أكد البنك الدولي أن تنفيذ مشروع تعزيز الفرص الاقتصادية للمرأة يسير بوتيرة مُرضية منذ توقيعه في 30 نيسان 2024، مشيرًا إلى أن نسبة الصرف بلغت نحو 37.8% من إجمالي تمويل المشروع البالغ 226 مليون دولار.
وأظهرت بيانات البنك أن البرنامج يحقق نتائج ملموسة على صعيد المؤشرات الرئيسية، رغم وجود تفاوت في وتيرة التنفيذ بين مكوناته المختلفة، ما دفع إلى التقدم بمقترح لإعادة هيكلة فنية وإجرائية تهدف إلى تسريع تحقيق النتائج وضمان مواءمة البرنامج مع التطورات المؤسسية والتشريعية.
ويهدف المشروع إلى معالجة أبرز التحديات التي تواجه النساء في دخول سوق العمل والاستمرار فيه، خاصة تلك المرتبطة بظروف العمل، والشمول المالي، والنقل الآمن، وخدمات رعاية الأطفال، من خلال ربط التمويل بتحقيق نتائج قابلة للقياس ضمن إطار تمويلي قائم على النتائج.
وبحسب التقرير، يبلغ إجمالي تمويل البرنامج 221 مليون دولار على شكل قرض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، إضافة إلى منحة بقيمة 5 ملايين دولارات من صندوق الشراكة للتعلم المبكر. وحتى نهاية عام 2025، بلغ حجم الصرف من القرض نحو 84.86 مليون دولار، أي ما نسبته 38.4% من إجمالي التمويل، فيما بقي 136.14 مليون دولار غير مصروفة. أما المنحة، فقد بلغ الصرف منها 0.52 مليون دولار بنسبة 10.36%.
وعلى مستوى النتائج، سجل محور تحسين ظروف العمل للمرأة تقدمًا لافتًا، تمثل في اعتماد نظام العمل المرن رسميًا، وتشغيل نظام لتوثيق عقود العمل المرن وربطها بين وزارة العمل والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. كما استفادت 38 امرأة من ترتيبات العمل المرن حتى أيلول 2025، إلى جانب تحقيق نسب رضا تراوحت بين 78% و81% عن استخدام منصة “حماية”، ومعالجة جميع الشكاوى ضمن المدد المحددة.
وفي محور الشمول المالي وريادة الأعمال النسائية، ارتفع عدد المحافظ الإلكترونية والحسابات المصرفية المملوكة للنساء ليصل إلى 3.34 مليون حساب حتى أيلول 2025، مقارنة بخط أساس بلغ 2.44 مليون حساب. كما جرى تسجيل 1,387 مشروعًا تملكه امرأة لدى دائرة مراقبة الشركات، وبلغت حصة النساء من إجمالي التسهيلات الائتمانية الفردية الممنوحة من البنوك 22.3%.
أما في مجال النقل العام الآمن، فقد تم الانتهاء من إعداد خطة العمل الوطنية لتعزيز وصول النساء إلى نقل عام آمن وميسور، إلى جانب إعداد معايير حديثة ومراعية للتغير المناخي لتصميم محطات الحافلات، مع استهداف إنشاء 30 محطة بحلول عام 2028.
وفيما يتعلق بخدمات رعاية الأطفال، أشار التقرير إلى تحقيق تقدم ملحوظ شمل تدريب 278 عاملة في قطاع الحضانات، وتسجيل وترخيص 164 حضانة جديدة حتى أيلول 2025، إضافة إلى استفادة 1,627 أما عاملة من دعم اشتراكات الحضانات عبر مؤسسة الضمان الاجتماعي، فيما بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالحضانات 2.4%.
وأكد البنك الدولي أن إعادة الهيكلة المقترحة لا تتضمن أي تعديل على الهدف التنموي للمشروع أو نطاقه أو مدته، بل تهدف إلى تحسين كفاءة التنفيذ وتسريع تحقيق النتائج وضمان استمرارية وفاعلية البرنامج ضمن الإطار المؤسسي والتشريعي المحدّث في الأردن.