القيود الإسرائيلية على المساعدات تعطل جهود الإغاثة

بلدية غزة: نقص الوقود والمعدات يعطل عمل فرق الإنقاذ

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:26 13-1-2026
No Image

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن وصول مستشفيات القطاع 5 شهداء، و6 مصابين خلال الـ24 ساعة.

وأوضحت الصحة أمس الثلاثاء، أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11تشرين الأول الماضي، بلغ 447 شهيدًا، والإصابات 1,246، وحالات الانتشال 697.

وأشارت إلى وفاة طفل يبلغ من العمر (عامًا)، نتيجة البرد الشديد، ما يرفع عدد وفيات الأطفال نتيجة البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 7. وذكرت أن 3 مواطنين توفوا، نتيجة انهيار مبنى، مما يرفع عدد الضحايا نتيجة الانهيارات إلى 24 حالة.

وبينت أن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول 2023، بلغت 71,424 شهيدًا و171,324 مصابًا.

ولفتت الصحة إلى أن عددًا من الضحايا لا زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.

بدوره، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع تجدد موجات البرد الشديد، مؤكداً ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الصقيع منذ دخول فصل الشتاء إلى سبعة شهداء، جميعهم من الأطفال، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والتدمير الواسع وغياب مقومات الإيواء الآمن. وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، بأن أكثر من 100 طفل استشهدوا في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار، في تشرين الأول، بما في ذلك أطفال قتلوا في هجمات بطائرات إسرائيلية مسيرة وأخرى ذات أربع مراوح. وقال المكتب أمس الثلاثاء، إن إجمالي عدد ضحايا البرد وانهيارات المنازل منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة وحتى الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 بلغ 24 شهيداً، جميعهم من النازحين في مخيمات الإيواء القسري، بينهم 21 طفلاً.

وأشار إلى أن الرياح العاتية والمنخفض الجوي أدّيا خلال اليومين الماضيين إلى انجراف نحو 7 آلاف خيمة، ما فاقم معاناة آلاف العائلات المشرّدة.

وأوضح الإعلام الحكومي أن هذه المعطيات تعكس «مؤشراً بالغ الخطورة» على تصاعد حدة المأساة الإنسانية، في ظل الانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة، وغياب المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات اللازمة.

وحمّل الإعلام الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن «جرائم القتل البطيء» بحق سكان القطاع، معتبرا أن ما يجري هو امتداد لسياسات التجويع والتشريد والحصار.

وفي إحدى أسوأ الليالي التي يعيشها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب قبل عامين، حذر رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، من تفاقم الكارثة الإنسانية بفعل شح الإمكانات في مواجهة العاصفة الجوية، وانهيار الخدمات الأساسية وتدهور الهيكل المؤسسي في القطاع تحت وطأة الحرب والحصار.

وقال السراج إن طواقم الإنقاذ والطوارئ تعمل منذ ساعات الليل الأولى «مكبّلة الأيدي» في مواجهة تدافع السيول وانتشار النفايات بعد الرياح العاتية، مع استمرار نقص الوقود والآليات والمعدات التي فقدت بلديات القطاع أكثر من 85% منها.

وأضاف أن انغلاق مصارف مياه الأمطار وتجمع المياه في المناطق المنخفضة أعاق عمل فرق الطوارئ، بينما لا توفر الخيام المتهالكة للنازحين أي حماية من البرد والمطر، ما يعمّق معاناة آلاف العائلات.

وشدّد السراج على أن انهيار المنازل المتضررة أسفر، خلال ال٢٤ ساعة الماضية عن وفاة أربعة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم رضيع توفي جراء شدة البرد داخل خيمته في دير البلح وسط القطاع، في إشارة إلى التداخل بين تداعيات العاصفة الجوية ونقص إمكانات الإغاثة والطوارئ.

وكشف أن الوضع الصحي في غزة يزداد قتامة مع شح الأدوية ونقص الكوادر الطبية والوقود، ما يجعل الأمراض البسيطة تهدد حياة المرضى، في وقت لا تتوفر فيه حتى العلاجات الأساسية أو الإجراءات الطبية الطارئة.

وأكد أن البلديات وحتى الدفاع المدني تعجز عن تلبية النداءات المتزايدة لأكثر من طاقة إمكانياتها المحدودة.

وتتزامن هذه المعاناة مع قيود شديدة على إدخال المواد الأساسية إلى القطاع، بينها الوقود ومواد الإيواء مثل البيوت الجاهزة والإسمنت، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية تقودها آثار الحرب والحصار، رغم دخول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

ويأتي ذلك بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18 ألفا و500 شخص في غزة، بينهم 4 آلاف طفل، لا يزالون بحاجة عاجلة إلى إجلاء طبي، داعية دولا إضافية إلى استقبال المرضى في ظل تدهور القدرة العلاجية داخل القطاع.

وداعا السراج على إلى تحرك دولي عاجل لوقف -نهج تعذيب المدنيين-، والسماح بإدخال المواد المنقذة للحياة قبل أن يحصد البرد والمطر مزيدا من الضحايا.

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، بأن أكثر من 100 طفل استشهدوا في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار، في تشرين الأول، بما في ذلك أطفال قتلوا في هجمات بطائرات إسرائيلية مسيرة وأخرى ذات أربع مراوح.

وقال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، للصحفيين في إحاطة إعلامية للأمم المتحدة عبر الفيديو من غزة، أمس الثلاثاء، إنه «قُتل أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار، ما يعني مقتل صبي أو فتاة يوميا تقريبا خلال فترة وقف إطلاق النار».

وأضاف مشيرا إلى القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع أنه «لا يزال البقاء على قيد الحياة غير مضمون، ورغم تباطؤ عمليات القصف وإطلاق النار وتراجعها خلال وقف إطلاق النار، فإنها لم تتوقف».

وذكر أن جميع الوفيات تقريبا، التي تشمل 60 ولدا و40 بنتا، نتجت عن الهجمات العسكرية الإسرائيلية بما في ذلك الغارات الجوية وغارات الطائرات المسيرة وقصف الدبابات وإطلاق النار وهجمات الطائرات المسيرة رباعية المراوح، وقليل منها كان نتيجة مخلفات الحرب التي انفجرت.

وأضاف أن من المرجح أن يكون هذا الإحصاء أقل من الواقع لأنه يستند فقط إلى الوفيات التي توفرت عنها معلومات كافية.

وقال مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، إن ما يعيشه سكان قطاع غزة في ظل موجات البرد الحالية يمثل «وضعا خطيرا جدا»، محذرا من أن الشتاء أصبح عاملا قاتلا يضاف إلى القصف والنزوح المستمرين منذ أكثر من عامين. وأوضح سونغاي أن الغزيين واجهوا ظروفا قاسية خلال فصول الشتاء السابقة، إلا أن الوضع الراهن أكثر خطورة، في ظل خيام تقتلعها الرياح، ومناطق تغرقها مياه الأمطار، وبنية تحتية مدمرة تجعل أي منخفض جوي تهديدا مباشرا للحياة.

وأشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة أدى بالفعل إلى وفاة أطفال، مؤكدا أن هذه الخسائر لا يمكن فصلها عن واقع النزوح القسري، وغياب مراكز إيواء ملائمة، واستمرار منع إدخال مواد أساسية تحمي المدنيين من تقلبات الطقس القاسية.

وشدد على أن الحاجة لا تقتصر على خيام إضافية، بل على مراكز إيواء ذات جودة عالية، موضحا أن هذا النوع من الملاجئ «غير مسموح به» من قبل إسرائيل في هذه المرحلة، مما يقتضي –حسب قوله– الإصرار على الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لإدخال مواد إعادة الإعمار.

واعتبر سونغاي أن استمرار القيود المفروضة على إدخال المعدات ومواد البناء يشكل «عنق زجاجة» حقيقيا، يمنع أي استجابة إنسانية فاعلة، ويُبقي السكان عرضة للموت، سواء بسبب البرد أو انهيار المباني أو استمرار القصف. وتسببت المنخفضات الجوية حتى الآن بانهيار أكثر من 20 مبنى فوق رؤوس ساكنيها، إضافة إلى انهيار جزئي لأكثر من 150 مبنى، ما أدى إلى وفاة 24 مواطنًا، من بينهم 21 طفلًا، وإصابة عشرات آخرين.

حمّل سونغاي المجتمع الدولي مسؤولية ما وصفه بـ"الفشل الجماعي»، معتبرا أن التقصير لا يقتصر على المنظمات الأممية، بل يشمل الدول الأعضاء، ولا سيما الدول ذات النفوذ القادرة على الضغط على إسرائيل لتمكين العمل الإنساني داخل غزة.

وأشار إلى أن إسرائيل منعت عشرات المنظمات الدولية من العمل أو التسجيل، وفرضت قيودا على وكالات أممية، ومنعت منظمات حقوقية، بينها المفوضية، من الحصول على تأشيرات، مما عمّق عجز الاستجابة الإنسانية.

وتوقف المسؤول الأممي عند مشهد الشاحنات المكدسة بالمساعدات عند المعابر، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في توفر المواد أو المعدات، بل في منع دخولها، وقال إن المساعدات موجودة «لكنها لا تدخل لأن إسرائيل لا تسمح». وحذر سونغاي من تراجع الاهتمام الدولي بغزة مع بدء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، مشددا على أن القصف لم يتوقف، وأن الناس ما زالوا يُقتلون، سواء بالغارات، أو بإطلاق النار قرب مناطق عازلة، أو بسبب البرد وانهيار الملاجئ.

وصادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون ينصّ على إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة مقاتلي المقاومة الفلسطينية المشاركين في عملية «طوفان الأقصى» يوم 7 تشرين الأول 2023، في خطوة تندرج ضمن مسار تشريعي متسارع لتشديد العقوبات على الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب. وجاء مشروع القانون بمبادرة من حزبي «الصهيونية الدينية»، و"يسرائيل بيتنا»، حيث أقرّ في القراءة الأولى بتأييد 19 عضوا من دون تسجيل أي صوت معارض، في جلسة عكست حجم الإجماع داخل الائتلاف الحاكم على تمرير تشريعات استثنائية مرتبطة بالحرب.

ويتيح القانون، في «ظروف محددة»، محاكمة مقاتلي قوات النخبة في حركة حماس أمام المحكمة الجديدة، مع إمكانية تجاوز قواعد الإثبات والإجراءات الجنائية المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من التشريعات التي دفعت بها حكومة الاحتلال اليمينية منذ بدء الحرب، من بينها محاولات متكررة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو مشروع طُرح أكثر من مرة في الكنيست خلال السنوات الأخيرة، وجرى تسويقه باعتباره أداة ردع، قبل أن يعود بقوة إلى جدول الأعمال بعد 7 تشرين الأول، في مناخ سياسي وإعلامي يتسم بالتحريض وتوسيع هامش العقوبات الاستثنائية.

كما يتقاطع مشروع المحكمة العسكرية الخاصة مع قوانين أخرى أُقرت أو طُرحت خلال الحرب، شملت تشديد شروط الاعتقال الإداري، وتقييد حقوق الأسرى، ومنع إدراج فئات معينة منهم في أي صفقات تبادل، في ما تعتبره منظمات حقوقية تصعيدا تشريعيا يهدف إلى شرعنة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }