ناشد أهالي بلدة الصريح الجهات المعنية بضرورة التدخل الفوري لمعالجة الانهيار الجزئي الذي تعرضت له عبارة تصريف مياه الأمطار داخل مقبرة البلدة.
وأكد الأهالي أن العبارة، التي تم فتحها سابقاً بجهود غير مدروسة لحل مشكلة تجمع المياه، شهدت مؤخراً انهيارات جعلت منها حفرة عميقة مكشوفة يتجاوز عمقها خمسة أمتار، مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية لمرتادي المقبرة وخاصة الأطفال.
وأوضح سكان المنطقة أن هذا الانهيار لم يقتصر خطره على السلامة العامة فحسب، بل زاد من الحالة الإنشائية داخل المقبرة ووصفوا الوضع الحالي بـ "الخطير جداً"، حيث أصبحت الفوهة المنهارة مكشوفة تماماً دون وجود حواجز تحذيرية، وهو ما يتزامن مع ضعف الإضاءة الليلية وتوافد أعداد كبيرة من المشيعين والزوار بشكل يومي.
وعلى صعيد آخر، أثار الأهالي ملف الاكتظاظ الشديد الذي تعاني منه المقبرة، مؤكدين أنها باتت قاب قوسين أو أدنى من الامتلاء الكلي وعزا المواطنون ذلك إلى تزايد عمليات "القبر العشوائي" من قبل أطراف من خارج البلدة، مما تسبب في ضياع المساحات المخصصة للممرات واستنفاد الطاقات الاستيعابية للمقبرة في وقت قياسي.
وأكدت رئيسة لجنة بلدية بني عبيد، المهندسة منار ردايدة، أن البلدية تابعت القضية فور حدوثها، موضحة أن جزءاً من العبارة تعرض للانهيار نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً. وأشارت ردايدة إلى أن الكوادر الفنية في البلدية قامت بإجراء أعمال الصيانة اللازمة للموقع فوراً لضمان إزالة الخطر وتأمين السلامة العامة.
وفيما يتعلق بشكاوى الأهالي حول نفاذ المساحات المخصصة للدفن نتيجة "القبر العشوائي" من خارج المنطقة، أوضحت المهندسة ردايدة أن البلدية بصدد إجراء دراسة شاملة لوضع المقبرة الحالية. وأكدت أنه في حال ثبت امتلاء المقبرة وعدم قدرتها على استيعاب وفيات جديدة، فإن البلدية ستبدأ فوراً بالبحث عن قطعة أرض بديلة ومناسبة لإنشاء مقبرة جديدة تخدم أبناء المنطقة وفق معايير تنظيمية واضحة.