أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الخميس ارتفاع العدد التراكمي للشهداء باستشهاد ٥ مواطنين، في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة خارج نطاق انتشار قوات الاحتلال في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، بحسب مصدر طبي في مستشفى الشفاء، إلى 71,562 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 تشرين الأول 2023، وسط استمرار الكارثة الإنسانية وعجز طواقم الإسعاف عن الوصول إلى الضحايا.
واستشهد 5 فلسطينيين، أمس الخميس، برصاص وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق بقطاع غزة، في حين لفظ رضيع جديد أنفاسه الأخيرة في القطاع جراء البرد القارس وسط أوضاع إنسانية مزرية.
وأفاد مصدر في مستشفى الشفاء باستشهاد 4 فلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي خارج مناطق انتشار الاحتلال في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
وفي وقت سابق، استشهد المواطن فادي وائل النجار بنيران الاحتلال خارج مناطق انتشاره على دوار بني سهيلا شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وشيعت جماهير فلسطينية غفيرة، أمس الخميس، جثامين الشهداء الصحافيين الثلاثة الذين ارتقوا جراء قصف إسرائيلي استهدفهم الأربعاء في منطقة الزهرة وسط قطاع غزة، أثناء تأديتهم مهمة تصوير لصالح لجنة الإغاثة المصرية.
وتواصل قوات الاحتلال لليوم الـ104 على التوالي، ارتكاب خروقات جسيمة لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، بالتزامن مع فرض حصار مشدد على القطاع واستمرار إغلاق المعابر.
وخلال الساعات الأولى أمس الخميس، سجل 13 خرقا جديدا للهدنة، شملت قصفا مدفعيا وجويا وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع.
وقالت الوزارة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 11 شهيدًا جديدًا و7 إصابات، مشيرةً إلى أن عددًا من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات نتيجة منع طواقم الإنقاذ من الوصول إليهم.
ومنذ وقف إطلاق النار المؤقت في 11 تشرين الأول، بلغ إجمالي عدد الشهداء 477 شهيدًا، إضافةً إلى 1,301 إصابة و713 حالة انتشال من بين الركام.
وأكدت الوزارة أن الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل تواصل الانتهاكات، واستمرار انهيار المنظومة الصحية ونقص المعدات اللازمة لإنقاذ الجرحى وانتشال المفقودين.
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، عمليات نسف واسعة وشن غارات جوية في جنوبي قطاع غزة.
وحسب الدفاع المدني فإن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف واسعة شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. وذكر أن طيران الاحتلال شن، أمس الخميس، سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية على شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأضاف أن إطلاق نار مكثف من قبل الطيران المروحي الإسرائيلي استهدف شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.وأفاد بتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء جنوبي قطاع غزة.
كما شن طيران الاحتلال غارات على شرقي مدينة غزة، وأطلقت مدفعيته النار تجاه الأحياء الشرقية. مشيراً إلى أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت شرقي دير البلح وشرقي البريج وسط قطاع غزة.
ويواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الساري منذ العاشر من أكتوبر العام المنصرم.
وأطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها بشكل متقطع ومكثف تجاه حي الشيخ الناصر شرقي مدينة خانيونس، فيما جددت المدفعية قصفها للمنازل في المناطق الشرقية من المدينة.
ونفذ الجيش عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره شرق خانيونس، تزامنا مع إطلاق نار كثيف من الطيران المروحي باتجاه المنطقة ذاتها.
وفي شمال القطاع، أطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها، بينما شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على الأحياء الشرقية لمدينة غزة، مع تحليق مكثف وعلى علو منخفض في أجواء القطاع.
وامتد القصف ليشمل المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، وشرق حي الشجاعية بمدينة غزة، في حين جددت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار والقصف المدفعي المكثف على شرق خانيونس، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف غرب مدينة رفح جنوبًا.
وقصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية شاطئ البحر قبالة مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في إطار استمرار الاعتداءات على المناطق الساحلية في القطاع.
وقال منسق مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في غزة، هانتر ماكغوفرن، إن القطاع يمر بظروف شتوية قاسية، مشيرا إلى أن أطفالا وبالغين يفقدون حياتهم بسبب البرد، وأن وصف «كارثة» لا يكفي لتصوير حجم المأساة.
بدوره، أعلن رئيس لجنة إدارة غزة المعين حديثا، أمس الخميس، خلال إطلاق «مجلس السلام» برعاية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل.
وقال علي شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن «فتح معبر رفح يعني أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل والعالم»، على حد تعبيره.
جاء ذلك فيما شددت مصادر أمنية إسرائيلية على أن تل أبيب اتخذت قرار بعدم الموافقة على فتح معبر رفح إلا بعد إعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير المحتجزة في قطاع غزة، ران غفيلي.
في المقابل، كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد أفادت، بأن الآلية التي بلورتها إسرائيل لفتح المعبر تقوم على تقييد حركة الدخول والخروج، وفرض مسار عبور إلزامي يخضع لسيطرة مباشرة من جانب الاحتلال.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، فإن قرار الكابينيت الذي اتُّخذ مساء يوم الأحد الماضي، قضى بعدم فتح المعبر في هذه المرحلة، وذلك رغم ضغوط أميركية مورست بهذا الشأن.
وأشار التقرير إلى أن فتح المعبر، في حال تقرر لاحقًا، سيكون مشروطًا بإعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير المحتجز في قطاع غزة، على أن يتم ذلك وفق «شروط إسرائيلية محددة».
ووفق الآلية المطروحة، تشترط إسرائيل أن يكون عدد الخارجين من قطاع غزة أكبر من عدد الداخلين، باعتبار ذلك عنصرًا «يصب في مصلحتها»، في إطار مساعيها لتقليص عدد سكان القطاع.
وثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها الصادر يوم 15 يناير 2026، بناءً على زيارات ميدانية لغزة، أن «86% من ضحايا العمليات الإسرائيلية منذ بدء ما يسمى 'وقف إطلاق النار' هم من المدنيين، بينهم 42% من الأطفال والنساء».
قالت الباحثة الرئيسية في التقرير، سارة ليا ويتسون: «استخدام القنابل العنقودية في المناطق السكنية، والقتل العشوائي للمدنيين على حواجز التفتيش، ومنع وصول الإسعاف للجرحى، كلها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني تحدث يومياً في غزة، رغم الادعاءات بوجود هدنة».