال ليلة واحدة في مختبر النوم، يمكن لذكاء اصطناعي جديد تقدير المخاطر اللاحقة لحوالي 130 مرضاً، بما في ذلك مرض باركنسون والخرف والنوبات القلبية وسرطان البروستاتا وسرطان الثدي ، ويقول جيمس زو عالم البيانات في جامعة ستانفورد وأحد مؤلفي الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Medicine المتخصصة إن ذلك يحدث قبل سنوات من ظهور الأعراض الأولى.
يُسمى نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد SleepFM وقد تم تدريبه باستخدام مئات الآلاف من ساعات بيانات النوم. وقد تم تطويره من قبل فريق بقيادة راهول ثابا، عالم البيانات الطبية الحيوية في جامعة ستانفورد.
يُطلق على فحص وقياس النوم في مختبر النوم اسم "تخطيط النوم". يتم خلاله تسجيل موجات الدماغ ونشاط القلب والتنفس وتوتر العضلات وحركات العينين والساقين في وقت واحد. استخدم الفريق حوالي 585000 ساعة من هذه التسجيلات لحوالي 65000 شخص من عدة مجموعات، معظمهم من مركز ستانفورد لطب النوم.
في التدريب المسبق تعلم الذكاء الاصطناعي كيفية تنسيق إشارات الدماغ والقلب والتنفس أثناء النوم الطبيعي نوع من لغة النوم التي يسجلها النموذج إحصائيا.
من بين أكثر من 1000 فئة حدد النموذج 130 مرضا يمكن التنبؤ بخطر الإصابة بها بدقة معتدلة إلى عالية على الأقل. يؤكد المؤلف الأول راؤول ثابا أيضا أن هذه المقاربة تظهر "أن قياسات النوم الروتينية تفتح نافذة لم تكن تُقدّر قيمتها حتى الآن على الصحة البشرية على المدى الطويل".
وحسب ذلك كان التنبؤ ناجحا بشكل خاص في حالات الخرف ومرض باركنسون والنوبات القلبية وفشل القلب وأنواع معينة من السرطان وكذلك معدل الوفيات الإجمالي. يقول سيباستيان بوشييغر، خبير النوم في معهد لامار التابع لجامعة دورتموند التقنية والذي لم يشارك في الدراسة: من حيث المبدأ يمكن تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي على العديد من التوقعات المحتملة، شريطة توفر قاعدة البيانات اللازمة لذلك.