محدودية الخيام تضاعف معاناة النازحين في القطاع

الأونروا تحذر: آلاف النازحين يفتقرون إلى مأوى آمن

تاريخ النشر : الخميس 10:11 8-1-2026
No Image

استشهد 5 أشخاص على الأقل بقصف الاحتلال خيمة ومدرسة تؤوي نازحين جنوب مدينة خانيونس جنوبي غزة وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، مع تواصل الخروقات والاستهدافات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول 2025.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطفلة همسة نضال حوسو (11 عامًا)، أمس الخميس، إثر إطلاق نار من قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في حادثة تضاف إلى سلسلة استهدافات طاولت المدنيين خلال الساعات الأخيرة؛ كما أفادت مصادر محلية باستشهاد أربعة مواطنين في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.

وخلال الساعات الـ24 الماضية، استشهد فلسطينيان على الأقل وأصيب آخرون جراء غارة استهدفت منزلًا مأهولًا لعائلة علوان في حي التفاح شرق غزة، فيما أكد الدفاع المدني أن القوات الإسرائيلية ارتكبت نحو 20 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت تفجير منازل سكنية بواسطة مدرعات مفخخة وعمليات نسف واسعة، في وقت لا تزال فيه الحكومة الإسرائيلية ترفض المضي في تنفيذ الاتفاق كاملًا، بذريعة عدم تسليم جثة أسير إسرائيلي، رغم الدمار الواسع الذي يعقّد عمليات البحث.

وأفاد الدفاع المدني بأن طواقمه انتشلت جثامين ٥ شهداء، جلّهم من الأطفال، إلى جانب ثلاثة مصابين، بينهم حالة وُصفت بالخطيرة، جراء استهداف إسرائيلي مباشر لخيمة نازحين تعود لعائلة العبادلة في شارع (5) بمنطقة المواصي غرب مدينة خانيونس.

كما شهدت مناطق متفرقة من القطاع تصعيدًا عسكريًا واسعًا، شمل قصفًا مدفعيًا مكثفًا على حي التفاح شرق مدينة غزة، وإطلاق نار من طائرة مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية وقصف استهدف مناطق شرق مخيم البريج، إضافة إلى غارات جوية على المناطق الشرقية والشمالية للقطاع، وقصف مدفعي مكثف طاول شرق وجنوب مدينة خانيونس.

ووفق معطيات وثّقتها وزارة الصحة، استشهد أكثر من 425 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 1206 آخرين، جراء عمليات قصف وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 10 تشرين الأول الماضي، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 71,395 شهيدًا و171,287 مصابًا.

في السياق ذاته، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الأحوال الجوية القاسية في قطاع غزة تُفاقم أزمة إنسانية متدهورة أصلًا، وتدفعها نحو مرحلة تهدد حياة مئات الآلاف من السكان، في ظل نقص حاد في المساعدات الأساسية، ولا سيما مواد الإيواء والأدوية.

وقالت الوكالة الأممية إن غزارة الأمطار والفيضانات، إلى جانب هشاشة البنية التحتية وانهيار مراكز الإيواء، تُعرّض آلاف الأسر النازحة لمخاطر متزايدة، وتفاقم أوضاعها المعيشية والصحية.

وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم الأونروا في غزة، عدنان أبو حسنة، إن الأوضاع الإنسانية في القطاع «متدهورة وخطيرة للغاية»، في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها مواد الإيواء والأدوية، محذرًا من مخاطر متسارعة تهدد حياة السكان.

وأكد أبو حسنة أن عشرات الآلاف من الخيام دخلت إلى القطاع بعد وقف إطلاق النار، لكنها لا تلبّي سوى جزء محدود من الاحتياجات الفعلية، مشددًا على أن غزة تحتاج إلى مئات الآلاف من الخيام. وأشار إلى وجود نقص كبير في الأدوية، إضافة إلى منع إدخال مئات الأصناف الأساسية من المواد الغذائية وغير الغذائية.

وأوضح أن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون حاليًا في خيام متهالكة، معظمها لا يتجاوز كونه قطع قماش أو بلاستيك لا تصمد أمام الرياح والأحوال الجوية القاسية، لافتًا إلى أن التدمير الواسع للبنية التحتية فاقم الأزمة الإنسانية، حيث تجتاح مياه الصرف الصحي مخيمات النزوح مع هطول الأمطار، ولا سيما في المناطق الرملية وعلى امتداد شاطئ البحر.

وأشار إلى أن آلاف الخيام نُصبت على مسافة أمتار قليلة من شاطئ البحر، ما يجعلها عرضة للغرق مع المدّ البحري وارتفاع الأمواج، وهو ما يجعل إدخال مئات الآلاف من الخيام أمرًا «ملحًّا ولا يحتمل التأجيل».

وأضاف أبو حسنة أن الأزمة لا تقتصر على نقص الإمدادات، بل تمتد إلى تدهور خطير في القطاع الصحي، ومخاطر متزايدة لتلوث المياه، ونقص حاد في الأجهزة الطبية والمخبرية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات باتت شبه مستحيلة دون إدخال عاجل وشامل للمساعدات الإنسانية.

وكشف أن الأونروا تمتلك آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات، المتوقفة على أبواب قطاع غزة وفي مخازن الوكالة في مصر والأردن، والتي تحتوي على مواد غذائية تكفي القطاع لمدة ثلاثة أشهر، ومواد إيواء من خيام وأغطية وملابس تكفي لنحو مليون و300 ألف فلسطيني.

وحذّر من أن استمرار الوضع الراهن «يعيدنا إلى المربع صفر»، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بإدخال كميات محدودة من الغذاء فحسب، بل بحزمة متكاملة من الاحتياجات الأساسية، تشمل الإيواء، والأدوية المتخصصة، والأجهزة الطبية، ومعدات المختبرات والأشعة، لإعادة إنعاش القطاع الصحي.

وختم أبو حسنة بالتحذير من أن مئات الآلاف من المرضى في قطاع غزة يواجهون خطر تدهور أوضاعهم الصحية، في ظل انتشار الأمراض المعوية والسُمّية وسوء التغذية، مشيرًا إلى أن غالبية سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

بدوره، حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من أن نقص الوقود وإغلاق الطرق يسهمان في إبطاء الاستجابة الإنسانية بشكل كبير في قطاع غزة.

وأوضح المكتب، في تقريره اليومي، أنه رغم استئناف شحنات الوقود، ما تزال قيود الوصول المستمرة، والازدحام، والفجوات في التخزين، تؤدي إلى زيادة التكاليف وتأخير إيصال المساعدات. ولفت إلى أن شركاء الأمم المتحدة تمكنوا من استئناف توزيع حصص الغذاء الشهرية لأول مرة منذ تشرين الأول 2023، ليستفيد منها نحو 100 ألف شخص.

وأفاد التقرير بأنه منذ وقف إطلاق النار، جرى إعادة تفعيل 35 نقطة خدمات صحية، إلى جانب إنشاء 25 نقطة جديدة، من بينها 12 مركز رعاية صحية أولية، تركز معظمها في شمال قطاع غزة. كما جرى توسيع مساحات التعلّم المؤقتة لتصل إلى 424 موقعًا، بما في ذلك مساحتان افتُتحتا بين 3 و4 كانون الثاني الجاري.

ويأتي ذلك في ظل القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الوقود، والتي انعكست بشكل خطير على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة، الذي يعاني أصلًا من أوضاع إنسانية كارثية. وأدى نقص الوقود أو نفاده في فترات متكررة إلى اضطرار عدد من المستشفيات والمرافق الصحية إلى تقليص خدماتها أو وقف العمل كليًا، ما شكّل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى والجرحى.

في المقابل، يخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب للكشف عن مجلس السلام وهيئات أخرى معنيّة بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، وذلك الأسبوع المقبل بعد تأجيل استمر شهرًا، مع أمل البدء بتنفيذ الخطة خلال الأسابيع القريبة، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ويأتي هذا التحرك في وقت لم يُعاد فيه بعد جثمان آخر جندي إسرائيلي، ران غويلي، إلى إسرائيل. وأبلغت إدارة ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي التزامها بكلٍّ من إعادة الجثمان الأخير وتفكيك سلاح حركة حماس، لكنها غير مستعدة لربط بدء المرحلة الثانية من خطة السلام لغزة بتحقيق أيٍّ من هذين الأمرين، بحسب ما نقل مسؤول أميركي ومصدران مطّلعان للصحيفة ذاتها.

وكانت إسرائيل قد رفضت المضي قدمًا في المرحلة الثانية، التي تهدف إلى إقامة آليات لإعادة إعمار غزة وإدارتها بعد الحرب، قبل إعادة رفات الجندي ران غويلي وقبل تفكيك حماس من سلاحها.

وتسعى إدارة ترامب إلى الكشف عن مجلس السلام، إلى جانب لجنة انتقالية تشمل لجنة تكنوقراط فلسطينية، بعد أن كانت واشنطن قد خططت للإعلان عن تركيبة هذه الهيئات في منتصف كانون الأول، قبل تأجيلها بسبب صعوبات في حشد دعم دولي، في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في تشرين الأول بين إسرائيل وحماس.

وقال مسؤول أميركي إن ترامب أبلغ نتنياهو خلال لقائهما الأسبوع الماضي في منتجع «مار-أ-لاغو» بولاية فلوريدا رغبته في التقدّم سريعًا إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أثار مخاوف، لكنه أكد استعداد إسرائيل للتعاون مع الجهود.

وتأمل الولايات المتحدة الإعلان عن تركيبة مجلس السلام الأسبوع المقبل، بما يتيح إجراء جمع تمويل أولي قبل الاجتماع الأول للهيئة، المقرر عقده في الأسبوع الذي يليه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وأوضح المسؤول الأميركي أن الجدول الزمني غير ثابت، إذ قد تحظى قضايا أخرى في السياسة الخارجية، مثل فنزويلا أو أوكرانيا، بأولوية، لافتًا إلى أن إدارة ترامب ترغب في أن يساهم مجلس السلام أيضًا في حل نزاعات أخرى حول العالم.

من جهة أخرى، أفاد الجيش الإسرائيلي في تقرير له بأنه خلال أسابيع قليلة ستُستكمل الاستعدادات الإسرائيلية لإقامة ما يُسمّى «رفح الجديدة»، مشيرًا إلى إنجاز ما لا يقل عن 70% من أعمال إزالة الأنقاض ومخلّفات القصف في مدينة رفح.

وفي إسرائيل، جرى تحديث الجداول الزمنية لاستكمال إزالة الأنقاض ومخلّفات القصف من «رفح الخضراء»، مؤكدين أن الأعمال ستنتهي خلال أسابيع قليلة. ويتعلق الأمر بمساحة واسعة خصصها الأميركيون لما أسموه «غزة الجديدة»، والتي يُفترض، وفق الخطة، أن ينتقل إليها سكان غزة في المرحلة الثانية.

وقد وافقت إسرائيل على تنفيذ أعمال إزالة البنى التحتية بنفسها، ضمن مشروع أُطلق عليه اسم «رفح الخضراء». ومع دفع الأميركيين نحو البدء بالمرحلة الثانية، يُعد استكمال إزالة الأنقاض عنصرًا محوريًا قد يضغط على إسرائيل للموافقة على ذلك، رغم أن الجندي ران غويلي لم يُعاد بعد إلى البلاد.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }