في إطار التعامل مع آثار المنخفض الجوي الذي شهدته محافظة الكرك، كثّفت متصرفيتا لواء عي ولواء المزار الجنوبي جهودهما الميدانية والاستباقية، من خلال خطط طوارئ شاملة، وتنسيق عالٍ بين مختلف الجهات الرسمية، بهدف حماية المواطنين، والحد من المخاطر، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، في ظل ظروف جوية اتسمت بغزارة الأمطار وشدة الرياح.
أكد متصرف لواء عي الدكتور فهد العمرو أن اللواء تعامل مع المنخفض الجوي وفق خطة طوارئ متكاملة، استندت إلى استعدادات مبكرة نفذتها كوادر بلدية عي والأشغال العامة، وبالتعاون مع الآليات المستأجرة وكافة الجهات ذات العلاقة، ما أسهم في تقليل الأضرار وضمان سلامة المواطنين.
وأوضح العمرو أن الاستعدادات شملت تنظيف مجاري السيول والأودية، وفتح العبارات الصندوقية والأنبوبية، وإزالة المعيقات التي تعيق جريان المياه، إلى جانب توجيه التنبيهات لقاطني المناطق المنخفضة ومجاري الأودية، وحثّهم على اتخاذ الإجراءات الوقائية والانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا عند الضرورة.
وأشار إلى أنه جرى تفعيل غرف عمليات رئيسية وفرعية في اللواء، عملت على مدار الساعة قبل وأثناء المنخفض، لمتابعة البلاغات والحالات الطارئة، بالتنسيق المستمر مع البلديات، والأشغال العامة، والدفاع المدني، والمركز الأمني.
وبيّن العمرو أن مناطق متعددة من لواء عي شهدت سيولًا جارفة حملت كميات كبيرة من الصخور والأتربة والرمال لمسافات طويلة، ولفت إلى أن الفرق المختصة تعاملت مع سيل جارف قادم من جبال الشهابية باتجاه منطقة جوزة، استمر جريانه لأكثر من أربع ساعات، وتسبب بتراكم كميات هائلة من الطمم والرمال، وإغلاق بعض العبارات، وارتفاع مستوى الرمال فوق سطح الشارع.
وأضاف أن الطريق أُغلق بشكل مؤقت حفاظًا على السلامة العامة، إلا أن الفرق واصلت عملها رغم استمرار الجريان، من خلال سحب المياه وفتح العبارات وإزالة العوائق، ليُعاد فتح الطريق أمام حركة المشاة والمركبات فور انخفاض كميات المياه.
كما أشار العمرو إلى تعامل فرق الطوارئ مع حادثة مداهمة مياه السيل لمسجد عبد الرحمن بن عوف في بلدة جوزة، حيث جرى سحب المياه وتنظيف الموقع فورًا، موضحًا أن وقوع المسجد ضمن وادٍ عميق كان سببًا رئيسيًا لتعرضه للانجرافات خلال المنخفضات الجوية، مثمنًا تعاون مديرية أوقاف محافظة الكرك في معالجة الآثار.
وأكد أن فرق الدفاع المدني والمركز الأمني تعاملت مع حالات محدودة لمحاصرة المياه لبعض الأشخاص، وتم تنفيذ الإخلاء الفوري دون تسجيل إصابات، مشددًا على أن غرف العمليات تواصل عملها على مدار الساعة لمتابعة أي مستجدات.
من جانبه، أكد متصرف لواء المزار الجنوبي الدكتور علي الحيصة أن غرفة عمليات المتصرفية، وبإشراف مباشر منه، تعمل على مدار الساعة لاستقبال ملاحظات المواطنين المتعلقة بآثار المنخفضات الجوية، سواء ما يخص البنية التحتية أو الحوادث أو مداهمات المياه، وتحويلها فورًا إلى الدوائر المختصة لمعالجة الممكن منها بأسرع وقت.
وأوضح الحيصة أن شدة الرياح التي شهدها اللواء خلال ساعات منتصف الليل أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق محدودة، إلا أن كوادر شركة كهرباء المزار تعاملت مع الأعطال بسرعة، وتمت إعادة التيار خلال وقت قياسي.
وأشار إلى أنه جرى تأمين عائلة سورية تعمل في مجال تربية الأغنام لدى أحد أصحاب المواشي، بعد تضرر خيمتهم بفعل الرياح، حيث تم توفير المأوى اللازم لهم بالتعاون مع الجهات المعنية. كما جرى تأمين أحد المواطنين العاملين كبائع خضار بالقرب من أحد المساجد، بعد تضرر خيمته، حيث وفّرت مديرية أوقاف المزار المستلزمات اللازمة، فيما تابعت مديرية التنمية الاجتماعية حالته.
وثمّن الحيصة جهود رجال الدفاع المدني والأمن العام في التعامل مع الحالات الإنسانية وتأمين المتضررين، مشيدًا بجاهزيتهم العالية وسرعة استجابتهم.
وأضاف أن كوادر الأشغال العامة والبلديات واصلت عملها الميداني خلال المنخفض، من خلال وضع أكياس رملية ومصدّات إسمنتية في المواقع الحرجة، وفتح الطرق والعبارات المغلقة، ومعالجة الانجرافات.