المواءمة ضرورة صحية

أطباء : التحويلات والفحوصات الإضافية خيار مهني تحت الضغط

تاريخ النشر : الثلاثاء 04:13 20-1-2026
No Image

بين المسميات والصلاحيات: ملف أطباء مؤهل الاختصاص يفتح أسئلة الجودة والكلفة الصحية

المعاني : الطب الدفاعي انعكاس تنظيمي لا ضعف مهني

عاد ملف الأطباء الحاصلين على البورد الأجنبي ومؤهلي الاختصاص العاملين في المستشفيات الحكومية إلى دائرة النقاش العام في ظل تساؤلات مهنية متزايدة حول مواءمة الإطار القانوني الناظم لعملهم مع طبيعة المهام التي يباشرونها فعليا داخل مؤسسات وزارة الصحة وما يترتب على ذلك من اثار طبية وإدارية واقتصادية.

ولا يقتصر هذا النقاش على البعد الوظيفي أو النقابي، بل يتجاوز ذلك ليطرح أسئلة أعمق تتعلق بجودة القرار الطبي، وسلامة الممارسة المهنية، وكفاءة الإنفاق الصحي، واستدامة الخدمة الصحية في مستشفيات تعاني أصلا من ضغط متزايد ونقص في بعض الاختصاصات، لا سيما في المحافظات والمناطق الطرفية.

وزارة الصحة تؤكد في أكثر من مناسبة أن تنظيم العمل الطبي في المستشفيات الحكومية يخضع لأطر قانونية وتشريعية واضحة، تهدف إلى ضمان سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية، وتنظيم الصلاحيات والمسميات الوظيفية بما ينسجم مع المؤهلات العلمية والخبرة العملية.

وفي هذا السياق، تشير الوزارة إلى النظام المعدل لنظام الاختصاصات والألقاب الطبية رقم (75) لسنة 2021، الذي نشر في الجريدة الرسمية، واستحدث مسمى "مؤهل اختصاص" ضمن الألقاب الطبية المعتمدة، في خطوة تهدف إلى تنظيم الواقع المهني لبعض الفئات الطبية العاملة في القطاع الصحي العام.

وبحسب الإطار التنظيمي، فإن تطبيق هذا المسمى، وما يترتب عليه من صلاحيات أو استحقاقات وظيفية ومالية، يخضع لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة، وضمن مسار مؤسسي يراعي متطلبات الخدمة الصحية، وحاجة المستشفيات، وضمان سلامة الإجراءات الطبية، والتدرج الوظيفي المعمول به في القطاع العام.

كما تؤكد الوزارة أن أي تنظيم أو تعديل في المسميات الوظيفية يجب أن يتم بطريقة متوازنة، تضمن استمرار تقديم الخدمة الصحية دون انقطاع، وتحافظ في الوقت ذاته على سلامة الإطار القانوني الناظم للعمل الطبي.

من جهتهم أكد مجموعة من أطباء حملة بورد الأجنبي ومؤهلو الاختصاص عاملون في مستشفيات وزارة الصحة في حديث مع "الرأي"، إنهم يعملون فعليا كأطباء اختصاص، ويتحملون مسؤوليات طبية كاملة تشمل تشخيص الحالات، واتخاذ القرار العلاجي، وإدارة أقسام تعد حساسة، خاصة في مستشفيات المحافظات التي تعاني نقصا في أعداد الاختصاصيين.

وأوضحوا أن استمرار عملهم تحت مسمى "طبيب عام"، رغم طبيعة المهام الموكلة إليهم، يخلق حالة من عدم الوضوح القانوني، ويضعهم في موقع مهني حساس، خصوصا عند اتخاذ قرارات طبية قد يترتب عليها تبعات قانونية أو إدارية.

وأشاروا إلى أن هذا الواقع يدفع بعض الأطباء إلى تبني نهج أكثر تحفظا في الممارسة الطبية، مثل الإكثار من التحويلات إلى مستشفيات أعلى تصنيفا، أو طلب فحوصات مخبرية وشعاعية إضافية، أو تأجيل بعض التدخلات العلاجية، ليس بدافع ضعف الكفاءة أو نقص الخبرة، وإنما بدافع الحرص على تجنب المساءلة في ظل غياب غطاء قانوني واضح يتناسب مع حجم المسؤولية.

وبين الأطباء أن هذه الممارسات، وإن كانت مفهومة من زاوية الحماية الذاتية، إلا أنها قد تنعكس على كلفة العلاج، وتزيد الضغط على المستشفيات المرجعية، وتؤثر على سرعة حصول المريض على الخدمة الصحية المناسبة.

بدوره اعتبر الخبير الصحي الدكتور عبد الرحمن المعاني في تصريح إلى "الرأي"، أن ملف أطباء مؤهل الاختصاص ينبغي النظر إليه باعتباره قضية صحية واقتصادية متكاملة، لا مجرد إشكالية إدارية أو مطلب فئوي.

وأضاف أن الفجوة بين الواقع العملي والمسمى القانوني قد تسهم في انتشار ما يعرف بالطب الدفاعي، حيث يصبح الطبيب أكثر ميلا للتحفظ في اتخاذ القرار الطبي، ما ينعكس على حجم الفحوصات، والتحويلات، وأيام الإقامة في المستشفى، وبالتالي على كلفة الرعاية الصحية الإجمالية.

ونوه المعاني إلى أن الطب الدفاعي، رغم أنه مفهوم في ظل غياب الطمأنينة القانونية، لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، بل قد يترافق مع تأخير في التشخيص والعلاج، وإطالة أمد المرض، وارتفاع احتمالية المضاعفات، مما يفاقم العبء الصحي والاقتصادي في ان واحد.

ولفت إلى أن مواءمة الصفة القانونية مع طبيعة العمل الفعلية، واستكمال تطبيق الأنظمة الناظمة، من شأنه أن يحقق عدة أهداف في ان واحد، من بينها تعزيز ثقة الطبيب ببيئة عمله، وتحسين جودة القرار الطبي، وترشيد الإنفاق الصحي، وإعادة التوازن المطلوب للمنظومة الصحية الوطنية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }