تسهم الجمعيات الخيرية في محافظة عجلون بدور اجتماعي وتنموي فاعل في دعم الأسر العفيفة وتمكين الشباب والمرأة رغم تحديات التمويل والمركزية وبعد المانحين التي ما تزال تحد من توسع برامجها وتحقيق رسالتها واهدافها تجاه المجتمعات المحلية.
وقال مدير التنمية الاجتماعية في عجلون الدكتور علي بني عامر إن التنمية تعمل على تنظيم ودعم عمل الجمعيات الخيرية وفق التشريعات الناظمة وبما يضمن العدالة والشفافية في تقديم الخدمات للمستفيدين.
واشار أن موضوع تنمية المرأة من المواضيع التي تتبناها التنمية عن طريق تمكين المرأة اقتصاديًا وجعلها فردًا منتجًا داخل الأسرة وأن المديرية قدمت دعمًا لـ9 مشاريع خيرية حصلت على دعم لتمكين المرأة شملت مطبخا إنتاجيا وخياطة وتنسيق زهور وحرف تقليدية مؤكّدًا أن شروط المشاريع تتضمن وجود مقر وسجلات مادية وعدم وجود إخفاقات بالإضافة إلى ضرورة أن لا يقل عدد الأعضاء عن 20 عضوًا مع متابعة بعد التدريب لتوفير فرص العمل وأن التمويل يعد من أهم المعوقات التي تمنع المرأة من التمكين اقتصاديًا إلى جانب ضعف الخبرات.
وأشار إلى أن الجمعيات الخيرية في المحافظة تواجه جملة من التحديات أبرزها ضعف التمويل واستمراريته إلى جانب محدودية المتابعة والدعم الفني وقصور في آليات التسويق للمبادرات والمشاريع التي تنفذها.
وقال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في عجلون ملكي بني عطا إن عدد الجمعيات المسجلة في المحافظة يبلغ 125 جمعية منها 35 جمعية فاعلة تمارس نشاطها بشكل مستمر وعلى أرض الواقع.
وأضاف بني عطا أن الجمعيات في عجلون تأسست منذ بداية سبعينيات القرن الماضي وما تزال قائمة وتمارس نشاطاتها على أكمل وجه مشيرًا إلى أن مصادر التمويل تتنوع بين مصادر محلية وذاتية وخارجية.
وبين أن الجمعيات تعتمد في عملها وقراراتها على وزارة التنمية الاجتماعية مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي تواجهها تتمثل في قلة التمويل وبعد المانحين عن المحافظة.
وقالت رئيسة جمعية الأماني الخيرية ميسون زيدان إن الجمعيات تشكل مصدر دعم رئيسي للأسر العفيفة والشباب في المحافظة مؤكدة أن إشراك المجتمع المحلي في الأنشطة والمبادرات يعزز من فاعلية العمل ويزيد من ثقة المواطنين بدور الجمعيات.
وبينت إن الجمعية تعتبر قصة نجاح حيث وضعت منذ تأسيسها هدفًا رئيسيا يتمثل في دعم الأسر المحتاجة وتمكين الشباب والنساء وتعزيز روح التعاون بين أبناء المجتمع.
وبينت أن من ضمن مشاريع الجمعية مطعم سياحي يقدم وجبات وأكلات شعبية ومشروع صالون السيدات والجيم وتمكين الأسر الفقيرة الذي قدم قروضا بقيمة 59 ألف دينار لــ ٢٠ مستفيدًا منهم من ذوي الإعاقة وسيدات لديهن مشاريع داخل منازلهن.
واكدت عضو جمعية نساء من اجل العطاء الخيرية ابتسام فريحات أن توفير بيئة داعمة للبرامج المجتمعية وتكثيف الشراكات مع الجهات الداعمة من شأنه إتاحة فرص أوسع للمرأة للمشاركة الاقتصادية والمجتمعية بما يعزز من استقرار الأسر ويدعم مسار التنمية المحلية في المحافظة مبينة أن الجمعية من خلال التشبيك والتنسيق وبناء الشراكات مع عدد من الجهات الداعمة استطاعت تحقيق نجاحات في عدد من البرامج التدريبية التي تعزز المشاركة لدى الشباب والشابات في بلدة راجب.
وبينت ان الجمعية نفذت مشروع كسب تأييد الصحفيين للوقوف ضد العنف الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي والذي نفذته جمعية نساء من اجل العطاء الخيرية ضمن برنامج FemPower الإقليمي للحقوق الاقتصادية للمرأة بقيادة منظمة المرأة للمرأة السويدية وبدعم من وزارة الخارجية الهولندية وبإشراف جمعية النساء العربيات في الأردن.