عبور ناجح لـ قيرغيزستان.. والعزايزة يسرق الأضواء
لجأ المنتخب الوطني تحت 23 عاماً لكرة القدم إلى التأمين الشامل بمواجهة قيرغيزستان المهمة في ختام الدور الأول من النسخة السابعة لكأس آسيا على الملعب الرديف لمدينة الملك عبدالله الرياضية.
وأعلن المنتخب حضوره المميز بتجاوزه منافسه بالهدف الوحيد دون رد ليحجز مكانه في الدور الثاني وصيفاً للمجموعة الأولى التي شهدت خسارة السعودي أمام الفيتنامي بالنتيجة ذاتها، لتصبح الأرصدة النقطية للفرق على التوالي: فيتنام 9، المنتخب الوطني 6، السعودية 3 وقيرغيزستان 0.
واختارت «الرأي» عنوان التأمين الشامل لوصف التأهل بعد أن عانى المنتخب كثيراً من الأحداث المزعجة، وكانت البداية بعدم التحاق أوراق مؤثرة مثل مهند أبو طه وإبراهيم صبرة وسيف درويش ومحمد كحلان وعلي العزايزة لأسباب متنوعة مثل التواجد مع أنديتهم في الخارج أو قضاء فترة علاجية، وبعد خسارة أولى أمام فيتنام 0-2، تمت معالجة الأمور ومن ضمن طرق الدواء استدعاء العزايزة المتألق، واستمراراً للسرد تم تجاوز السعودي 3-2 بمحطة تاريخية تم فيها تقديم العطاء والنتيجة، قبل حسم الأمور أمام قيرغيزستان الليلة الماضية، ورافقت تلك المجريات أيضاً فقدان ورقتي يوسف قشي ومحمد أبو غوش الليلة الماضية بمباراة في غاية الإثارة، لكن كل تلك الأحداث لم تحجب الرؤية عن ارتفاع المعنويات وإنقاذ الموقف.
ومع الحديث الجماعي عن المنتخب، إلا أن المبدع علي العزايزة كان السبب المباشر في الوصول إلى شاطئ الأمان ليسرق الأضواء في المسابقة، وذلك التشخيص تشير إليه الأرقام، إذ سجل علي العزايزة 3 أهداف من أصل 4 للمنتخب، مثلما كان مفتاح الحلول الحقيقي بشهادات الخبراء وأركان اللعبة بعد أن أرهق حسابات المجموعة لترتفع أسهمه بعد أن أقلته الطائرة الكويتية من كاظمة إلى الأراضي السعودية مستضيفة البطولة ليشكل حضوره إضافة ثقيلة بالجودة والمضمون.
ترجمة حقيقية
في المجريات الفنية التي رافقت اللقاء، اعتمد المنتخب على تشكيلة فيها عبد الرحمن سليمان، علي حجبي، جعفر سمارة، أحمد أيمن، أيهم السمامرة، أنس الخب، صالح فريج، مؤمن الساكت، محمود خروبة، عودة فاخوري وعلي العزايزة.
ولدى قيرغيزستان أزيرت يسمانالييف، كريستيان بروزمان، سيد داستييف، بايبول أرميكوف، بيكتور كوتشكونبايف، إيتينير بالباكوف، أرسلان بيكبيردينوف، نوربول باكتيبيكوف، نورسلطان توكتونالييف، مارلين مورزاحماتوف، يريسكيلدي مدانوف.
وباشر المنتخب هجومه منذ البداية معتمداً على تحركات الساكت والفاخوري وانطلاقات الخب، وسدد العزايزة في أكثر من مشهد وناب القائم عن سليمان في إبطال كرة قيرغيزستان، واتضحت الخطورة من كرات متتالية ليرسل الخب كرة عرضية متقنة تابعها العزايزة المبدع برأسية قوية في الزاوية البعيدة لمرمى قيرغيزستان عند الدقيقة 33.
ذلك الهدف منح المنتخب معنويات التحرك إلى الأمام ليسدد فريج والفاخوري والعزايزة ويتوغل الساكت، فيما أوقف السمامرة وجعفر تحركات المنافس قبل الاستراحة.
واصل الهجوم فاعليته في الضغط المباشر مع انطلاق الشوط الثاني، ولكن استخدم قيرغيزستان التسديدات التي اجتهد معها سليمان مع الجدار الدفاعي، واشترك هاشم المبيضين للتنشيط على حساب خروبة ثم عبدالله المنيص أثناء إصابة السمامرة.
وعزز الجهاز الفني المشهد بدخول عرفات الحاج بدل أحمد أيمن وسحب الفاخوري بظهور أحمد صبرة، واجتهد قيرغيزستان بإشراك أنتون بوليف وأمير كيديرشايف وبيكناز المازبيكوف وبيميرزا جينيشبيكوف وكيمي ميرك، وتلك التبديلات لم تثمر لإصرار المنتخب على رحلة العبور.
واللافت للنظر أن المنتخب رفض التراجع إلى الوراء رغم نوايا قيرغيزستان، لا بل إن العزايزة مارس جميع أنواع الضرب عبر كرات من المحاور كافة وأرهق المنافس، وأبرز ما في اللقاء كان أفراح الختام نظراً لنجاح المنتخب الوطني في الترجمة الحقيقية وتجاوز غلاف الكتاب والاستمرار لمساحات متقدمة.