قال نقيب أصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، ربحي علّان، إن الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار الذهب عالمياً انعكست بشكل واضح على السوق المحلي، حيث بلغ سعر الليرة الإنجليزية (وزن 8 غرامات) نحو 807 دنانير، فيما وصل سعر الليرة الرشادي (وزن 7 غرامات) إلى 705 دنانير.
وأوضح علّان في حديثه إلى "الرأي" أن السوق المحلي قد يشهد حالة من الهدوء في العرض والطلب مع بداية الأسبوع الحالي، مرجعاً ذلك إلى القناعة السائدة لدى المواطنين بإمكانية تسجيل الذهب مزيداً من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، في ظل الصعود المتتالي للأسعار.
وأشار إلى أن المشهد الحالي يعكس وجود شريحتين من المواطنين؛ الأولى تترقب استمرار الارتفاع وتمتنع عن البيع، فيما تتجه الشريحة الثانية إلى تنفيذ عمليات جني أرباح من خلال بيع مدخراتها الذهبية التي تم شراؤها في فترات سابقة، مستفيدة من المستويات السعرية الحالية التي تُعد مناسبة لتحقيق أرباح.
وعلى الصعيد العالمي، بيّن علّان أن أسعار الذهب أغلقت في نهاية تعاملات يوم الجمعة عند 4983 دولاراً للأونصة، مسجلةً رقماً تاريخياً جديداً، ومقتربةً من الحاجز النفسي البالغ 5 آلاف دولار، بفارق لا يتجاوز 7 دولارات فقط.
وأضاف أن هذا الارتفاع يعود بشكل رئيس إلى التوترات السياسية العالمية، ولا سيما تصريحات وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه عدد من الملفات الدولية، من بينها إيران، وجزيرة غرينلاند، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حالة التوتر مع معظم دول العالم.
وأكد علّان أن هذه التطورات السياسية انعكست على الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن عائدات السندات الأميركية سجلت مستويات ضعيفة، ما عزز من توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، لافتاً إلى أن العوامل الداعمة للارتفاع لا تزال قائمة، الأمر الذي يرفع من احتمالية اختراق الذهب حاجز 5 آلاف دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة.