استشهدت فتاة أمس الأربعاء متأثرة بإصابتها بقصف إسرائيلي على مواصي خانيونس، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال انتهاكاتها لوقف إطلاق النار. مع شن غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية في عدة مناطق، لا سيما في مدن غزة وخانيونس ودير البلح.
وقالت مصادر محلية إن الفتاة فرح محمد شقفة استشهدت متأثرةً بجروح أصيبت بها في منطقة الإقليمي بمواصي خانيونس قبل أيام.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ونفذت المزيد من عمليات نسف المباني وشنت غارات وقصفا مدفعيا شرقي القطاع.
2 علوأفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمنازل المواطنين شرق حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة غزة.
كما شنت طائرات الاحتلال غارتين شرقي خان يونس في حين أطلقت مروحيات إسرائيلية النار شرقي المدينة.
وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها المكثفة على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس. كما استهدفت غارة جوية إسرائيلية شرقي دير البلح وسط قطاع غزة.
وذكرت مصادر محلية أن الطيران الإسرائيلي استهدف المناطق الشرقية خانيونس، بالتزامن مع نسف مبانٍ سكنية وإطلاق نيران الآليات العسكرية، في حين لا تزال جهود الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار تراوح مكانها.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية حي التفاح شرقي مدينة غزة وعددا من المناطق الشرقية في خانيونس، فيما أطلقت دبابات وآليات نيران رشاشة في مناطق شرق غزة وخانيونس وجباليا. كما أطلقت زوارق حربية نيرانها باتجاه ساحل مدينة غزة، دون ورود تقارير عن إصابات.
وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف وتدمير لمبان ومنشآت في مناطق انتشاره شمالي وجنوبي القطاع، خصوصًا في شرقي بلدة جباليا.
وحذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأربعاء، من تفاقم أزمة كارثية نتيجة النقص الحاد في المستهلكات المخبرية، ما ينعكس بشكل مباشر وخطير على قدرة المنظومة الصحية على تقديم الرعاية الطبية للمرضى.
وقالت الوزارة، في بيان، إن 75% من مواد فحوصات الكيمياء الحيوية باتت غير متوفرة، فيما نفد نحو 90% من أرصدة مواد فحوصات ونقل الدم، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير من الخدمات التشخيصية الأساسية.
وأشارت إلى أن الفحوصات الخاصة بمرضى الغدد الصماء والأورام وزراعة الكلى، إضافة إلى فحوصات أملاح الدم والدم الشامل (CBC)، توقفت بشكل كامل.
وأضافت الوزارة أن 72% من مواد فحص المزارع البكتيرية أصبحت غير متوفرة، في ظل عدم إدخال أي مستلزمات للمختبرات وبنوك الدم منذ عدة أشهر، محذرة من أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم الأزمة إلى مستوى قد يعيق تشخيص المرضى وإجراء العمليات الجراحية.
وطالبت وزارة الصحة الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير المستهلكات المخبرية وتعزيز أرصدة المختبرات وبنوك الدم، تفادياً لانهيار ما تبقى من الخدمات الصحية.
ويأتي هذا التحذير في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالغة السوء، رغم إعلان وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول 2025، حيث تتنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها، وعلى رأسها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية ومستلزمات الإيواء.
وتعيش المنظومة الصحية في القطاع واقعاً بالغ الصعوبة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما أدى إلى تراجع واسع في مستوى الخدمات واقتصارها على التدخلات المنقذة للحياة فقط.
وفي المقابل، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش يعتمد سيناريو «الحرب المفاجأة» كمرجعية مركزية في استراتيجيته الجديدة، مشددا على أنه «لا احتواء بعد اليوم»، وأن إسرائيل «ستمنع أي تهديد من التشكّل على حدودها».
وأضاف زامير خلال مؤتمر «قادة في جبهة الداخل»، أن التجربة خلال العامين الأخيرين أظهرت أن «الحسم لا يتحقق فقط بقوة الجيش، بل بقوة المجتمع كله».
وأوضح رئيس الأركان الإسرائيلي أن الجيش «يبني إستراتيجية جديدة، في مركزها حرب مفاجِئة»، واصفًا ذلك بأنه «سيناريو المرجعية» الذي يستعد له الجيش الإسرائيلي في خططه وتجهيزاته.
وأضاف: «استخلصنا العِبر من السابع من تشرين الأول، وأجرينا تغييرات في الجاهزية والأوامر، وعمّقنا معالجة الفجوات، وما زلنا نعمل على ذلك من أجل التقدم إلى الأمام».
وعلى الرغم من التقارير الإسرائيلية عن قرب فتح معبر رفح، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن المعبر لن يُفتح إلا بعد إعادة جثمان المحتجز الإسرائيلي الأخير.
وذكرت القناة 12 العبرية انه بالتنسيق مع إسرائيل استأنفت حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي واللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس عمليات البحث عن الجندي الإسرائيلي ران غوئيلي في منطقة الزيتون بقطاع غزة.