"لا شيء أجمل من سماعي لصوت ماء المطر، وهو يجري في أقنية الأنباط على جانبي سيق المدينة.. ووسط السيق يغسل الماء الصخور، فتكشف عن مزيد من سحر ودهشة المكان.." هكذا تصف السائحة مونيتا القادمة من ألمانيا، زيارتها للبترا في يوم ماطر.
تقول مونيتا: هذه زيارتي الثانية للمدينة، ولكن هذه المرة كانت أكثر متعة، والمطر يهطل على المكان، ويرسم بحضوره لوحات جمالية، تحاكي الآثار الخالدة والجبال.
وتضيف مونيتا، أن أجمل الصور والمقاطع التي التقتها للمدينة كانت بحضور المطر، وأنها لاقت تفاعلاً واعجاباً كبيراً من قبل المتابعين، واصفين بأن المطر يزيد المكان سحراً وجمالاً.
ويؤكد السائح يون شوانا القادم من الصين، أن الأمطار لا تزيد المكان دهشة وجمالاً فحسب، بل تكشف لنا أيضاً عن نظام هندسي متقدم ويستحق الدراسة، كان قد استخدمه العرب الأنباط في الماضي، فالخزنة مثلاً بينت على أساس هندسي، راعي عدم وصول ماء المطر إلى واجهتها..
ويعتبر السائح حسن الحربي القادم من السعودية، أن زيارة البترا في الأجواء الماطرة، يعتبر استثنائي وجميل، ويؤكد أن هذه المدينة تصلح للسياحة في شتى الظروف والفصول.
ويشيد الحربي بتعاون الجهات المعنية المختلفة، وحرصها على تسهيل حركة الزوار وتقديم الخدمات التي يحتاجونها.
وتبذل سلطة إقليم البترا التنموي السياحي جهوداً واسعة لمتابعة حركة الزوار وضمان سلامتهم خلال فصل الشتاء، فيما تعمل على إخلاء الموقع وتوقف بيع التذاكر حينما يتنبأ نظام الانذار المبكر لخطر الفيضان بحدوث السيول.
وتسعى السلطة وبالتعاون مع شركائها من الجهات الرسمية والمنظمات الدولية، لتنفيذ العديد من المشروعات التي تسهم بحماية المدينة من مخاطر فصل الشتاء.
وشدد لقاء أخير أقيم بحضور رئيس الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا سمو الأمير دانا فراس ووزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين ورئيس إقليم البترا الدكتور فارس البريزات، على بدء تنفيذ خطوات عملية، تسهم بحماية إرث البترا وزوارها من أي مخاطر محتملة للسيول، وذلك في ظل تزايد كميات الهطول المطري على المنطقة.