أعلن الرئيس البلغاري رومين راديف العزمه الاستقالة من منصبه قبل الانتخابات المبكرة المقررة في الأشهر المقبلة، ما يعمق الأزمة السياسية التي تعصف بهذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي.
وتشهد بلغاريا التي دخلت منطقة اليورو بداية العام، اضطرابات سياسية منذ الاحتجاجات المناهضة للفساد التي أطاحت بحكومة المحافظين في منتصف ديسمبر/كانون الأول.
وقال راديف البالغ 61 عاما في كلمة تلفزيونية "اليوم، أخاطبكم للمرة الأخيرة كرئيس لبلغاريا"، مضيفا أنه سيستقيل من منصبه الثلاثاء.
أضاف أنه حريص على خوض "المعركة من أجل مستقبل" بلغاريا، معتبرا أن "نموذج الحكم الخبيث" هو المسؤول عن الفقر والاحتجاجات وانعدام الثقة في المؤسسات في البلاد.
وأعلن راديف الاسبوع الماضي أنه سيتم إجراء انتخابات مبكرة، هي الثامنة خلال خمس سنوات، بعد فشل الأحزاب في تشكيل حكومة جديدة.
وسرت تكهنات بأنه قد يشارك في هذه الانتخابات، حيث كان قد أشار إلى رغبته ب"توحيد الجميع" في الحرب ضد الفساد.
وهذه هي المرة الأولى التي يستقيل فيها رئيس بلغاري منذ انتهاء النظام الشيوعي في البلاد.
وستتولى نائبة الرئيس إيليانا يوتوفا، الصحافية السابقة البالغة 61 عاما والعضو في البرلمان عن الحزب الاشتراكي، منصب الرئيس المؤقت.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في أواخر آذار/مارس أو نيسان/أبريل، لكن لم يتم تحديد موعد نهائي حتى الآن.
وانتخب راديف، الطيار السابق وقائد القوات الجوية البلغارية المدعوم من الاشتراكيين الموالين لروسيا، رئيسا لولاية أولى عام 2016.
وخلال الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للفساد في عام 2020، أعرب راديف عن دعمه القوي للمتظاهرين.
وفي عام 2021 فاز بولاية ثانية من خمس سنوات، حيث حصل على نحو 67% من الأصوات في الجولة الثانية.
وأعلن راديف معارضته لإرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، كما أنه في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" العام الماضي أبدى خيبة أمله حيال نقص الدعم بين حلفاء الاتحاد الأوروبي ل"جهود السلام" التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال بارفان سيميونوف من وكالة ميارا للاحصاءات إن راديف قرر الاستقالة وربما الترشح للانتخابات العامة المقبلة، لأن "هناك زخما مرتبطا بالاحتجاجات".
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "ماركيت لينكس" مؤخرا أن راديف حصل على نسبة تأييد بلغت 44%.
وتعد بلغاريا من بين الدول الأدنى تصنيفا في الاتحاد الأوروبي على "مؤشر مدركات الفساد" التابع لمنظمة الشفافية الدولية.