خروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة

نقص المستلزمات الطبية يهدد آلاف المصابين في غزة بإعاقات دائمة

تاريخ النشر : الأحد 11:24 11-1-2026
No Image

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية ٤ شهداء جدد وتسع إصابات، في ظل استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات. وشهد القطاع المحاصر، أمس الأحد، موجة هجمات نفذها الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة. وأفادت الوزارة بوفاة طفلة تبلغ من العمر شهرين نتيجة البرد الشديد، لترتفع حصيلة وفيات الأطفال جراء موجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى أربع حالات.

وأوضحت أن إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول بلغ 442 شهيدا، إضافة إلى 1,236 إصابة و688 حالة انتشال.

أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول 2023، فقد ارتفعت إلى 71,412 شهيدا و171,314 إصابة.

ويواجه القطاع واحدة من أقسى مراحله مع وصول منخفض جوي عميق زاد من معاناة مئات الآلاف من النازحين، الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الإسرائيلي أمس الأحد خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مكثفاً عمليات النسف والتدمير واستهداف النازحين في مختلف مناطق القطاع.

وشن الطيران الإسرائيلي غارات على مواقع متفرقة شرقي رفح وخانيونس ومخيم البريج، بينما أطلقت المدفعية قذائفها على جنوب مواصي مدينة رفح ومناطق التفاح شرق مدينة غزة. وفي شمال القطاع، فجر الجيش الإسرائيلي عربات مفخخة ونسف مباني سكنية في منطقة «أبو زيتون» بمخيم جباليا، فيما أطلقت الزوارق الحربية قذائفها تجاه المناطق الساحلية شمال القطاع.

وأعلن الدفاع المدني استشهاد شابين فلسطينيين جراء قصف نفذته قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة بني سهيلا جنوب قطاع غزة، وهما: محمد إياد شاكر أبو عاصي وأنس فؤاد شاكر أبو عاصي، في استمرار للهجمات الإسرائيلية على المدنيين والمناطق السكنية.

وشنت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، سلسلة هجمات على جنوب قطاع غزة، شملت قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من الآليات في مناطق مواصي رفح، إضافة إلى غارة جوية غربي مدينة رفح. وفي خانيونس، استهدفت دبابات الاحتلال حي الشيخ ناصر بإطلاق نار مكثف، في استمرار للعدوان على المدنيين والمناطق السكنية جنوب القطاع.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وفاة أربعة أطفال جراء البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء الجاري. وأشار المكتب إلى أن حصيلة ضحايا البرد في مخيمات النزوح القسري بلغت 21 شخصا، من بينهم 18 طفلا، منذ بداية العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع. وأعلن الدفاع المدني، أمس الأحد، استشهاد محمد الجبري جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب مفترق السنافور في حي التفاح شرق مدينة غزة، في استمرار للهجمات الإسرائيلية على النازحين والمناطق السكنية.

في ذات السياق، وحذّر مدير مستشفى العيون التابع لوزارة الصحة في غزة، استشاري طب وجراحة العيون الدكتور عبد السلام صباح، من أن مصابي العيون يواجهون خطرًا حقيقيًا بفقدان بصرهم، نتيجة النقص الحاد في العلاجات والأجهزة الطبية الضرورية.

وأكد أن المستشفى يسجّل يوميًا حالات فقدان بصر لمصابين ومرضى، بسبب العجز عن إجراء التدخلات الجراحية اللازمة، مع استمرار منع إدخال المستلزمات الطبية.

وأوضح أن عدد مصابي الحرب على غزة تجاوز، وفق إحصاءات وزارة الصحة، 171 ألف إصابة، مشيرًا إلى أن نحو 11% منها إصابات في العيون، أي ما يقارب 17 ألف إصابة. وبيّن أن الأطفال يشكلون 20% من هذه الإصابات، وهم الفئة الأكثر عرضة لفقدان البصر بسبب ضعف المناعة، ما ينذر بارتفاع أعداد ذوي الإعاقة البصرية في المجتمع. وكشف أن عدد المصابين الذين فقدوا بصرهم فعليًا خلال الحرب تجاوز 3 آلاف، في ظل غياب إحصاءات نهائية دقيقة حتى الآن، مرجّحًا أن تكون الأعداد الحقيقية أكبر بكثير عند حصرها رسميًا.

وشدد على أن العديد من الإصابات تتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً، لا سيما الإصابات التي تتعرض فيها مقلة العين للاختراق ودخول شظايا، محذرًا من أن تأخير التدخل في مثل هذه الحالات يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تنتهي بتفريغ العين.

وفي السياق ذاته، قال رئيس قسم العمليات والتخدير في مستشفى العيون بغزة الدكتور إياد أبو كرش إن المستشفى استقبل، في شمال القطاع فقط، نحو 2077 إصابة في العينين منذ كانون الثاني 2024 وحتى أيلول 2025.

وأضاف أن 18% من هذه الإصابات أدت إلى تفريغ العين، فيما تضمنت 34% وجود أجسام غريبة داخل العين، وتعرّض 9% من المصابين لإصابة في كلتا العينين، ما يرفع احتمالات فقدان البصر الكامل والدائم.

من جهته، أعرب منسق مركز غزة لحقوق الإنسان محمد خيري عن قلق بالغ إزاء الارتفاع الخطير في أعداد إصابات العيون، مؤكدًا أن توثيق المركز وشهادات المصابين تشير إلى تعمّد جيش الاحتلال إحداث إعاقات دائمة لدى المدنيين، عبر الاستهداف المباشر بالقنص في الأعين، إضافة إلى الإصابات الناجمة عن القصف واستخدام مقذوفات تنشر كميات كبيرة من الشظايا

وأشار خيري إلى أن نحو 5 آلاف مريض ومصاب مهددون بالعمى، نتيجة تدمير الاحتلال البنية التحتية لمستشفى العيون ومنع إدخال الأجهزة التشخيصية والمستلزمات الطبية، موضحًا أن قرابة 2400 مريض مدرجون على قوائم انتظار ويحتاجون بشكل عاجل إلى عمليات جراحية لا تتوفر إمكاناتها داخل غزة.

وعدّ استمرار منع إدخال الأجهزة الطبية يشكّل جريمة عقاب جماعي وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة، في وقت يضطر فيه الطاقم الطبي لاستخدام أدوات بدائية لا تتناسب مع خطورة الإصابات.

سياسياً، وجه الوسطاء المصريين دعوة رسمية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية لعقد اجتماع في القاهرة، اليوم، الإثنين، لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وذلك في إطار التحضيرات العملية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي.

وأوضح المصدر أن جدول الاجتماعات يبدأ بلقاء مشترك يضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء حسن محمود رشاد، بهدف تنسيق المواقف قبل الخوض في تفاصيل المرحلة المقبلة.

وأشار المصدر إلى أن أحد الملفات المركزية المطروحة على جدول الأعمال يتمثل في التوافق على الصيغة النهائية للجنة إدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية (لجنة التكنوقراط). ووفق المعلومات، ستتكوّن اللجنة من شخصيات تكنوقراط فلسطينية غير فصائلية، على أن تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدماتية في القطاع، وتهيئته لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب.

وأضاف المصدر أن الاسم الأقرب للتوافق بين الفصائل، ويحظى بدعم مصري، هو ماجد أبو رمضان، وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية في رام الله، التي يترأسها محمد مصطفى.

وبحسب المصدر ذاته، من المتوقع أن تضم اللجنة نحو 15 شخصية فلسطينية من قطاع غزة، تمتلك خبرات مهنية وإدارية، دون انتماء فصائلي مباشر، بما يؤهلها لإدارة القطاع في هذه المرحلة الحساسة.

وفي سياق متصل، كشف مصدر مصري آخر مطّلع على جهود الوساطة عن اتصالات مكثفة تُجرى حاليًا لتنسيق المواقف وتبادل معلومات استخبارية، بهدف مساعدة حماس في الوصول إلى موقع دفن جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة.

وأوضح المصدر أن هذه الجهود تأتي في سياق إغلاق ملف المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية واستحقاقاتها. وأشار إلى أن استكمال هذا الملف يُعدّ شرطًا أساسيًا لفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، والانطلاق الفعلي في تنفيذ بنود المرحلة الثانية.

ولفت المصدر إلى أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف اليومي، وعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، بما يشمل فتح المعابر، وتدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب التدريجي من القطاع.

وفي هذا الإطار، قال مصدر مصري مطّلع إن الوسطاء تلقّوا رسالة وُصفت بـ"الغاضبة» من الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام.

وبحسب المصدر، جاء في الرسالة أن «صبر المقاتلين قد ينفد أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لقرار وقف إطلاق النار، رغم التزام المقاومة الكامل به».

وأوضح أن الرسالة أُرسلت عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة، الخميس والجمعة الماضيين، وأسفر عن استشهاد 14 فلسطينيًا، بينهم عناصر ينتمون للمقاومة وأفراد من عائلاتهم.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }