شهدت أسواق محافظة الطفيلة وبدء الفصل الدراسي في مدارس محافظة الطفيلة حركة نشطة في محال بيع القرطاسية والمستلزمات المدرسي، حيث عكست حالة من التنافس الواضح بين التجار على الأسعار والعروض وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المواطنين على توفير احتياجات الطلبة دون أعباء مالية كبيرة مقارنة بمواسم سابقة، حيث لوحظ إقبال ملحوظ من الأهالي وسط توفر بدائل متعددة وبأسعار متفاوتة في متناول شريحة واسعة من الأسر.
وأكد التاجر فايز السعودي أن المنافسة هذا العام كانت أعلى من الأعوام الماضية نتيجة زيادة عدد المحال وتنوع مصادر التوريد الأمر الذي دفعهم إلى خفض هوامش الربح وتقديم عروض سعرية لجذب الزبائن خاصة في ظل وعي المواطنين ومقارنتهم للأسعار قبل الشراء وهو ما خلق حالة من التوازن داخل السوق وحد من الارتفاعات غير المبررة في أسعار الدفاتر والأقلام والحقائب المدرسية.
من جانبه؛ أوضح رئيس غرفة تجارة الطفيلة عودةالله القطيطات أن الأسواق المحلية شهدت حالة تنافس إيجابية بين التجار انعكست على استقرار الأسعار وتوفر المستلزمات المدرسية بمستويات مناسبة للمواطنين، مشيرا إلى أن هذا التنافس ساعد على تنشيط الحركة التجارية دون أن يشكل ضغطا ماليا كبيرا على الأسر، ومضيفا أن الغرفة تتابع أوضاع السوق خلال المواسم المرتبطة بالحاجات الأساسية داعيا التجار إلى الالتزام بالأسعار العادلة بما يحقق مصلحة الطرفين.
وبيّن القطيطات أن الحركة الحالية أعادت الحيوية لعدد من القطاعات التجارية المرتبطة بموسم المدارس مثل القرطاسية والملابس والأحذية مؤكدا أن الإقبال كان واضحا منذ الأسابيع التي سبقت بدء الدوام المدرسي وأن توفر خيارات متعددة أمام المستهلك لعب دورا مهما في تحفيز الشراء مشددا في الوقت ذاته على أهمية استمرار هذا النهج التنافسي لما له من أثر مباشر على ثقة المواطنين بالسوق المحلي.
وقال ولي أمر، محمد الزيدانيين، إن أسعار المستلزمات المدرسية هذا العام كانت مقبولة إلى حد كبير مقارنة بالسنوات السابقة مشيرا إلى أن المنافسة بين المحال منحت الأهالي فرصة لاختيار ما يناسب قدرتهم المالية دون اضطرارهم لتحمل نفقات إضافية، موضحا أن توفر بدائل بأسعار مختلفة خفف من القلق الذي يرافق عادة بداية العام الدراسي وساعد الأسر على تأمين احتياجات أبنائها بسهولة نسبية.
وأضاف الزيدانيين أن جولة واحدة في الأسواق كانت كافية لملاحظة الفروق السعرية بين المحال وهو ما شجع المواطنين على المقارنة والشراء بعقلانية، لافتا إلى أن هذا الواقع عكس حالة صحية داخل السوق وحد من الشعور بالضغط المالي الذي تعاني منه الأسر في مواسم أخرى.
ويرى متابعون أن تنافس الأسعار في قطاع القرطاسية هذا الموسم قدم نموذجا مختلفا عن الصورة النمطية المرتبطة بارتفاع الأسعار مع بداية المدارس حيث لعبت المنافسة وتوفر السلع دورا أساسيا في ضبط السوق ومنح المواطنين قدرة أكبر على تلبية احتياجاتهم دون الإخلال بميزانياتهم ما ساعد في تحريك الأسواق المحلية بطريقة متوازنة.