تعاون يفتح أبواب تمويل مشاريع الطاقة والمياه والبنية التحتية
مخامرة: خطوة استراتيجية للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني
عايش: فرصة ذهبية لزيادة الصادرات وتحسين الميزان التجاري
اجمع خبراء اقتصاديون على أن القمة الأردنية–الأوروبية التي عقدت مؤخرًا حملت في طياتها تكريم جلالة الملك عبدالله الثاني، وعززت حضور الأردن في المحافل الدولية.
وأشار الخبراء في تصريحات لـ(الرأي) إلى أن القمة لم تكن حدثًا بروتوكوليًا فحسب، بل تمثل خطوة استراتيجية تعزز مكانة الأردن كشريك محوري للاتحاد الأوروبي. وأكدوا أن المخرجات المتوقعة تشمل دعمًا اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا كبيرًا، مشددين على أن الاستفادة الحقيقية منها تتطلب خطة تنفيذية واضحة من جانب الأردن.
وأكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأردن والاتحاد الأوروبي أطلقا مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بينهما، تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات. وقال جلالته في منشور على منصة «إكس»: «أطلقنا في قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من شراكتنا الاستراتيجية، نفتح من خلالها آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح شعوبنا ويدعم استقرار المنطقة. حريصون على البناء على مخرجات هذه القمة بالتعاون مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية».
وأوضح الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن القمة الأردنية–الأوروبية جاءت ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي وُقعت عام 2025، وتهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الطرفين. وأضاف أن المخرجات المتوقعة تشمل دعم الأردن ماليًا واقتصاديًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وأزمة اللاجئين، مع التركيز على التعاون الأمني والدفاعي لمواجهة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة والمياه، بما في ذلك الربط الكهربائي والتحلية.
وأشار مخامرة إلى أن الاستفادة الفعلية من هذه المخرجات تتطلب خطة وطنية واضحة تحدد الأولويات، إلى جانب تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، بما في ذلك تحسين بيئة الأعمال، مكافحة البيروقراطية، تعزيز الشفافية، ودعم سيادة القانون. وشدد على أهمية وجود فريق متخصص لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة مع المؤسسات الأوروبية لضمان تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة، والاستفادة من التمويل الأوروبي لتسريع مشاريع استراتيجية مثل الناقل الوطني ومشاريع الطاقة الشمسية والرياح والربط الكهربائي الإقليمي.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن القمة الأردنية–الأوروبية تبرز أهمية تحويل مخرجاتها إلى نتائج ملموسة على الاقتصاد الأردني، مشيرًا إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية توفر فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية للأردن مع السوق الأوروبي. وأضاف أن تطوير المنتجات الأردنية أصبح ضرورة ملحة، لافتًا إلى أن حجم الصادرات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي شهد ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس الترحيب الأوروبي بالمنتجات الأردنية.
ولفت عايش إلى أن المسؤولية تقع على الأردن لتعظيم الاستفادة من هذا الترحيب، سواء عبر زيادة الصادرات أو تحسين الميزان التجاري الأردني–الأوروبي، مؤكدًا أهمية دراسة السوق الأوروبي وفهم متطلباته لضمان نجاح دخول المنتجات الأردنية إليه.
واختتم الخبراء بالإشارة إلى أن القمة حملت في طياتها تكريمًا لجلالة الملك وتعزيز حضور الأردن في المحافل الدولية، مؤكدة مكانة المملكة كشريك محوري ومستقر على المستويين الإقليمي والدولي.