أكد وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أن مشروع تطوير وسط المدينة في إربد يمثل رؤية استراتيجية تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الموروث التاريخي والحفاظ على الهوية المعمارية العريقة للمدينة.
وأوضح المصري أن المشروع سيعيد صياغة قلب إربد ليتحول إلى متنفس حيوي ومتكامل، يبرز المعالم الأثرية القدية للمدينة التي تعود لعصور قديمة ، مؤكداً أن إزالة العوائق المتهالكة حول "التل" ضرورة لربط الحاضر بالماضي.
و شدد المهندس المصري على أن المشروع يولي أهمية قصوى لـ "المدارس الثلاث" التاريخية؛ حيث أكد أن مبنى مدرسة الشهيد وصفي التل الصناعية التراثي، ومدرسة إربد الثانوية، ومدرسة كامل الصباح، هي معالم أصيلة سيتم الحفاظ عليها بالكامل.
وأكد المصري بأن هذه الصروح العلمية ستبقى بمعالمها وهويتها التاريخية دون أي مساس، لتظل شواهد حية على المسيرة التعليمية والوطنية في المحافظة.
وأعلن رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، عماد العزام، عن إجراءات تنفيذية ملموسة بدأت البلدية بتطبيقها حيث باشرت بإخلاء بيت علي خلقي الشرايري تمهيداً لتحويله إلى "نادٍ سياسي ثقافي" بالتعاون مع جامعة اليرموك، ليكون مقراً للحوار الوطني الهادف.
وأكد أن البلدية بدأت بالفعل بتنفيذ أعمال واسعة في منطقة ظهر التل، شملت تطوير "درج البلدية" التاريخي وترميم مبنى البلدية القديم الذي يعود لعام 1881، مع المضي قدماً في إجراءات استملاك البيوت التراثية المهددة لحمايتها من الإزالة.
وكشف العزام عن توجهات لتحويل "بيت النابلسي" إلى مطعم تراثي ومركز فعاليات، وإعادة تأهيل "بيت جمعة" ليعود كما كان "فندق الملك غازي"، بالإضافة إلى المضي قدماً في إنشاء "حديقة ظهر التل" وتطوير درج البلدية التاريخي.
وشدد العزام على أن خطة التطوير لا تتوقف عند المباني فحسب، بل تمتد لتشمل الهوية البصرية والثقافية للمدينة، لافتاً إلى توجه البلدية لإعادة النظر في تسميات الشوارع والميادين لربطها بتاريخ الأردن ورجالاته الأوفياء.
وأشار إلى أن البلدية ستبدأ خلال فترة وجيزة بإنشاء "حديقة ظهر التل"، لتكتمل بذلك حلقة الربط بين المواقع التراثية والمشاريع التنموية، بما يضمن تحويل وسط إربد إلى مقصد سياحي وثقافي واقتصادي رائد يليق بذاكرة الوطن وأبناء المحافظة.