يُعدّ وادي الطواحين في محافظة عجلون من المعالم السياحية والتراثية التي تتطلب مزيدا من الاهتمام والعناية لما يتمتع به من قيمة تاريخية وبيئية متميزة تعود إلى كثرة الطواحين القديمة المنتشرة فيه والتي شكّلت عبر العقود جزءا مهما من الموروث الحضاري والاقتصادي للمنطقة.
وعلى الرغم من اهمية الموقع في الاستثمار السياحي والبيئي بما يسهم في تنشيط السياحة الداخلية والحفاظ على الإرث التاريخي وتعزيز التنمية المحلية المستدامة الا انه بحاجة الى تطوير البنية التحتية وحمايته الموقع من الاعتداءات البيئية وإبرازه ضمن المسارات السياحية في المحافظة.
ودعا عدد من المهتمين بالشأن السياحي والبيئي إلى تعزيز جهود المحافظة في الحفاظ على هذه المواقع الطبيعية وتطويرها بما يساهم في تشجيع السياحة البيئية والزراعية مؤكدين أهمية الاستثمار المسؤول الذي يرتكز على استراتيجيات واضحة تشمل التوعية المجتمعية وحماية الموارد الطبيعية لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وأكد رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب أن وادي الطواحين يُعد من أهم المواقع الطبيعية في المحافظة لما يمتلكه من مقومات بيئية وزراعية وسياحية متميزة مشيرا إلى أن هذا الوادي يمثل ثروة طبيعية يمكن أن تسهم بشكل مباشر في تعزيز التنمية المحلية.
وأوضح أن مجلس المحافظة ينظر إلى مثل هذه المواقع باعتبارها رافدا أساسيا للتنمية المستدامة من خلال استثمارها بطريقة متوازنة تراعي حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيئي والزراعي في المنطقة مبينا اهمية تطوير البرامج والمبادرات التي تشجع على السياحة البيئية والزراعية بما يتيح فرص عمل جديدة لأبناء المجتمع المحلي ويعزز الاقتصاد المحلي دون المساس بالمقومات الطبيعية للمنطقة.
وأضاف أن الاستثمار المسؤول في هذه المواقع يجب أن يرتكز على استراتيجيات واضحة تشمل التوعية المجتمعية والحفاظ على الموارد الطبيعية لضمان استدامتها للأجيال القادمة مبينا ان المجلس يعطي اهتماما للمشاريع التي تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة مع الحرص على إشراك المجتمع المحلي في كل خطوات التخطيط والتنفيذ لضمان تحقيق فوائد مشتركة ومستدامة.
وأشار رئيس لجنة بلدية عجلون المهندس محمد البشابشة إلى أهمية تنظيم وادي الطواحين واستثماره بصورة متكاملة من خلال تطوير محيطه البيئي والسياحي وتحسين البنية التحتية والخدمات بما يسهم في خدمة أبناء المنطقة ويعزز من جاذبية الموقع مع الحفاظ على موارده الطبيعية مبينا أن وادي الطواحين يشكّل داعما مهما للنشاط الزراعي لاعتماد عدد من المزارعين عليه للوصول إلى أراضيهم الزراعية وأن الحفاظ عليه وإدارته بصورة سليمة يسهم في تحسين الواقع البيئي والزراعي ويحد من آثار السيول والانجرافات خلال مواسم الشتاء.
وقال ان البلدية وبالتعاون مع الجهات المعنية تعمل وبشكل مستمر على تنظيف مجاري الاودية وخاصة في اوقات الهطولات المطريه للحد من تلوثها او حدوث انسدادات في مجاريها .
وقالت نائب رئيس جمعية الكوكب الاخضر لحماية البيئة الزميله ناديه العنانزه إلى المشروع البيئي التوعوي الذي نفذته الجمعية وبدعم من مرفق البيئة العالمي والذي ركز على أهمية الحفاظ على وادي الطواحين ومعالجة أبرز التحديات البيئية التي يواجهها وفي مقدمتها تلوث مجرى الوادي وتراكم النفايات والمخلفات.
وبيّنت أن المشروع تضمن تنفيذ ورش تدريبية وبرامج توعوية استهدفت أبناء المجتمع المحلي والطلبة والإعلاميين بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية حماية الوادي وتعزيز مفاهيم السياحة البيئية ودمج المجتمع المحلي في الحفاظ على الموقع بما يسهم في تنظيمه واستثماره بصورة مستدامة تحافظ على طابعه الطبيعي والبيئي.
وأشارت رئيس جمعية عجلون الخضراء المهندسة ابتهال الصمادي أن وادي الطواحين يمتلك مقومات تؤهله ليكون نموذجًا ناجحًا للسياحة البيئية في المحافظة مبينه أن حماية الموقع واستثماره تتطلب تضافر جهود الجهات الرسمية والجمعيات البيئية والمجتمع المحلي إلى جانب تعزيز دور الإعلام البيئي في رفع الوعي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وقال عضو الشبكة التنسيقية العربية لمبادرة البيئة تجمعنا يوسف سامي إن طريق وادي الطواحين لا يزال يواجه عددا من العوائق وأن الهطولات المطرية الأخيرة كشفت عن وجود اختلالات ومشكلات فنية في بعض المواقع مشيرا الى ان هذه الأوضاع تستدعي الإسراع في استكمال أعمال التأهيل ومعالجة النقاط المتضررة بما يضمن سلامة الموقع واستدامته ويخدم الأهداف البيئية والسياحية للمنطقة.
يشار أن الوادي يمتاز بديمومة جريان المياه وانتشار الغطاء الأخضر على جانبيه إضافة إلى موقعه الذي يربط بين مدينتي عجلون وكفرنجه ما يجعله من المواقع ذات الأهمية البيئية والسياحية.