حذر مدير اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران المواطنين من تناول الفطر البري دون استشارة الخبراء أو التأكد من مصدره، في ظل الظروف الجوية الحالية التي تشجع على نموه في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح العوران أن أمطار الخير التي بدأت مع نهاية فصل الخريف واستمرت حتى اليوم، إلى جانب التوقعات بموسم شتوي مطير، أسهمت في انتشار الفطر بشكل واسع، لافتا إلى أن عدد أنواعه يقدر بالآلاف، وأن الغالبية العظمى منها، بما يزيد على 90 بالمئة، غير صالحة للاستهلاك البشري، وقد تكون شديدة السمية وتؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.
وأكد أن التمييز بين الفطر السام وغير السام أمر بالغ الصعوبة، ولا يمكن الاعتماد فيه على الاجتهاد الشخصي أو الخبرة الشعبية، مشددا على أن ذلك لا يتم إلا من خلال مختصين وخبراء في هذا المجال، داعيا إلى الاكتفاء بشراء الفطر من مصادر موثوقة ومعروفة.
وأشار العوران إلى وجود بعض العلامات التي قد تظهر على الفطر السام، لكنها لا تشكل قاعدة ثابتة، مثل وجود حلقات على الساق أو ميل لون الثمرة إلى البني أو الأصفر، أو انبعاث رائحة غير مستساغة، مبينا أن الاعتماد على هذه العلامات وحدها قد يكون مضللا وخطيرا.
وأضاف أن بعض أنواع الفطر غير السام قد تسبب أثناء القطاف أو الاستهلاك حالات تحسس جلدي أو صحي، ما يستدعي الحذر وعدم الإقبال على تناول الفطر البري، خصوصا ما يعرف بالفطر البلدي.
وبين العوران أن الأعراض التي قد تظهر على الإنسان بعد تناول الفطر السام تشمل الإسهال، وضيق التنفس، وفقدان الوعي، مؤكدا ضرورة مراجعة الطبيب فورا عند ظهور أي من هذه الأعراض.
ولفت إلى أن فصل الشتاء يعد موسما مشجعا لنمو الفطر والأعشاب البرية، ما يستدعي رفع مستوى الوعي المجتمعي، مشددا في الوقت ذاته على أن الطهي أو الشواء لا يزيل سمية الفطر، ولا يقلل من خطورته على صحة الإنسان.