القاضي: رؤية ملكية لتطوير آليات العمل الحزبي
أقرَّ مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون المنافسة لسنة 2026، والذي تضمن حزمة تعديلات جوهرية استهدفت تحديث المنظومة التشريعية الناظمة للسوق، وتعزيز فاعلية إنفاذ قواعد المنافسة، ومعالجة الاختلالات التي أظهرتها الممارسة العملية للقانون النافذ.
ووافق المجلس في الجلسة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وهيئة الوزارة على مادة تنص: «يُعتبر تَركُّزًا اقتصاديًّا لمقاصد هذا القانون كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى سيطرة مؤسسة أو مجموعة مؤسسات بشكل مباشر أو غير مباشر على مؤسسة أو مجموعة مؤسسات أخرى مستهدفة بصورة دائمة من خلال الاندماج أو الاستحواذ أو إنشاء مشروع مشترك أو أي صورة أخرى تؤدي إلى منحها القدرة على ممارسة تأثير فعَّال على أعمال وقرارات المؤسسة أو المؤسسات المستهدفة».
ووافق المجلس على مادة تلزم دائرة حماية المنافسة بالإعلان في صحيفتين يوميتين من الصحف الأوسع انتشارًا، إضافة إلى الموقع الإلكتروني للدائرة وعلى نفقة مقدم الطلب.
ووافق على مادة تنص: «يفرض الوزير غرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تزيد عن خمسين ألفًا على المؤسسات المخالفة لأي من الحالات المنصوص عليها في الفقرة «هـ».
وتنص الفقرة «هـ» على: (تُعتبر كافة التصرفات والإجراءات التي تقوم بها المؤسسات المعنية بعملية التركز الاقتصادي لترسيخ أو إتمام أي من عمليات التركز الاقتصادي المشار إليها في الفقرة (ب) من المادة (9) من هذا القانون باطلة وتستوجب إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العملية في أي من الحالات التالية: ١–إتمام عملية التركز الاقتصادي دون تقديم طلب بشأنها للحصول على موافقة المدير الخطية. ٢–قيام المؤسسات المتقدمة بطلب الموافقة على عملية التركز الاقتصادي بأي تصرفات أو إجراءات لترسيخ العملية أو تغيير هيكلية السوق قبل إصدار القرار بشأنها».
ووافق المجلس على المادة التي تنص على إنشاء مجلس شؤون المنافسة برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية كل من: محافظ البنك المركزي أو مندوب يسميه المحافظ، ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، والرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، والمدير، وأمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري، ورئيس غرفتي صناعة الأردن وتجارة الأردن، ورئيس أي من الجمعيات التي تعنى بحماية المستهلك يسميه رئيس الوزراء بناء على تنسيب الوزير، واثنان من ذوي الخبرة والاختصاص من القطاع الخاص.
وأقرَّ مجلس النواب المادة المعدلة التي تنص: «لا تُعتبر إخلالًا بالمنافسة الممارسات التي يستثنيها المدير من تطبيق أحكام المادتين 5 و6 من هذا القانون إذا كانت تؤدي إلى نتائج إيجابية يتعذر تحقيقها بدون هذا الاستثناء، تتمثل بتحسين نظم الإنتاج أو توزيع السلع والخدمات أو تعزيز التقدم التقني أو الاقتصادي، وتحقيق منافع ذات أثر إيجابي ملموس للمستهلكين، على أن لا يؤدي الاستثناء إلى تمكين الأطراف من الحد من المنافسة أو منعها فيما يتعلق بعناصر جوهرية في السوق».
وفيما يتعلق بالمادة السادسة، التي وردت في مشروع القانون المُعدل، فقد أيد «النواب» ما أوصت به «الاستثمار النيابية»، وبالتالي وافقوا بالأغلبية عليها.
وتنص هذه المادة على: «تُعدل المادة 9 من القانون الأصلي على النحو التالي: أولًا–بإلغاء نصي الفقرتين (أ) و(ب) الواردين فيها والاستعاضة عنهما بالنصين التاليين: أ–يُعتبر تَركُّزًا اقتصاديًّا لمقاصد هذا القانون كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى سيطرة مؤسسة أو مجموعة مؤسسات بشكل مباشر أو غير مباشر على مؤسسة أو مجموعة مؤسسات أخرى مستهدفة بصورة دائمة من خلال الاندماج أو الاستحواذ أو إنشاء مشروع مشترك، أو أي صورة أخرى تؤدي إلى منحها القدرة على ممارسة تأثير فعَّال على أعمال وقرارات المؤسسة أو المؤسسات المستهدفة. ب–يُشترط الحصول على موافقة المدير الخطية إذا كانت إجمالي الإيرادات السنوية المحلية الفردية أو المجمعة للمؤسسات المعنية لسنة سابقة المبالغ التي يحددها مجلس الوزراء.
ووافق المجلس على مادة معدلة تنص: «للمؤسسات أن تقوم بمشاورات أولية مع الدائرة حول مدى إلزامية الحصول على موافقة مسبقة على عمليات التركز الاقتصادي المنوي إتمامها أو كيفية تقديم الطلب، خلال المدة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة. على الدائرة التحقق من مدى استيفاء الطلب لجميع المعلومات والمستندات المطلوبة، ولها أن تطلب خطيًا أي بيانات أو معلومات أو مستندات إضافية، وعليها بعد ذلك إصدار إشعار باكتمال الطلب على أن لا ينتقص ذلك من حق الدائرة في طلب أي معلومات إضافية خلال مراحل فحص الطلب.–يتخذ المدير أيًّا من القرارين المبينين أدناه، على أن يكون القرار معللًا، بشأن الطلب المقدم وفقًا لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوم عمل تبدأ من تاريخ إصدار الإشعار باكتمال الطلب: 1- الموافقة على عملية التركز الاقتصادي إذا كانت لا تحد بشكل مؤثر من المنافسة الفعَّالة في السوق أو في جزء هام منه. 2–حالة الطلب للمرحلة الثانية من الفحص لإجراء تحليل معمق لتأثيرات عملية التركز الاقتصادي على المنافسة في السوق. هـ–تُعلن الدائرة في صحيفتين يوميتين محليتين من الصحف الأوسع انتشارًا، وعلى الموقع الإلكتروني للدائرة، وعلى نفقة مقدم الطلب، عن القرار الصادر بمقتضى البند 2 من الفقرة (د) من هذه المادة على أن يتضمن الإعلان ملخصًا عن موضوع الطلب ودعوة لكل ذي مصلحة لإبداء رأيه فيه خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يومًا من تاريخ الإعلان. و–تنظم جميع الشؤون المتعلقة بطلب الموافقة على عملية التركز الاقتصادي بما في ذلك البيانات والمعلومات والمستندات الواجب تقديمها ومعايير دراسة الطلب وتحديد مدد وإجراءات إصدار الإشعار باكتمال الطلب بمقتضى تعليمات يصدرها المدير لهذه الغاية».
وقال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن المكتب الدائم في مجلس النواب استمع لرؤية ملكية واضحة في أهمية مواصلة العمل على تطوير آليات العمل الحزبي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين.
وقال القاضي في بداية الجلسة: «تشرفتُ أمس الأول وزملائي في المكتب الدائم بلقاء جلالة الملك عبد الله الثاني، واستمعنا لحديث يبعث الطمأنينة دومًا في القلوب، ولرؤية ملكية واضحة في أهمية مواصلة العمل على تطوير آليات العمل الحزبي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين، وضرورة استمرار التنسيق بين مجلس النواب والحكومة ومجلس الأعيان حول الأولويات الوطنية في المرحلة القادمة».
وتابع: «وبقدر الثبات والصلابة والعزيمة التي نستمدها من جلالة الملك المفدى، فإننا نؤكد أن خدمة الأردنيين والأردنيات ستبقى في صلب عملنا البرلماني، ونؤكد حرصنا على الالتزام بالأولويات الوطنية وربط هموم المواطن بعمل تشريعي ورقابي ملموس يعكس أولويات المواطنين والتعبير عن مصالحهم، ليشعروا دومًا بأن صوتهم حاضر ومؤثر في صناعة القرار».
وقال: «باسمكم جميعًا، نوجه تحية الفخر والاعتزاز لسيدي جلالة الملك المفدى، على عظيم مواقفه، وعميق رؤاه التي حصنت الأردن من الأخطار، مؤكدين أن مسؤوليتنا تتعاظم في المجلس للعمل بجهد يعزز مسيرة البناء والتحديث، ما يحتم علينا الإخلاص في العمل وتكامل الأدوار بين سلطاتنا الدستورية، وأن نقوي دومًا من تماسك جبهتنا الداخلية فهي عنوان القوة ومعادلة الثبات التي نجتاز بها دومًا أصعب التحديات».
وأشاد النواب أمال الشقران وفراس قبلان وطارق بني هاني بزيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى محافظة إربد، مثمنين التوجيهات الملكية السامية بتطوير البنية التحتية في المحافظة وافتتاح مستشفى الأميرة بسمة ومعرض المنتجات الزراعية الدائمة.