أتفقت فعاليات رسمية ونقابية ومجتمعية في محافظة إربد على أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمحافظة اليوم، ولقائه بوجهاء وممثلي المجتمع المحلي، شكّلت محطة وطنية بالغة الأهمية تعزز نهج التواصل المباشر بين القيادة والشعب، وترسم ملامح مرحلة جديدة من الإنجاز التنموي والاقتصادي.
وقال مدير عام شركة كهرباء إربد، المهندس بشار التميمي، إن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني اليوم إلى محافظة إربد، ولقاءه بممثلي المجتمع المحلي، شكّلت محطة بالغة الأهمية تعكس النهج الملكي الثابت في التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى همومهم واحتياجاتهم.
وأضاف التميمي أن توجيهات جلالته للحكومة بمتابعة المشاريع التنموية وتحسين البنية التحتية، وفي مقدمتها الطرق والخدمات، دون انتظار الزيارات الرسمية، تمثل رسالة واضحة بضرورة العمل المؤسسي المستدام والمسؤول.
وأكد أن افتتاح مستشفى الأميرة بسمة، والتوجيه بالسير نحو إنشاء فرع متخصص لعلاج السرطان في إربد، يعكسان حرص جلالته على تعزيز الخدمات الصحية النوعية في المحافظات، بما يخفف العبء عن المواطنين ويعزز العدالة في توزيع الخدمات.
وأشار إلى أن تأكيد جلالة الملك على دعم القطاع الزراعي وتنمية المجتمع المحلي، إلى جانب الإشادة بمبادرات سمو ولي العهد في ترسيخ ثقافة النظافة وتحسين الصورة الحضارية للأردن، يشكلان خارطة طريق واضحة لجميع المؤسسات الوطنية، ومنها شركة كهرباء إربد، لتعزيز دورها التنموي ومسؤوليتها المجتمعية في خدمة أبناء المحافظة
وفي سياق القراءة البرلمانية للزيارة، أكدت المساعد الأول لرئيس مجلس النواب، النائب هالة الجراح، أن اللقاء حمل رؤية ملكية طموحة لمستقبل الاقتصاد الوطني. وقالت الجراح إن ملامح التفاؤل التي أبداها جلالته تشير إلى أن الأردن مقبل على مرحلة من الانتعاش وجذب الاستثمارات النوعية التي ستوفر فرص عمل للشباب، مشددة على أن دعم الملك المطلق للمرأة والشباب يضعهم كركيزة أساسية في مسيرة التحديث.
من جانبها، أوضحت نائب رئيس فرع نقابة المهندسين في إربد، المهندسة دينا شحرور، أن اللقاء الذي احتضنته مدينة الحسن الرياضية عكس ارتياح جلالته وتقديره لأهالي إربد ونوهت شحرور بإشادة جلالته بمبادرة سمو ولي العهد لترسيخ ثقافة النظافة، مؤكدة أن دعم القطاع الزراعي الذي تجسد بافتتاح المعرض الدائم للمنتجات الريفية يمثل دعماً حقيقياً للاقتصاد المحلي.
وأضافت شحرور أن توجيهات جلالته بضرورة صيانة الطرق ومعالجتها بشكل جذري ومستدام، بعيداً عن الحلول المؤقتة المرتبطة بالزيارات الرسمية، تضع المسؤولين أمام مسؤولية مباشرة لرفع سوية المواصفات الفنية للبنية التحتية.
وشددت شحرور على أن افتتاح مستشفى الأميرة بسمة كصرح طبي هو الأكبر من نوعه في الشمال، إلى جانب افتتاح المعرض الدائم للمنتجات الريفية، يمثل "حلقة وصل" بين العمل الهندسي الإنشائي والخدمة المجتمعية المباشرة، مشيرة إلى أن هذا النهج يساهم في تشجيع السياحة وتحسين الصورة الحضارية للأردن بما ينسجم مع رؤية سمو ولي العهد في تعزيز ثقافة النظافة والجمالية العامة.
بدوره، كشف رئيس منتدى الأردن لحوار السياسات، الدكتور حميد بطاينة، عن الجوانب السياسية والاقتصادية التي طرحها جلالته خلال اللقاء، مؤكداً تفاؤل الملك الكبير بالأوضاع المستقبلية رغم التحديات. وأوضح البطاينة أن جلالته شدد على ثبات مواقف الأردن الراسخة تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وزاد البطاينة أن الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل ميدانية بامتياز للاطلاع على المشاريع الرأسمالية، مشيراً إلى أن اهتمام جلالته بقطاعات الابتكار والريادة يهدف إلى خلق تنمية مستدامة تلمس حياة المواطن الأردني بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، أضاف الزميل قديسات أن "مساحة التفاؤل الكبيرة التي تحدث بها جلالته تغرس في النفوس العزيمة لمواجهة التحديات والمضي قدماً في المشروع الإصلاحي النهضوي"، مؤكداً أن حديث جلالته المفعم بالثقة يعزز الإيمان بأن العمل الجاد والمنتج هو السبيل الوحيد لخدمة الشعب الأردني الطموح.
تجديد الأمل واللحمة الوطنية
ووصف قديسات الزيارة بأنها تجديد للأمل في كل مدينة وقرية، قائلاً: "إن الوطن لا يُبنى إلا بالعمل، والإنجاز لا يُحقق إلا بالإرادة، والرؤية الحكيمة والقلب الأمين هما جناحا النهوض والازدهار"، مشيراً إلى أن الالتفاف الشعبي حول القيادة وتماسك الجبهة الداخلية هما صمام الأمان لقوة الأردن.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن لقاءات جلالة الملك الميدانية تعزز الثقة المتبادلة وتدفع مؤسسات الدولة كافة نحو بذل المزيد من العطاء والعمل الميداني المسؤول، تجسيداً لرؤية القائد في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.