ضرب ريال مدريد موعدا للمرة الرابعة تواليا مع غريمه برشلونة في نهائي الكأس السوبر الإسبانية، وذلك بعد تخطيه جاره أتلتيكو مدريد في نصف النهائي 2-1 في مدينة جدة السعودية.
سجّل هدفي «الملكي» الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي (2) والبرازيلي رودريغو (55)، فيما حمل هدف «روخيبلانكوس» الوحيد توقيع السويدي ألكسندر سورلوث (58).
وبلغ فريق المدرب شابي ألونسو نهائي النسخة الثانية والأربعين من الكأس السوبر، ضاربا بذلك موعدا الأحد مع برشلونة للمرة الرابعة تواليا، بعدما التقيا في نهائي 2023 (فاز برشلونة 3-1) و2024 (فاز ريال 4-1) و2025 (فاز برشلونة 5-2).
ويبحث الريال عن لقبه الأول بقيادة ألونسو والرابع عشر في السوبر، الرابع في البطولة منذ اعتماد نظامها الجديد في 2020 بمشاركة أربعة فرق هي بطلي الدوري والكأس المحليين ووصيفيهما.
وقد استضافت السعودية النسخة الافتتاحية عام 2020 في جدة، ثم انتقل التنظيم إلى الرياض في نسخات 2022 و2023 و2024، قبل العودة إلى جدة في العام الماضي، علما أن نسخة 2021 أقيمت في الأندلس بإسبانيا.
افتتح فالفيردي التسجيل بتسديدة قوية ورائعة من ركلة حرة مباشرة من مسافة بعيدة، استقرت إلى يمين الحارس السلوفيني لأتلتيكو يان أوبلاك (2).
وكاد رودريغو يضاعف النتيجة، لكن تسديدته الضعيفة من مسافة قريبة تصدى لها أوبلاك، وذلك بعد مجهود فردي من البرازيلي تخطى على إثره لاعبين في طريقه لتوغُل منطقة الجزاء من الجهة اليمنى (28).
وأضاع البرازيلي فينيسيوس جونيور غير المراقب فرصة على طبق من ذهب، بعدما تلقى عرضية متقنة حوّلها برأسية من داخل منطقة الياردات الستة علت المرمى (29).
وتسلّم أتلتيكو زمام المبادرة في الدقائق الموالية، فسدّد أليكس بايينا كرة من على مشارف منطقة الجزاء، تصدّى لها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (32).
وتعملق كورتوا مجددا بتصديه ببراعة لرأسية سورلوث من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية (33).
وأضاع سورلوث غير المراقب بغرابة شديدة فرصة منح فريقه التعادل، بعدّما حوّل برأسية إلى فوق المرمى المشرّع أمامه من داخل منطقة الياردات الستة، كرة عرضية من الجهة اليمنى (35).
ونجح كورتوا في الحفاظ على نظافة شباكه بتصديه لتسديدة بايينا من على مشارف منطقة الجزاء، ببراعة، مانحا فريقه التفوّق مع نهاية الشوط الأول (40).
ومرر فالفيردي كرة بينية تخطى رودريغو على إثرها البديل الفرنسي روبان لو نورمان وانفرد، من دون أن يجد صعوبة في إيداعها المرمى (55).
وقلّص سورلوث الفارق برأسية من مسافة قريبة، إثر عرضية مقتنة من الجهة اليسرى للأرجنتيني جوليانو سيميوني (58).
مبابي جاهز للنهائي
قال مدرب الريال شابي ألونسو، إن النجم الفرنسي كيليان مبابي جاهز للمشاركة في المباراة النهائية للكأس السوبر الإسبانية لكرة القدم أمام برشلونة بعد تعافيه من إصابة في الركبة.
وقال ألونسو للصحافيين في جدة: «مبابي أفضل بكثير، يشعر بحالة جيدة، ولديه نفس فرصة اللعب مثل زملائه».
وأضاف أن مبابي سيلتحق بالفريق الجمعة -امس-.
ويعد اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا هداف ريال مدريد هذا الموسم برصيد 29 هدفًا في جميع المسابقات خلال 24 مباراة.
وكان برشلونة حامل اللقب تغلب على أتلتيك بلباو 5-0 الأربعاء في نصف النهائي الأول.
قمة انجلترا سلبية
انتهت القمة المنتظرة بين أرسنال المتصدر وضيفه ليفربول حامل اللقب بالتعادل السلبي ضمن المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ووجد أرسنال نفسه أمام فرصة توسيع الفارق إلى ثماني نقاط في حال فوزه، مستفيدا من تعادل وصيفه مانشستر سيتي على أرضه أمام برايتون 1-1 الأربعاء، وتعادل أستون فيلا الثالث سلبا مع كريستال بالاس، لكنه اكتفى بست نقاط أمام مطارديه المباشرين (49 مقابل 43).
ودخل فريق «الغانرز» الذي حقق الفوز في آخر سبع مباريات له على أرضه في الدوري، هذه المواجهة ضد حامل اللقب ليفربول، بمعنويات عالية وفرص قوية.
ومنذ هزيمته الثانية في الدوري أمام أستون فيلا 1-2 في المرحلة الخامسة عشرة في 6 كانون الثاني، حقق أرسنال خمسة انتصارات تواليا.
ويُلاحظ تذبذب مستوى ليفربول رغم سلسلة مبارياته من 9 تواليا من دون هزيمة في «بريميرليغ» (أربعة انتصارات و5 تعادلات).
في مباراة الذهاب، اكتسب ليفربول الزخم لهزيمة أرسنال للمرة الأولى في الدوري بفضل ركلة حرة من المجري دومينيك سوبوسلاي في المرحلة الثالثة.
ومقارنة بتشكيلته الأساسية الأخيرة أمام بورنموث، أجرى الإسباني ميكل أرتيتا مدرب أرسنال تغييرين في خط الهجوم، فعاد بوكايو ساكا والبلجيكي لياندرو تروسار إلى التشكيلة الأساسية، ليحلا بدلا من نوني مادويكي والبرازيلي غابريال مارتينيلي.
وبسبب الإصابات التي أثرت على أداء ليفربول (الفرنسي أوغو إيكيتيكيه، السويدي ألكسندر إيزاك والياباني واتارو إندو)، إضافة إلى غياب نجمه المصري محمد صلاح لمشاركته مع منتخب بلاده مصر في كأس الأمم الإفريقية في المغرب، أجرى المدرب الهولندي أرنه سلوت تغييرا واحدا على تشكيلته الأساسية التي واجهت فولهام على ملعب «كرافن كوتيدج»، فأشرك الهولندي جيريمي فريمبونغ بدلا من كورتيس جونز الذي جلس على مقاعد البدلاء.
ورغم سيطرة أرسنال على مجريات اللعب الهجومي والاستحواذ، إلّا أن دفاع الـ«ريدز» المتماسك أحبط محاولاته، على الرغم من جهود ساكا الدؤوبة.
وهدد ليفربول مرمى منافسه عبر مدافعه الإيرلندي الشمالي كونور برادلي من هجمة مرتدة، إلّا أن كرته ارتدت من العارضة بعد تردد من المدافع الفرنسي وليام صليبا وحارسه الإسباني دافيد رايا (27).
واستمر التعادل السلبي في الشوط الثاني في قمة لم ترتق إلى آمال عشاق الكرة المستديرة رغم التغييرات التي حاول المدربان فرضها لتبديل النتيجة، في مباراة تميزت بصلابة الدفاع والعديد من الاخطاء تأتى عنها 3 بطاقات صفراء لأصحاب الارض وبطاقتين صفراوين للفريق الضيف.
ايطاليا
سيكون ملعب «جيوسيبي مياتزا» مسرحا لمواجهة من العيار الثقيل بين انتر المتصدر وضيفه نابولي حامل اللقب غدا الأحد، في المرحلة الـ20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.
وبامكان انتر وضع مدماك أساسي في مشوار استعادة اللقب في حال تمكن من تحقيق فوزه السابع تواليا في الدوري، إذ يتصدر حاليا الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن جاره ميلان وأربع عن نابولي.
جاء ذلك، بعد نتائج المرحلة الماضية التي شهدت تعادل نابولي أمام فيرونا 2-2 وميلان مع جنوى 1-1، فاستغل فريق المدرب الروماني كريستيانو كيفو الأمر على أكمل الوجه لتعزيز موقعه في الصدارة بعد الفوز على بارما 2-0.
لكن لمباراة الأحد حساباتها الخاصة، رغم الأفضلية النظرية لفريق «نيراتسوري» الذي يدخل المواجهة على خلفية ستة انتصارات تواليا، في حين أن فريق المدرب أنتونيو كونتي يواجه معضلات جمة أبرزها الإصابات.
وتنطوي المواجهة على اعتبارات كثيرة، فهي تجمع بين مدربَين بارعَين تكتيكيا لكنهما مختلفان من حيت الهوية والأسلوب، رغم تشابه طابعهما الشخصي.
نجح كيفو في موسمه الأول في خلق صورة صلبة بعد بداية مترنحة، ووضع انتر في مقدمة السباق نحو اللقب.
رغم ذلك، ينبغي التنبه الى حقيقة أن انتر عانى في المباريات الكبرى هذا الموسم، إذ سقط أمام يوفنتوس 3-4 في المرحلة الثانية، ثم خسر أمام نابولي 1-3 ذهابا، وأمام الجار اللدود ميلان 0-1، وأخيرا أمام بولونيا بركلات الترجيح 2-3 بعد تعادلهما في الوقت الأصلي 1-1 في نصف نهائي الكأس السوبر الإيطالية.
وفي المسابقات القارية، سقط أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 1-2 وليفربول الإنكليزي 0-1، وهي مؤشرات قد تفرض واقعا اكثر من فني يصل إلى الاعتبارين الذهني والبدني.
لكن ما يعوّل عليه كيفو، هو بلوغ فريقه مستوى أعلى في الفترة الأخيرة حيث لم يخسر في 6 مباريات تواليا في «سيري أ» بقيادة المهاجم الفتاك القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس متصدر هدافي الدوري بعشرة أهداف.
وسيسعى مارتينيس ورفاقه لاستغلال الغيابات الكبيرة عن نابولي لفرض سيطرتهم، إذ يغيب الكاميروني فرانك أنغيسا والبلجيكيان كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو والاسكتلندي بيلي غيلمور، بينما يحوم الشك حول مشاركة البرازيلي دافيد نيريش.
ويسعى كونتي لتجنب الابتعاد أكثر فأكثر في معركة اللقب، وهو يراهن على ثبات الأداء نسبيا رغم التعادل الأخير، إذ فاز الفريق الجنوبي في خمس من مبارياته الثماني الأخيرة ولا يزال يملك أحد أقوى الدفاعات في الدوري بعدما تلقت شباكه 15 هدفا بالتساوي مع انتر وبفارق هدف عن ميلان (يملك كومو وروما أفضل سجل دفاعي بـ 12 هدفا لكل منهما).
وقال قائد نابولي جوفاني دي لورنتسو الذي سجّل هدف التعادل ضد فيرونا لمنصة دازون للبث التدفقي «الأمر الإيجابي أننا عدنا بعدما كنا متأخرين بهدفين، لكن النتيجة ليست مرضية… كنا نرغب في الفوز بمباراتنا الأولى في 2026 أمام جماهيرنا».
ويسعى ميلان لتضييق الخناق على منافسيه، عندما يخوض مباراته أمام فيورنتينا الجريح قبل موقعة سان سيرو.
ويملك «روسونيري» فرصة كبيرة للتساوي مع انتر في الصدارة، في حال عودته بالنقاط الثلاث.
ويأمل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري في استعادة نغمة الفوز بعد التعادل المخيب أمام جنوى، وهو السادس له هذا الموسم من أصل 18 مباراة (مقابل 11 فوزا وخسارة).
وكان الأسوأ بانتظار ميلان لولا هدف البرتغالي رافايل لياو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع والذي عادل من خلاله النتيجة.
ويعوّل ميلان على استمرار تألق لياو الذي كان قد سجّل هدف الفوز أمام كالياري في المرحلة قبل الماضية، رافعا رصيده إلى سبعة أهداف في الدوري هذا الموسم.
وفي المركز الرابع، يقف يوفنتوس أمام فرصة جيدة للاستفادة من صراع القمة لمحاولة الارتقاء في الترتيب، عندما يستضيف كريمونيزي.
يأتي يوفي رابعا برصيد 36 نقطة وبفارق نقطتين فقط عن نابولي الثالث.
ويخوض فريق «السيدة العجوز» صراعا آخر مع روما الخامس والذي يتساوى معه بالرصيد نفسه من أجل مقعد في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث يخوض فريق العاصمة مواجهة حذرة أمام ساسوولو الحادي عشر.