كشفت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن توسّع ملحوظ في الشراكات الدولية في مجال الهيدروجين الأخضر، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي وشركات عالمية متخصصة، في إطار تنفيذ استراتيجية وطنية تم اعتمادها مؤخرًا لتطوير هذا القطاع الواعد، وجعله أحد المداخل الرئيسية ضمن استراتيجية الطاقة الوطنية.
وأعلنت الوزارة،في تصريح لـ"الرأي"، أن الأردن اعتمد استراتيجية تطوير الهيدروجين الأخضر انسجامًا مع توجهات المملكة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز أمن التزوّد بالطاقة، مؤكدة أن الشراكات الجديدة تمثل خطوة عملية للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ التدريجي للمشاريع.
وأوضحت الوزارة أن الاستراتيجية أُعدّت وفق أفضل الممارسات الدولية، وبما يراعي الخصوصية الوطنية، لتشكّل إطارًا مرجعيًا واضحًا لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية الجاذبة للاستثمار.
وأكدت أن رؤية الأردن تقوم على الاستفادة من موقعه الجغرافي المميز، وتوافر مصادر الطاقة المتجددة والبنية التحتية، بهدف جعله مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وعلى رأسها الأمونيا الخضراء، من خلال مراحل زمنية متدرجة تبدأ بالمشاريع التجريبية والدراسات، وصولًا إلى المشاريع التجارية خلال السنوات المقبلة.
وشددت الوزارة على أن مشاريع الهيدروجين الأخضر تشكل محورًا مهمًا في دعم رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تنويع مصادر الطاقة، وجذب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل، وتطوير صناعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية، فضلًا عن خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة البيئية.
وبيّنت الوزارة أنها وقّعت عددًا من مذكرات التفاهم مع شركات محلية وعالمية رائدة في مجال الهيدروجين الأخضر، تشمل شركات أوروبية وآسيوية، لإجراء دراسات جدوى لمشاريع إنتاج الهيدروجين ومشتقاته، مشيرة إلى أن العمل جارٍ حاليًا مع نحو 12 شركة، بعضها في مرحلة مذكرات التفاهم، وأخرى في مرحلة إعداد دراسات الجدوى التفصيلية.
وأضافت أن الخطوات المقبلة تتضمن إعداد دراسة جدوى شاملة تغطي الجوانب الفنية والاقتصادية والبيئية، وبناءً على نتائجها سيتم تقييم إمكانية الانتقال إلى مراحل متقدمة من تطوير المشاريع واتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة.
كما أشارت الوزارة إلى وجود حوار وتعاون مستمر بين الأردن والاتحاد الأوروبي وعدد من المؤسسات الأوروبية في مجال الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، سواء على مستوى السياسات أو الدعم الفني وبناء القدرات، مع استكشاف فرص شراكات مستقبلية تخدم المصالح المشتركة.