«اختلفت الأسباب والخروج واحد»، ربما يختصر هذا المصطلح قصة مغادرة المنتخب الوطني تحت 23 لكرة القدم من ربع نهائي النسخة السابعة لكأس آسيا 2026–السعودية.
لم تعد تفاصيل الركلات الترجيحية التي حدثت مع نهاية الحوار بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين، والخسارة 2-4، مهمة، إذ إن الأمور حُسمت وبات انتظار المسابقات المقبلة هو الفيصل.
قد لا يسمح تجاوز أعمار عدد من اللاعبين ممن مثلوا المنتخب في نسخة السعودية، بظهورهم في النسخة القادمة عام 2028، والتي وقتها ستبدأ بحمل قيمة مضاعفة باعتبارها المؤهلة إلى الأولمبياد، إلا أن هناك أسماء قد تكون حاضرة، ولكن شريطة أن يتزامن ذلك مع عمل مكثف وترتيب الأوراق من جديد ودراسة الملف من الألف إلى الياء، للبناء على الفوائد المكتسبة من الظهور الأردني على الأراضي السعودية لمنتخب يُفترض أن يكون الرديف وبديل الأول في وقت قريب.
ومع خروج منتخب تحت 23 عاماً من التيار الآسيوي، فإن منتخبات المراحل السنية الأقل لم تكن قدّمت الصورة المطلوبة في استحقاقاتها القارية، ومع ما رصدته «الرأي»، يمكن تصنيف المنتخب الوطني الأول الذاهب للمونديال هو الحالة الأبرز متأهلاً لكأس العالم ونهائي كأس آسيا وكأس العرب بمدة زمنية قصيرة، وهو ما يتطلب فتح ملفات تحتاج إلى دراسة متأنية، منها رفع سقف الاهتمام ببطولات الفئات العمرية التي ترفد الأندية بالوجوه الجديدة، ومتابعة المواهب من خلال كشافين أصحاب اختصاص، لأن الجميع يعرف وجود فوارق في طريقة اللعب بين الكرة الأردنية وبقية المنتخبات المجاورة، مع تحسن على التيار الشرق آسيوي الذي يتوغل باتجاه منصات التتويج.
تبريرات فنية
أوضح مدرب المنتخب الوطني عمر نجحي أن التفاصيل الصغيرة كانت وراء ذلك بقوله: كما شاهد الجميع، كانت المباراة صعبة جداً، وكانت تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً من الفريقين، خاصة مع حرارة الطقس، وأشكر الطاقم الفني والطبي والإداري على الجهود التي قاموا بها منذ بداية البطولة، ونؤمن أن المستقبل سيكون أفضل.
وأضاف: قدمنا مباراة كبيرة أمام خصم معروف ومرشح للفوز بلقب البطولة، رغم أنه كان يمكن أن نحسم المباراة لصالحنا لو استغلينا بعض الفرص، وكان هنالك أوقات ضعف لنا، ولكن كان هناك أيضاً الكثير من الأوقات التي برزنا فيها وكان يمكن أن نحسم الفوز من خلالها، وكنا نستحق الاستمرار في البطولة، ولو تجاوزنا هذه المباراة لكنا مرشحين للتتويج.
ولفت نجحي النظر إلى وجود لاعبين شباب تكونت لديهم روح وشخصية، حيث هنالك 6 أو 7 لاعبين يمكن أن يشاركوا في النسخة المقبلة، إلى جانب العديد من اللاعبين على مقاعد الاحتياط، وهذا يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح.
وختم: نحن كنا نركز في العمل مع اللاعبين على العامل الذهني، وهو أمر يحظى بأهمية كبيرة، وهذا ظهر من خلال نجاحنا في تحقيق انتصارين بعد خسارة أول مباراة، وكذلك نجحنا في العودة بعد التأخر في النتيجة أمام السعودية، وقد أثبت اللاعبون أنهم يمتلكون شخصية قوية.
بدوره ذكر مدرب اليابان أويوا: كانت هذه المباراة صعبة للغاية، وقد قام لاعبونا الشباب بعمل جيد لننجح في العبور للدور التالي، وتوقعنا أن يلعب منتخب الأردن بقوة، حيث ظهر ذلك في الشوط الأول، لنتلقى هدفاً في مرمانا مما زاد من صعوبة مهمتنا، وفي المقابل نجحنا في التسجيل خلال الشوط الثاني لنعدل النتيجة، وهو أمر يؤكد جدارتنا.
وكشف: «في الشوط الثاني قمنا بعمل تبديلات، وركزنا في الهجمات على الجهة اليمنى، كما أننا غيرنا طريقة لعبنا لنتعامل مع الهجمات المرتدة الخطيرة للأردن الذي لعب بشكل طيب كثيراً، فهم جيدون على الصعيد الجماعي، ولديهم قدرات فردية أيضاً، وهم أفضل فريق لعبنا ضده حتى الآن في البطولة، ولم نتمكن من تطبيق ما نريد ونجحنا بالتعامل مع المواجهة».