يُقبل المنتخب الوطني تحت 23 عاماً لكرة القدم على محطة صعبة بمواجهة نظيره الياباني عند الثانية والنصف ظهر يوم بعد غد الجمعة في الدور ربع النهائي من كأس آسيا - السعودية 2026.
وجاء الحوار الأردني الياباني المنتظر الكبير في الدور القادم من هذا الاستحقاق القاري، الذي سيقام على الملعب الرديف لستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، بعدما نجح نشامى تحت 23 بالتأهل إليه بصفته وصيفاً للمجموعة الأولى برصيد 6 نقاط من فوزين على السعودية 3-2 وقيرغيزستان 1-0، وخسارة أمام فيتنام 0-2.
وعلى الطرف الآخر فرض المنتخب الياباني نفسه بطلاً للمجموعة الثانية برصيد 6 نقاط من مباراتين، وبغض النظر عن نتيجة مباراته الليلة الماضية أمام قطر.
وكما كان عليه الحال في الدور الأول حيث واجه المنتخب تحديات عديدة قبل أن يحسم أمور تأهله للدور الثاني، فإن المحطة القادمة لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل طبيعة المنافس الذي يحمل لقب النسخة الماضية، والمنتخب الوحيد الذي تُوِّج باللقب مرتين، والذي يظهر كأحد المرشحين للفوز بلقب البطولة مرة أخرى.
وعلى الرغم من صعوبة المهمة، لكن المنتخب تعادل ودياً مع اليابان 1-1 في سياق تحضيراته التي سبقت النهائيات أثناء معسكره التدريبي المقام في العاصمة القطرية الدوحة وسجل حينها المهاجم عودة الفاخوري، ويعول على معرفة تفاصيل خصمه وأوراقه التي كانت تكشفت أمامه على أرض الواقع وأيضاً اتضحت بصورة أعمق وأدق خلال المباريات التي خاضها حتى الآن أمام قطر وسوريا والإمارات.
وإلى جانب ذلك، يعي المنتخب وقيادته الفنية أن الدور الأول حمل العديد من الدروس التي ستشكل فرصة للبناء عليها سواءً على مستوى طريقة اللعب أو العنصر البدني، وأن الفرصة متاحة لمراجعة أي مكامن خلل ظهرت لتصويبها وتحويلها إلى نقاط قوة تضاف إلى التي يملكها المنتخب أصلاً، مقابل ما يزخر به المنتخب الياباني من عوامل قوة مثل غاكو ناواتا الفائز بجائزتي أفضل لاعب وهدّاف البطولة مع منتخبه المتوّج بلقب كأس آسيا تحت 17 عاماً 2023 في تايلاند وبوجود لاعبين محترفين في أوروبا مثل كينتو شيوغاي (نيميخن الهولندي)، كيسوكي غوتو (سينت ترويدن البلجيكي)، كينشين ياسودا (يونغ جينك البلجيكي) وكيتا كوسوغي (ديورغاردنز السويدي).
هل يبقى العزايزة؟
وفي خضم الحديث عن المباراة المقبلة، شهدت الساعات الماضية محاولات مكثفة من جانب الاتحاد الأردني للتوصل إلى اتفاق مع نادي كاظمة الكويتي يضمن استمرار تواجد محترفه علي العزايزة مع المنتخب فيما تبقى من مشوار في كأس آسيا.
وتأتي هذه المحاولات على ضوء اتفاق سابق مع كاظمة الذي وافق على تسريح العزايزة لنهاية الدور الأول فقط، وعلى أن يلتحق بعد ذلك بناديه، لكن تألق العزايزة ومساهمته بتأهل المنتخب إلى الدور الثاني، دفعت الجميع إلى التواصل مجدداً مع النادي الكويتي في محاولة لإقناعه ببقاء اللاعب برفقة المنتخب.
تركيز حاضر
ومع تأهل المنتخب إلى الأدوار الإقصائية، أكد علي العزايزة صاحب هدف الفوز على قيرغيزستان أن التركيز يجب أن يتحول إلى التطور بدلاً من الاحتفال.
وقال العزايزة: فريقنا يتحسن في جميع الجوانب. نحتاج إلى التركيز على كل تفصيل، سوف ننسى هذه المباراة، حيث سنتعلم منها، ونأمل أن نواصل الفوز ونمضي قدماً إلى المرحلة التالية.
كما أشاد العزايزة بجماهير الأردن، مؤكداً أن هذه الفوز على قيرغيزستان أقل ما يمكن أن يقدمه اللاعبون لبلادهم وجماهيرهم، وقال قائد المنتخب: أود أن أشكر جماهير الأردن، هذا أقل ما يمكن أن نقدمه. الجميع بذل أقصى ما لديه. وعدنا شعبنا والجماهير بأن نقدم كل شيء.
وسلط العزايزة، الذي يسابق صدارة الهدافين مع لاعب لبنان ليوناردو فرح شاهين، الضوء على التحضيرات التي سبقت المواجهة الحاسمة أمام منتخب وسط آسيا.
وقال: عملنا بجدٍ كبيرٍ خلال الأيام الثلاثة الماضية، ودخلنا هذه المباراة بقوةٍ كبيرة. مدربنا أخبرنا أنه يتعين علينا الفوز من أجل أنفسنا ومن أجل بلدنا.
ومن جانبه، أشاد عمر نجحي مدرب المنتخب بالتركيز الكبير الذي أظهره لاعبوه وقال بعد مباراة قيرغيزستان: كان هذا أفضل سيناريو ممكن أن نتوقعه، قمنا بما يجب أن نقوم به من خلال الفوز بالمباراة، وقد ركزنا على مباراتنا، ولم نفكر في أي أمور أخرى.
وأضاف: الأمور سارت لصالحنا في المباراة الثانية، وأتقدم بالشكر إلى جميع اللاعبين وإدارة الفريق والاتحاد، وكذلك لجمال السلامي مدرب المنتخب الوطني.
وكشف: كان من المهم أن نعمل مع اللاعبين من أجل التركيز على مباراتنا، لأن التفكير في المباراة الثانية لا يهم إذا لم نحقق الفوز في المباراة التي نلعبها.
وأشار المدرب إلى مجريات المباراة بالقول: لعبنا أمام فريق قوي جداً، وقادر على التسبب بمشاكل كثيرة للفريق المقابل، خاصة على الصعيد البدني وطول القامة. كان هنالك تراجع قليل عندما ضغط الفريق المقابل، ولكننا نجحنا في التعامل معه، ونجحنا في تجنب الكرات الثابتة، ثم كانت ردة الفعل سريعة من اللاعبين، وقمنا بعمل تبديلات ساعدتنا في المحافظة على التوازن.
أمور واضحة
النتائج القوية التي حقهها المنتخب الياباني في البطولة تدلل على القوة الهجومية، ومن هذا المنطلق يجب التوضيح أن المنتخب الوطني سجل 4 أهداف ودخل مرماه مثلها، وبالتالي عدد الزيارات مقبول، وإنما يتطلب الأمر الدفاع المناسب، على اعتبار أنه بالتأكيد سيكون الياباني أقوى من المنتخبات التي واجهناها، ثم أن الأمور الواضحة قبل اللقاء تتطلب الهدوء واستغلال الفرص في مباراة اقصائية.
ويملك المنتخب قائمة تسعى جاهدة لقطع مسافات متقدمة فيها: عبد الرحمن سليمان، مراد الفالوجي، سلامة سلمان، علي حجبي، محمد الشطي، جعفر سمارة، عرفات الحاج، أحمد أيمن، محمد أبو غوش، أيهم السمامرة، عبد الله المنيص، صالح فريج، هاشم المبيضين، سيف سليمان، يوسف قشي، عودة فاخوري، مؤمن الساكت، محمود خروبة، أمين الشناينة، أنس الخب، خلدون صبرة، بكر كلبونة وعلي العزايزة.