هدم الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، منزلا في بلدة كفر الديك بسلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، بدعوى «البناء دون ترخيص».
وأفادت مصادر محلية بأن «جرافات إسرائيلية اقتحمت المنطقة الواقعة بين بلدتي بروقين وكفر الديك، وشرعت في هدم منزل شريف فتحي علي أحمد المكون من طابقين، بدعوى البناء دون ترخيص».
وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بوقف أعمال البناء في منازل ومنشآت في عزبة الطبيب شرق قلقيلية.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت عزبة الطبيب من مدخلها الغربي الرئيسي، وسلّمت إخطارات بوقف البناء في عدد من المنازل والمنشآت التجارية الواقعة على طول الشارع الواصل بين العزبة وبلدة عزون، بلغ عددها ما لا يقل عن عشرة إخطارات.
وأشارت المصادر إلى أن المنشآت المستهدفة تقع في المنطقة المسماة «ج»، رغم أنها ضمن المخطط الهيكلي لعزبة الطبيب، الذي جرى التصديق عليه في نهاية عام 2016.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذت السلطات الإسرائيلية 538 عملية هدم خلال 2025، استهدفت نحو ألف و400 منزل ومنشأة، «في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة، ضمن منهجية، تهدف إلى استهداف البناء والنمو الطبيعي للأهالي».
وقتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة الغربية والقدس، ما لا يقل عن ألف و106 أشخاص، وأصابوا نحو 11 ألفا، بالإضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
وفي القدس المحتلة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى في القدس المحتلة، الثلاثاء، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة.
كما أفادت بأن بن غفير، قد اقتحم المسجد الأقصى، خلال فترة اقتحامات عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية في منطقة باب الرحمة.
وقالت محافظة القدس بأن مستوطنين «تلوا، صلوات يهودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، بذريعة تأبين عالم الآثار الصهيوني غابي باركاي، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد وللوضع التاريخي والقانوني القائم».
وشدّدت على أن هذا الفعل يُعدّ جزءًا من سلسلة انتهاكات متواصلة، تستغل فيها جماعات الهيكل المزعوم، المناسبات المختلفة –من أعياد وتأبينات وطقوس دينية و زفاف– لفرض صلوات واحتفالات يهودية داخل الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال».
وذكرت المحافظة أن «باركاي» أحد أبرز المتورطين في مشروع غربلة تراب المسجد الأقصى، وسرقة آثاره، في سياق استهداف مباشر للتراث الإسلامي، حيث أقدم المستوطنون أيضًا على نثر تراب وحجارة من المسجد الأقصى فوق قبره.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال، اقتحموا المسجد الأقصى 280 مرة، خلال عام 2025، فيما منعت تل أبيب رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة 769 وقتًا.
وأشارت الوزارة في تقرير سنوي إلى أن اقتحامات الأقصى ترافقت مع أداء طقوس وشعائر تلمودية بشكل علني داخل ساحاته، من بينها السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، إلى جانب صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.
وفي سياق ذي صلة، أخطرت سلطات الاحتلال بإغلاق عيادة الزاوية الواقعة داخل باب الساهرة، والتابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، لمدة شهر، اعتبارًا من الحادي عشر من كانون الثاني، ولغاية الحادي عشر من شباط، في خطوة تستهدف تقويض الخدمات الصحية المقدمة في مدينة القدس، بحسب محافظة القدس.
كما تضمن الإخطار «تهديدًا بقطع المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء مدة الإغلاق، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية، ويؤثر بشكل مباشر على احتياجات أهالي مدينة القدس، وبخاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
ويواصل المستوطنون، أعمال التجريف في محيط أحد منازل المواطنين في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. ومنذ حوالي ثلاثة أشهر، تقوم قوات الاحتلال ومستوطنوها بتجريف الأراضي وحرث آلاف الدونمات واقتلاع أكثر من 4000 شجرة زيتون، لصالح البؤرة الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا غرب البلدة.
وتشهد عدة قرى وبلدات في مدينة رام الله تصاعدا لانتهاكات المستوطنين واعتداءاتهم بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، بحماية قوات الاحتلال.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية أنَّ جرافات تابعة للمستوطنين واصلت، أمس الثلاثاء، أعمال التجريف والتخريب في محيط منزل عائلة «أبو عواد» في بلدة ترمسعيا، غير آبهة بالمنخفض الجوي والأمطار الغزيرة والعواصف التي تشهدها المنطقة.
وأوضحت أن الجرافات اقتربت بشكل خطير من المنازل، مع تنفيذ حفريات بمحاذاة البيوت، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لسلامتها ويعرّضها لخطر الانهيار، خاصة في ظل تشبّع التربة بالمياه. وأكدت المنظمة أن ما يجري يُعد اعتداءً جسيمًا على ممتلكات المواطنين ويعرّض حياتهم لخطر حقيقي.
ورصد مركز معلومات فلسطين «معطى» (81887) انتهاكاً نفذه الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفة المحتلة خلال عام 2025. وشملت الانتهاكات جميع أنواع الجرائم، من قتل وإبعاد واعتقال وهدم للمنازل إضافة لتجريف الأراضي ومصادرة الممتلكات، واعتداءات طالت قطاع التعليم والصحة، في تجاوز لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية.
وأظهرت إحصاءات رسمية إسرائيلية ارتفاعاً لافتاً في جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مسجلة زيادة بنسبة 25 % خلال عام 2025.
وذكرت معطيات فلسطينية رسمية، أنَّ هذه الاعتداءات منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد 1106 فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً.
بدورها، كشف مكتب إعلام الأسرى، أمس الثلاثاء، عن تفاقم انتشار مرض الجرب بين المعتقلين الفلسطينيين في سجن جلبوع شمالي البلاد، بالتزامن مع تصاعد إجراءات القمع والاعتداءات بحقهم من قبل السلطات الإسرائيلية في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.
وتحدث أسرى أفرجت عنهم إسرائيل أخيرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في السجون الإسرائيلية، فضلا عن ظهور علامات التعذيب والتجويع على أجسامهم التي بدت هزيلة، بالإضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء حجم التنكيل الممارس بحقهم.
وأوضح المكتب أن إدارة السجن تتعمد الإهمال الطبي وحرمان الأسرى من الماء للاستحمام والعلاج، إلى جانب ضعف شروط النظافة، ما أدى إلى انتشار أمراض جلدية متعددة، وتفاقم انتشار مرض السكايبوس (الجرب).
والسكايبوس هو أخطر أنواع الطفح الجلدي، ويتسبب بحكة ونتوءات مؤلمة تؤدي إلى قلة النوم، وتنتقل العدوى به بسهولة، حيث ينتشر في مناطق مختلفة في الجسم.
وأشار إلى أن «الأسرى يعانون من برد قارس دون توفير أي وسائل تدفئة، حيث تُقدم لهم ملابس خفيفة وغير مناسبة مع غيار واحد فقط، ما يضاعف من معاناتهم اليومية داخل الزنازين».
وحذر المكتب من أن «إجراءات القمع تكثفت بشكل ملحوظ، حيث شملت استفزازات متواصلة واعتداءات جسدية، إضافة إلى تسجيل حالات صعق بالكهرباء».
ولفت إلى «تدهور الأوضاع المعيشية العامة داخل السجن، وتقليص كميات الطعام المقدّمة للأسرى، بما في ذلك خفض عدد الأرغفة، إلى جانب تقليص مدة الفورة إلى ساعة واحدة يوميًا».
واعتبر «ما يجري في سجن جلبوع جريمة مركّبة بحق الأسرى»، محملا «الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية».
وطالب مكتب إعلام الأسرى «المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها».
وبحسب معطيات فلسطينية، يتجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل 9300، بينهم 3385 معتقلا إداريا (من دون تهمة).