ومن هنا فأن إسرائيل تخترق كل الخطوط الحمراء وتشكل تهديداً اساسياً للأمن القومي العربي إن بقي هذا الأخير، بالطبع كل ذلك بسبب حالة الضعف والتردي العربي فالبيئة العربية ضعيفة بكل اتجاهاتها ومضامينها ومن هنا ستبقى اسرائيل مُتمردة على القوانين الدولية والأعراف الانسانية لأنه في عيونهم لا قيمة لعربي مهما كان ومن كان! وسيبقى الدم العربي عنوان اي انتخابات اسرائيلية قادمة فحالة التطرف نحو اليمين تأخذ المجتمع الاسرائيلي بكامله وسيبقى الايغال في الدم الفلسطيني والعربي مادة انتخابية وهذا ما يسعى له رئيس الوزراء الإسرائيلي : ابقاء الجراح مفتوحة في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وسوريا والفزاعة الايرانية حاضرة في كل لقاء الى أن تنتهي الجولة القادمة في الصيف القادم للعام 2026.
ان ما تقوم به اسرائيل في الضفة الغربية من الاستيلاء على الأراضي وبناء وتوسيع المستوطنات واطلاق يد المستوطنين في الاعتداء على سكان الضفة الغربية يهدف الى ضم الضفة الغربية كاملاً وانهاء مفهوم الدولة الفلسطينية ولا مانع من الضغط الاقتصادي والنفسي من أجل تهجير اهل الضفة نحو الأردن، كما تهجير سكان غزة إلى الخارج وتشير استطلاعات الرأي العام إلى ان ما يزيد عن ٥٠% من اهل غزة يرغبون بالخروج إلى اي مكان، وما الاعتراف باستقلال "أرض الصومال" الا من هذا الباب: جعل تلك البلاد ملاذاً مدفوعاً للهجرة، ناهيك عند ايجاد موطئ قدم استراتيجي وعسكري والسيطرة على باب المندب وهذه جزء من استراتيجية بن غوريون في الخمسينيات من القرن المنصرم وهو العمل على اقامة تحالفات واختراقات من جهة الأطراف، وهذا يحصل اليوم في ارض الصومال، واذربيجان، وقبرص واليونان وغيرها.
ان المخطط الاسرائيلي يقوم على تفكيك الوطن العربي في سوريا وتبني الموقف الدرزي والكردي والعلوي في الانفصال، ناهيك عن موقف إسرائيل مما يجري في السودان ومحاولة تقسيمه اكثر مما هو مُقسم، ودعم أي حركة انفصالية في اي دولة عربية من أجل بقائها الأقوى والاقدر والمُهيمنة على خريطة الوطن العربي وما الاتفاقيات الإبراهيمية الا جزء من هذا المُخطط.