كثفت ووسعت قوات الاحتلال أمس السبت، حملات الاقتحام والاعتقالات في الضفة الغربية والتي طالت عدة مناطق واستهدفت مواطنين بينهم عريس خلال حفل زفافه. كذلك المستوطنين وسعوا اعتداءاتهم وجرائمهم وسطوهم على المزارع الفلسطينية وسرقوا ٢٠٠ رأس من الغنم خلال اقتحامهم قرية كوبر.
وواصل قطعان المستوطنين اعتداءاتهم الممنهجة على ممتلكات واراضي المواطنين في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
واقتحم مستوطنون أمس السبت، قرية أم صفا شمال شرق رام الله.
وداهم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال منطقة «حي الرعيان» في بلدة عقربا جنوب نابلس. وسرق مستوطنون 200 رأس من الغنم خلال اقتحامهم قرية كوبر شمال غرب رام الله.
واعتدى مستوطنون على الشاب شرحبيل جمال مليطات من بلدة بيت فوريك شرق نابلس قرب بلدة بديا غرب سلفيت وسرقوا مركبته. كما هاجمت مجموعة من المستوطنين الشاب احمد الطويل، واعتدت عليه بالضرب، قبل الاستيلاء على مركبته.
وبحماية جيش الاحتلال، أطلق مستوطنون أغنامهم وينتشرون في منطقة «الخليلة» ووادي «اعمر» في قرية المغير شمال شرق رام الله.
وهاجم مستوطنون أمس السبت قرية شلال العوجا، شمال أريحا، فيما اعتدى آخرون على شاب في سلفيت، وهاجم قريتي المغير شمال شرق رام الله.
واقتحم عددا من المستوطنين تجمع شلال العوجا، وانتشروا بين مساكن المواطنين، وتعمدوا رعي مواشيهم في مزروعاتهم. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية، وتهدف إلى حرمان السكان من أبسط مقومات الحياة ودفعهم نحو التهجير القسري.
واعتدى مستوطنون على شاب من بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أثناء مروره على الطريق الواصل بين بلدتي بديا وسنيريا غرب سلفيت. وهاجمت مجموعة من المستوطنين الشاب شرحبيل الطويل، واعتدت عليه بالضرب، قبل الاستيلاء على مركبته.
وفي رام الله هاجم مستوطنون قريتي المغير شمال شرق رام الله، ويبرود شرقا. وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين مسلحين اقتحموا منطقة القلع شرق قرية المغير، وأطلقوا الرصاص الحي صوب المواطنين الذين تصدوا لهم، دون أن يبلغ عن إصابات. كما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، وانتشرت في حديقة القرية القديمة وقرب منازل المواطنين.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون المواطنين قرب قرية يبرود، شرق رام الله، كما اقتحم مستوطنان مسلحان أراضي المواطنين في قرية أم صفا، شمال غرب رام الله.
وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد نفذ المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.
واعتقلت قوات الاحتلال 5 مقدسيين بعد اقتحام قاعة قصر الحمراء للأفراح في بلدة العيزرية، واعتقلت العريس وهو من سكان بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بعد إلقاء قنابل الصوت واستخدام غاز الفلفل والاعتداء على الأهالي.
وفي سلفيت اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين جلال عبد اللطيف سلمان (43 عاما) وطالب حمدان سلمان (65 عاما)، من منزليهما في بلدة ديراستيا شمال غرب المدينة.كذلك اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية في نابلس، وداهمت عدة منازل في مخيم عسكر الجديد، وفتشتها، وسط انتشار واسع داخل أزقة المخيم
تزامن ذلك مع اعتقلت شابين من مدينة جنين على يد قوات خاصة من جيش الاحتلال تسللت بسيارة مدنية. فيما، استنكرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة اعتقال أجهزة السلطة الأسيرين المحررين الشيخ حسن الزغل والمهندس محمد جرادات من قرية زبوبا قضاء جنين. وقالت اللجنة في بيان لها أمس السبت، إن هذا الاعتقال يمثل تجاوزا خطيرا واستمرارا لنهج الاعتقال السياسي، المرفوض وطنيًا وأخلاقيًا.
وأكدت اللجنة أن ما جرى لاحقا من نقل المعتقلين من قبل السلطة في جنين إلى سجن أريحا بعد يومين من اعتقالهما، يشكل إجراءً تعسفيا إضافيا وتصعيدا خطيرا، يعكس سياسة ممنهجة في التضييق على الحريات واستهداف النشطاء والأسرى المحررين بشكل عام.
وحوّل جيش الاحتلال الإسرائيلي 9 عمارات في بلدة يعبد بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، من مساحات آمنة تؤوي عائلات إلى ثكنات عسكرية مغلقة، ما تسبب بتهجير عشرات الفلسطينيين وسط ظروف إنسانية قاسية، حين اقتحمت قوات كبيرة البلدة وأخلت قسرًا عددًا من المنازل خلال دقائق، ودون سابق إنذار ».
علي توفيق محمد الكيلاني، (63 عامًا)، واحد من المنازل التي رفع عليها الجيش العلم الإسرائيلي، بعدما حوله إلى موقع عسكري محاط بقيود تمنع أصحابه من الوصول إليه.قال أنه وعائلته غادروا المنزل باعتقادهم أن الأمر لن يتعدى «التفتيش المؤقت»، حتى تبين لاحقًا أن «الحي بأكمله خضع لأوامر إخلاء (قسرية)، وأن نحو 9 منازل مُنع سكانها من العودة إليها». واضاف بأن منزله الذي بناه على مدار سنوات طويلة بتعبه وجهد أبنائه، لا يمثل مأوى آمنًا لهم فقط بل مصدر رزق أيضًا، إذ يضم في طابقه الأرضي ورشة لتصنيع الألمنيوم والزجاج، جرى تجهيزها قبل أشهر قليلة فقط.
ويضيف أنه بعد أيام على الإخلاء، سماح لعائلته بدخول المنزل مؤقتًا لجلب بعض الأغراض الشخصية والمقتنيات. وفوجئت العائلة، لحظة دخولها المنزل، بـ"تخريب» الجيش الإسرائيلي لمحتوياته بما فيه الأثاث والمطبخ، رغم أنه كان «حديث التأثيث»، وفوجئ أيضا بتعرض ورشة الألمنيوم الخاصة به لـ"السرقة والتخريب»، وفقدان بعض المعدات والمواد الخام.
وقال الكيلاني أن جيش الاحتلال استخدم المنزل في وقت لاحق لأغراض «التحقيق مع شبان من البلدة ومحيطها». ويروى بحسرة مشاهدته عددًا من الشبان مقيدي الأيدي محتجزين داخل منزله الذي حوله جيش الاحتلال الى مركز تحقيق ميداني، ويعتقل فيه عدد من أبناء القرية.ويشير إلى أن منزله المكون من 3 طوابق، وبناه على مدى 15 عامًا، لم تمض على سكن العائلة فيه سوى فترة قصيرة، قبل أن يُجبرهم الجيش الإسرائيلي على مغادرته خلال دقائق.