حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فيليب لازاريني من أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسرا.
وقال لازاريني، في تدوينة عبر حسابه بمنصة شركة «إكس» تشهد الضفة الغربية المحتلة أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967».
وأضاف: «بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة «الجدار الحديدي»، لا يزال 33 ألف شخص نازحين قسرا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية».وتابع: «في الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات».
وأشار إلى أن «فرق الأونروا تعمل على الأرض لمساعدة لاجئي فلسطين الذين نزحوا حديثا ودُفعوا إلى مزيد من الفقر، في ظل غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية».
وأكد أن «الأونروا تواصل عملها، ولكن لمواصلة هذا العمل نحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر من الدول الأعضاء».
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، حملة اعتقالات خلال اقتحامات في قلقيلية والخليل وعدة مناطق بالضفة الغربية، تخللها تخريب منازل والعبث بمحتوياتها.
واعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، وهم: محمد شتيوي، وأشرف شتيوي، ووسام شتيوي، وعطا جمعة، وماجد جمعة.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جمال أبو مارية، إلى جانب اعتقال أبنائه الجريح مالك، وعاصف، ومحمد، عقب اقتحام منزلهم في بلدة بيت أمر شمال المحافظة.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن اعتقال الجرحى واحتجازهم عقب اقتحام المنازل يشكّل جريمة مركّبة وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وحمل المكتب الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين وسلامتهم في ظل تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة. واحتجزت قوات الاحتلال شابين من قرية المغير على الحاجز بالقرب من دوار الطيبة شرق رام الله. وأغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
هذا ونفذ مستوطنون جرائم واعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية –أمس السبت- بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ففي القدس المحتلة، هاجم مستوطنون، المزارعين في قرية مخماس، شمال شرق القدس المحتلة.وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين مسلحين هاجموا المزارعين في أرضهم، وحاولوا منعهم من العمل في المكان.
يذكر بأن عددا من المواطنين، ومتضامنيْن أجنبيين، أصيبوا قبل أيام، وأُحرقت عدة مساكن ومركبتين في هجوم للمستوطنين على تجمع خلة السدرة البدوي قرب قرية مخماس.
وفي الخليل، أصيبت سيدة في هجوم مليشيات المستوطنين على منزل حارس وادي سعير شمال الخليل. وفي رام الله، هاجم مستوطنون، أمس السبت، منزلا في بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين من مستوطنة «شيلو» المقامة على أراضي البلدة، هاجموا منزل عائلة أبو عواد، دون أن يبلغ عن إصابات أو تخريب ممتلكات.
وتتواصل اعتداءات المستوطنين على منزل هذه العائلة مؤخرا، بهدف فرض عزلة قسرية عليها.
يذكر أن قوات الاحتلال تعمل منذ ثلاثة أشهر على تجريف أراضٍ وحرث آلاف الدونمات، واقتلاع أكثر من 4000 شجرة زيتون، في محيط منزل عائلة أبو عواد، لمصلحة البؤرة الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا غرب البلدة.
وفي السياق، رعى مستوطنون، أمس، أغنامهم في أراضي المواطنين، ببلدة سنجل شمال رام الله.
وأفاد رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة بأن مستوطنين رعوا أغنامهم في محيط منازل المواطنين في المنطقة الشمالية، وتحديدا منطقي «أبو العوف، وشعب النمر»، ما أدى الى إتلاف المحاصيل الزراعية.
وأشار طوافشة الى أن الاحتلال يمنع المواطنين منذ 7 تشرين أول 2023 الوصول لهذه الأراضي، والتي تبلغ مساحتها 8 آلاف دونم، بعد أن أعلنتها سلطات الاحتلال مناطق عسكرية، وهي لا تبعد سوى 200 متر عن منازل المواطنين.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 766 اعتداء للمستوطنين خلال الشهر الماضي، تركزت في محافظات رام الله والبيرة بواقع 195 اعتداء، ونابلس بـ179 اعتداء، والخليل بـ126 اعتداء.
من جانب آخر، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، حاجزا عسكريا عند مدخل قرية مراح رباح جنوب بيت لحم، واحتجزت شبانا.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا عند مدخل القرية، ودققت في هويات المواطنين، وفتشت مركباتهم، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.